رئيس التحرير
عصام كامل

تجاوزت حصة مياه النيل السنوية، خبير يكشف حجم المياه المرتبطة بواردات الغذاء التي استوردتها مصر

مياه النيل، فيتو
مياه النيل، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور خالد أبو زيد، الخبير الدولي في الموارد المائية، أن مصر استوردت خلال عام 2015 أغذية تحمل نحو 48 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية، موضحًا أن هذا الرقم يعبر عن كمية المياه التي كان من الممكن استخدامها لإنتاج الأغذية المستوردة داخل مصر.

وأكد أبو زيد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن حجم المياه الافتراضية المرتبطة بواردات الغذاء المصرية أصبح أكبر من الرقم المسجل في عام 2015، مشيرًا إلى أن الاعتماد على استيراد الغذاء يمثل أحد الأدوات التي تستخدمها مصر للتعامل مع محدودية الموارد المائية وارتفاع الاحتياجات الغذائية.

ما المقصود بالمياه الافتراضية في الغذاء المستورد؟

وأوضح الخبير الدولي في الموارد المائية أن المياه الافتراضية هي كميات المياه التي تدخل بصورة غير مباشرة في إنتاج السلع والمنتجات التي تستوردها الدولة، ومن بينها الأغذية التي تحتاج إلى مياه للزراعة والإنتاج.

وأشار إلى أن دراسة أُعدت بشأن المياه الافتراضية الموجودة في الغذاء المستورد هدفت إلى تقدير كمية المياه التي كان من الممكن استهلاكها إذا جرى إنتاج هذه الأغذية داخل مصر.

وأضاف أن الدراسة أظهرت أن واردات الغذاء المصرية خلال عام 2015 كانت تحمل نحو 48 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية، بينما بلغت المياه الافتراضية المرتبطة بواردات الغذاء للدول العربية مجتمعة نحو 330 مليار متر مكعب، بخلاف المياه الافتراضية الموجودة في المنتجات الأخرى، سواء الصناعية أو غيرها، مثل الأثاث والسيارات.

المياه الافتراضية تتجاوز حصة مصر السنوية من مياه النيل

وأشار أبو زيد إلى أن حجم المياه الافتراضية المرتبطة بالغذاء الذي تستورده مصر حاليًا أصبح أكبر من 48 مليار متر مكعب سنويًا، موضحًا أن العمل كان جاريًا على استكمال أرقام عام 2020، بينما تشير المؤشرات التي تحدث عنها إلى زيادة الرقم مقارنة بعام 2015.

وأضاف أن حجم المياه الافتراضية في واردات الغذاء تجاوز حصة مصر السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، وفقًا لتصريحاته، وهو ما يعكس حجم الفجوة بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الغذائية.

وأوضح أن مصر شهدت في الوقت نفسه تنمية زراعية وتوسعًا في المساحات المزروعة، بما ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد في بعض المنتجات، إلا أن الاحتياجات الغذائية ما زالت تتطلب استيراد كميات من الغذاء تحمل كميات كبيرة من المياه الافتراضية.

استيراد الغذاء أحد أدوات مواجهة محدودية المياه

وأكد الخبير الدولي في الموارد المائية أن استيراد الغذاء يمثل أحد الخيارات المرتبطة بإدارة الموارد المائية، لأن إنتاج جميع الاحتياجات الغذائية محليًا يتطلب كميات كبيرة من المياه.

وأوضح أن المياه الافتراضية تساعد على فهم العلاقة بين التجارة الخارجية والأمن المائي، إذ تتيح للدولة الحصول على منتجات زراعية من الخارج دون استخدام الكميات المقابلة من المياه داخل حدودها لإنتاج تلك المنتجات.

وأشار إلى أن هذا الملف يرتبط بالتخطيط للموارد المائية والزراعية، وتحديد كيفية الاستفادة من المياه المتاحة في مصر، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية المتزايدة.

معالجة مياه الصرف والتحلية لمواجهة الفجوة المائية

ولفت أبو زيد إلى أن مصر اتخذت مجموعة من الإجراءات لمواجهة محدودية الموارد المائية، من بينها التوسع في تحلية مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي وإعادة استخدامها.

وأوضح أن هناك توجهًا للاعتماد على تحلية مياه البحر في الاستخدامات المنزلية بالمناطق الساحلية، مع التوسع في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام لتوفير موارد مائية إضافية.

وأكد أن ارتفاع الاحتياجات المائية نتيجة الزيادة السكانية والتوسع الزراعي والصناعي يجعل إدارة كل قطرة مياه وإعادة استخدامها من القضايا الأساسية في مواجهة الفجوة المائية.

الجريدة الرسمية