رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الري الأسبق عن سدود إثيوبيا الثلاثة الجديدة: مصر لن تقف مكتوفة الأيدي

السد الإثيوبي، فيتو
السد الإثيوبي، فيتو
18 حجم الخط

حذر الدكتور محمود أبو زيد، وزير الري الأسبق، من تداعيات إعلان إثيوبيا نيتها إنشاء 3 سدود جديدة إلى جانب سد النهضة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تندرج ضمن إستراتيجية إثيوبية قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، وقد تمثل، بحسب تقديره، أدوات للضغط على مصر، في ظل وجود دول تساعد إثيوبيا في هذا الاتجاه.

وأوضح أبو زيد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن إعلان إنشاء سدود جديدة لا يعني بالضرورة البدء الفوري في تنفيذها، إذ يتطلب إنشاء أي سد سنوات من الاستعدادات والإجراءات، مؤكدًا أن مصر ترصد التحركات الإثيوبية، وستكون على علم بأي تحرك فعلي لتنفيذ هذه المشروعات.

مصر تدرس سيناريوهات التأثير على حصة النيل

وأكد وزير الري الأسبق أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إنشاء سدود يمكن أن تؤثر في حصتها من مياه النيل، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، خصوصا ما يتعلق بكميات المياه التي يمكن أن تحجزها إثيوبيا خلال فترات انخفاض الفيضان.

ولفت إلى أن خطورة السدود لا ترتبط فقط بإنشائها، وإنما تتوقف أيضًا على توقيتات التخزين وكميات المياه المحتجزة والظروف المائية التي تشهدها المنطقة، وهو ما يستدعي الاستعداد لمختلف الاحتمالات قبل تحولها إلى أزمة فعلية.

 

الجفاف الممتد.. التحدي الأكثر خطورة

وشدد أبو زيد على أن الجفاف الممتد يمثل الإشكالية الحقيقية في سيناريوهات التعامل مع السدود الإثيوبية، موضحًا أن ارتفاع معدلات الفيضان أو تجاوزها المتوسط يقلل من قدرة إثيوبيا على حجز جميع المياه، إذ تضطر إلى تصريف الكميات الزائدة، خاصة عندما تكون الخزانات ممتلئة.

وأشار إلى أن الوضع يختلف خلال فترات انخفاض الفيضان واستمرار الجفاف، إذ تصبح إدارة التخزين والتصرف في المياه عاملا بالغ الأهمية في تحديد حجم التأثير المحتمل على تدفقات النيل إلى مصر.

 

الاستعداد المسبق ضرورة لمواجهة جميع الاحتمالات

وأكد وزير الري الأسبق ضرورة عدم انتظار وقوع أزمة مائية حتى تبدأ الاستجابة، سواء ارتبطت بإنشاء سدود جديدة أو بحدوث جفاف ممتد، داعيا إلى الاستعداد المسبق ووضع سيناريوهات واضحة للتعامل مع جميع الاحتمالات.

وأوضح أن التخطيط المبكر يتيح الاستعداد للتغيرات المحتملة في تدفقات مياه النيل، والتعامل مع المخاطر قبل تفاقمها، في ظل ما تفرضه التطورات المتعلقة بالسدود الإثيوبية من تحديات على إدارة الموارد المائية المصرية.

الجريدة الرسمية