10 مليارات متر مكعب، وزير الري الأسبق يكشف طرق حصول مصر على حصة إضافية من مياه النيل
أكد الدكتور محمود أبو زيد، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن السد العالي يمثل أحد أهم عناصر حماية الأمن المائي المصري، لما يوفره من قدرة على مواجهة تقلبات الإيراد المائي لنهر النيل، خاصة خلال سنوات انخفاض الفيضان، مشيرًا إلى أن مشروعات التعاون المائي بحوض النيل يمكن أن تتيح موارد إضافية لمصر والسودان تصل إلى نحو 10 مليارات متر مكعب.
وقال أبو زيد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن السد العالي أسهم في حماية مصر واستمرار النشاط الزراعي خلال فترات انخفاض الفيضان، من خلال الاستفادة من المياه المخزنة خلفه لتلبية الاحتياجات المائية، مؤكدًا أن هذه القدرة تمثل ميزة استراتيجية بالغة الأهمية في مواجهة سنوات الشح المائي.
السد العالي خط الدفاع أمام انخفاض إيرادات النيل
وأوضح وزير الري الأسبق أن مصر استفادت من السد العالي خلال فترة السبعينيات، عندما انخفضت معدلات الفيضان، حيث جرى تصريف كميات كبيرة من المياه المخزنة خلف السد لتوفير الاحتياجات المائية اللازمة، بما ساعد على استمرار الزراعة وتلبية الطلب على المياه.
وأضاف أن هذه التجربة توضح أهمية السد العالي في التعامل مع التغيرات التي تطرأ على إيراد نهر النيل، إذ يتيح التخزين المائي مرونة في إدارة الموارد المتاحة ومواجهة الفترات التي تتراجع فيها كميات المياه الواردة.
وأشار أبو زيد إلى أن أهمية هذه الوظيفة الاستراتيجية تظل قائمة في ظل التحديات المرتبطة بإدارة مياه النيل، بما في ذلك التطورات التي شهدها النهر بعد إنشاء سد النهضة الإثيوبي.
محمود أبو زيد: مشروعات حوض النيل يمكن أن توفر 10 مليارات متر مكعب
وفيما يتعلق بإمكانية زيادة حصة مصر من مياه النيل، أكد أبو زيد أن هناك مشروعات مائية يمكن أن تسهم في توفير كميات إضافية من المياه لمصر والسودان، لافتًا إلى أن قناة جونجلي كانت من بين المشروعات المطروحة لتحقيق هذه الغاية.
وأوضح أن المشروع توقف، مشيرًا إلى أنه لا يعرف السبب الحقيقي وراء توقفه، كما لفت إلى وجود مشروعات أخرى لدى قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري يمكن أن تسهم في زيادة الموارد المائية المتاحة.
وأضاف أن تنفيذ مشروعات على بعض فروع النيل الأزرق قد يتيح كميات إضافية من المياه، لافتًا إلى أن إجمالي ما يمكن أن توفره هذه المشروعات قد يصل إلى نحو 10 مليارات متر مكعب.
واختتم وزير الري الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أهمية النظر إلى مشروعات تنمية الموارد المائية بحوض النيل باعتبارها أحد المسارات الممكنة لزيادة المياه المتاحة لمصر والسودان، إلى جانب أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة في إدارة الموارد المائية ومواجهة فترات انخفاض الفيضان.


