المقايضة السياسية كلمة السر، خبير بالشأن الإفريقى يكشف سبب تقارب دولة الاحتلال مع إثيوبيا
كشف الدكتور رمضان قرني الخبير بالشأن الإفريقى عن استمرار نهج المقايضة السياسية بين إسرائيل وإثيوبيا، والتى تتمثل فى (دعم إسرائيلي لإثيوبيا في الحصول على منفذ بحري على ساحل الأحمر مقابل دعمها في ملف إقليم "أرض الصومال" الانفصالي) بهدف ايجاد موضع قدم لدولة الاحتلال فى منطقة القرن الأفريقى ، وهو الأمر الذى يضر بالأمن القومي العربي والأفريقي.
الدعم الإسرائيلى وجهود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر.
واكد فى تصريح لـ"فيتو"، أن وزارة الخارجية الإثيوبية كشفت عن مكالمة هاتفية بين رئيسي وزراء البلدين وصفتها بأنها "مكالمة مثمرة وبناءة"، وتم خلالها التأكيد على "الالتزام بالتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك"، مشيرا إلى أن أهمية هذه المكالمة وتوقيتها يأتي في ضوء:
أولا: تأكيد الخارجية الإسرائيلية "أهمية وحدة إثيوبيا واستقرارها، والمصلحة المشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي".
ثانيا: إعلان السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، الشهر الماضي، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر.
ثالثا: تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي" آبي أحمد" بأن علاقات إثيوبيا وإسرائيل تمتد إلى مجالاتٍ اقتصادية وسياسية ودبلوماسية واجتماعية، وأن الدولتين "تتشاركان علاقة طويلة الأمد، قوامها جذور تاريخية وروابط عريقة".
رابعا: تزامن التصريحات الإسرائيلية مع أنباء استعادة الجيش الإثيوبي مدن إقليم تيجراي الرئيسية، وخاصة مدينة «شري»، التي تُعد المعقل الرئيسي لجبهة تحرير تيجراي.
محاولة تخفيف الضغوط على أديس أبابا
وقال: هذه التصريحات تهدف إلى تخفيف الضغوطات الدولية عن حكومة أديس أبابا، خاصة ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والمعيشية والحقوقية في إقليم تيجراي، ولا يستبعد تقديم تل أبيب دعما استخباراتيا ومعلوماتيا للحكومة الإثيوبية في حربها الراهنة، بالنظر إلى ترويج الدعاية الإسرائيلية بأن دعمها لإثيوبيا يسمح بمواجهة التحديات الأمنية في القرن الأفريقي كالإرهاب والقرصنة البحرية. مما يكرس فرضية "المقايضة السياسية" بين الجانبين، بما يخشى منه من تهديد المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.




