رئيس التحرير
عصام كامل

نادر نور الدين: إثيوبيا تراهن على صمت مصر في ملف النيل وهذا غباء سياسي

د. نادر نور الدين،
د. نادر نور الدين، فيتو
18 حجم الخط

انتقد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والزراعة بجامعة القاهرة، ما وصفه بـ«الغباء السياسي» في إدارة إثيوبيا لملف سد النهضة والنيل الأزرق، متسائلًا عن مدى اعتقاد أديس أبابا بأن مصر يمكن أن تصمت أمام أي إجراءات تؤثر على حصتها من مياه النيل.

وقال نور الدين في منشور عبر فيس بوك، إن السؤال الأساسي يتمثل في: «هل إثيوبيا تتصور أن مصر ستصمت وتقبل تحويل النيل الأزرق إلى بحيرة، وهي جريمة دولية، أو أن إثيوبيا لا تضمن لمصر والسودان حدًا أدنى من المياه يخرج من السد يساوي أو يقارب ما كان يساهم به النيل الأزرق في مياه النهر قبل بناء السد؟».

وأضاف أن التساؤلات تمتد إلى خطط إثيوبيا المستقبلية بشأن إنشاء سدود أخرى على النيل الأزرق، متسائلًا: «هل تتوهم إثيوبيا أنها تستطيع بناء عدة سدود أخرى على النيل الأزرق وأن مصر ستصمت وتقبل ذلك؟».

انتقادات لسياسات إثيوبيا المائية

وأشار أستاذ الموارد المائية والزراعة بجامعة القاهرة إلى التباين الكبير، من وجهة نظره، بين الظروف المائية في مصر وإثيوبيا، قائلًا إن إثيوبيا دولة تضم نحو ثلاثين نهرًا وتتمتع بوفرة مائية، بينما تعتمد مصر بصورة أساسية على نهر النيل.

وتابع أن ما يصل إلى النيل الأزرق يمثل نسبة محدودة من الأمطار التي تسقط على حوض النهر، معتبرًا أن إثيوبيا تستغل مواردها المائية في أنشطة متعددة، من بينها تربية المواشي والزراعة، فضلًا عن إنتاج الأغذية العضوية التي تصدرها إلى الخارج.

ولفت نور الدين إلى الفارق في نصيب الفرد من المياه بين البلدين، معتبرًا أن نصيب الفرد في إثيوبيا يبلغ ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في مصر، التي وصفها بالدولة الحارة والجافة.

المياه.. قضية وجود بالنسبة لمصر

واعتبر نور الدين أن استمرار النهج الإثيوبي في ملف مياه النيل يمثل مخاطرة كبيرة، محذرًا من تداعيات المساس بمصادر المياه بالنسبة لمصر.

وقال إن المسؤولين في إثيوبيا يتحملون مسؤولية المجازفة بمصالح مواطنيهم، في مواجهة دولة وصفها بأنها «عريقة ولا يمكن أن تضحي بالمياه التي هي سبب وجودها ومستقبلها».

واختتم حديثه باستدعاء مثل شعبي مصري للتعبير عن حساسية ملف المياه بالنسبة للمصريين، قائلًا: «يا واخد قوتي يا ناوي على موتي»، مضيفًا أن المياه بالنسبة للإنسان ليست مجرد مورد، وإنما ترتبط بالغذاء والشراب والحياة.

الجريدة الرسمية