هل تصح صلاة المأمومين في طابق مختلف عن الذي يصلي فيه الإمام؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة المأمومين في طابق في المسجد غير الطابق الذي يصلي فيه الإمام، حيث ورد إليها سؤال يقول: “يوجد مسجد مكون من طابقين، وتؤدى جميع الصلوات في الطابق الثاني، ولكن لظروف سن أو مرض عند بعض المصلين نقوم بفتح الدور الأول لهم لأداء الصلاة فيه، ويقوم بعض المصلين بأداء الصلاة معهم في الدور الأول في صفوف منتظمة رغم عدم اكتمال الصفوف بالدور الثاني. فهل تصح صلاتهم؟”.
هل صلاة المأمومين في طابق مختلف عن الذي يصلي فيه الإمام صحيحة؟
وقالت دار الإفتاء: إن أي موضع يصلي فيه المأموم في المسجد بصلاة الإمام فيه، والمأموم عالم بصلاة الإمام بمشاهدته له أو بمشاهدته بعض صف أو بسماع صوت الإمام أو صوت مبلغ ولو لم يكن مصليًا: كفاه.
وأكدت أنه بناء عليه وفي واقعة السؤال، تصح صلاة المأمومين في الطابق الأول بالإمام في الطابق الثاني إذا سمعوا صوته أو صوت مبلغ عنه.
حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة والفرق بين الفرض والنوافل
ومن جانب آخر، رد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة، موضحًا أن الحكم يختلف بين الصلوات المفروضة وصلاة النوافل، نظرًا لاختلاف آراء الفقهاء في هذه المسألة.
وقال خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية زينب سعد الدين، إن بعض الفقهاء أجازوا القراءة من المصحف أثناء صلاة النوافل، بينما لا تكون القراءة من المصحف في الصلوات المفروضة، وإنما يقرأ المصلي مما يحفظه من القرآن الكريم.
وأضاف أن الحكم نفسه ينطبق على الإمام الذي يؤم المصلين، فلا يقرأ من المصحف في الصلاة المفروضة، بينما أجاز بعض الفقهاء له القراءة من المصحف في النوافل، وهو ما يظهر في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حيث يقرأ بعض الأئمة من المصحف.
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن بعض الفقهاء شددوا في مسألة القراءة من المصحف أثناء الصلاة، وقصروا جوازها على حالات معينة، مثل رغبة الإمام في ختم القرآن الكريم، لافتًا إلى أن المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء.
وأوضح أن الإمام أبا حنيفة رأى أن القراءة من المصحف أثناء الصلاة تبطلها، باعتبارها نوعًا من التعلم، بينما الصلاة شُرعت للعبادة، مشيرًا إلى أن القراءة مما يحفظه المصلي تساعده على استحضار القرآن من ذاكرته، وعدم الانشغال بالنظر إلى المصحف ومتابعة الكلمات بالعين أثناء الصلاة.
وأكد أمين الفتوى أن القراءة من الحفظ في الصلوات المفروضة تحقق الخروج من الخلاف الفقهي في هذه المسألة، إذ إن القراءة من المصحف محل اختلاف بين الفقهاء، بينما يقرأ المصلي في الفرض مما يحفظه من القرآن الكريم.
