أطعمة تدعم صحة الجلد وتحميه من الجفاف خلال فصل الخريف
أطعمة تدعم صحة الجلد، خلال فصل الخريف، تتغير درجات الحرارة وتنخفض مستويات الرطوبة تدريجيًا، وقد تلاحظ كثير من النساء زيادة جفاف البشرة وظهور القشور والشعور بالشد، خاصة بعد غسل الوجه أو الاستحمام.
ولا تقتصر العناية بالجلد خلال هذه الفترة على استخدام الكريمات المرطبة ومستحضرات العناية، بل تلعب التغذية اليومية دورًا مهمًا في دعم حاجز البشرة الطبيعي والحفاظ على مرونتها ومظهرها الصحي.
أوضحت الدكتورة مها سيد اخصائية التغذية العلاجية، أن البشرة تحتاج إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، من بينها الدهون الصحية والفيتامينات ومضادات الأكسدة والبروتينات، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء.
أطعمة تحتاجينها في نظامكِ الغذائي لصحة الجلد
أضافت الدكتورة مها، أنه يمكن أن يساعد إدراج بعض الأطعمة في النظام الغذائي على دعم صحة الجلد وتقليل العوامل الغذائية التي قد تزيد من جفافه، خاصة مع تقلبات الطقس خلال فصل الخريف.
1. الأسماك الدهنية لدعم حاجز البشرة

تُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، من الأطعمة المهمة لصحة الجلد؛ لاحتوائها على أحماض أوميجا 3 الدهنية التي تساعد على دعم وظائف حاجز البشرة، وتساهم في تنظيم الاستجابات الالتهابية في الجسم.
ويساعد الحفاظ على حاجز جلدي سليم على الحد من فقدان الماء عبر الجلد، وهو أمر مهم عندما تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف مع تغير الطقس. ويمكن تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا ضمن نظام غذائي متوازن، مع اختيار طرق الطهي الصحية، مثل الشوي أو الخَبز في الفرن، بدلًا من القلي المتكرر.
2. الأفوكادو للحفاظ على مرونة الجلد

يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين هـ، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة. وتساعد الدهون الصحية على توفير العناصر اللازمة لوظائف الجسم المختلفة، بينما يعمل فيتامين هـ بوصفه أحد مضادات الأكسدة التي تساهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
ويمكن إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات أو تناوله مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة. ومع ذلك، فإن تناول الأفوكادو لا يغني عن ترطيب البشرة من الخارج، لكنه يمثل خيارًا غذائيًا مفيدًا ضمن نظام متنوع.
3. المكسرات والبذور لتغذية البشرة من الداخل

تحتوي اللوز والجوز وبذور اليقطين ودوار الشمس على مجموعة من العناصر المهمة لصحة الجلد، ومنها الدهون غير المشبعة وفيتامين هـ والزنك، بحسب النوع.
ويساهم الزنك في التئام الجروح وتجدد الأنسجة، بينما يساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من الأضرار التأكسدية. ويمكن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة يوميًا، أو إضافة البذور إلى الزبادي والشوفان والسلطات.
ومن الأفضل التنويع بين هذه الخيارات بدلًا من الاعتماد على نوع واحد، مع مراعاة أن المكسرات والبذور مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية.
4. البرتقال والجوافة لدعم تكوين الكولاجين

يُعد فيتامين ج من العناصر الضرورية لتكوين الكولاجين، وهو بروتين يمنح الجلد قدرًا من القوة والمرونة. كما يعمل هذا الفيتامين مضادًا للأكسدة، ويساعد الجسم على الاستفادة من وظائفه الطبيعية في إصلاح الأنسجة.
ويُعد البرتقال والجوافة والكيوي والفلفل الحلو من المصادر الجيدة لفيتامين ج. ويمكن تناول ثمرة فاكهة طازجة يوميًا، مع إدراج الخضراوات الغنية بهذا الفيتامين ضمن الوجبات الرئيسية.
ولا يعني الحصول على كميات إضافية من فيتامين ج بالضرورة اختفاء التجاعيد أو الجفاف، لكن توفير الاحتياجات اليومية منه يدعم صحة الجلد بصورة عامة.
5. الجزر والبطاطا لدعم تجدد الجلد

يحتوي الجزر والبطاطا والقرع على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ وفق احتياجاته. ويؤدي فيتامين أ دورًا مهمًا في نمو الخلايا وتجدد الأنسجة والمحافظة على سلامة الجلد.
ويمكن تناول الجزر نيئًا أو مطهوًا، وإعداد البطاطا الحلوة في الفرن، أو إضافة القرع إلى الشوربات الدافئة المناسبة للأجواء الخريفية.
ومن المهم الحصول على فيتامين أ من مصادره الغذائية باعتدال، وتجنب تناول مكملاته بجرعات مرتفعة دون إشراف طبي؛ لأن الإفراط في بعض أشكاله قد يسبب أضرارًا صحية.
6. البيض لدعم إصلاح أنسجة البشرة

يوفر البيض البروتين عالي الجودة، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. والبروتين ضروري لبناء الأنسجة وإصلاحها، بما في ذلك الأنسجة الموجودة في الجلد.
ويمكن تناول البيض المسلوق أو المطهو بقليل من الزيت ضمن وجبة الإفطار، مع الخضراوات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة. كما يمكن التنويع بينه وبين مصادر البروتين الأخرى، مثل الدجاج والبقوليات والزبادي.
ولا ترتبط صحة البشرة بنوع واحد من الطعام، بل بالحصول على كمية مناسبة من البروتين والعناصر الغذائية المتنوعة على مدار اليوم.
7. الزبادي لدعم التنوع الغذائي

يحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم، وقد يوفر فيتامين ب12 وعناصر أخرى تختلف كمياتها حسب نوع المنتج وتدعيمه. ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجسم والجلد.
ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي قليل السكر المضاف، وإضافة الفاكهة الطازجة أو كمية صغيرة من المكسرات إليه. ورغم الاهتمام المتزايد بالعلاقة بين صحة الأمعاء والجلد، لا ينبغي اعتبار الزبادي علاجًا مباشرًا لجفاف البشرة، بل أحد الخيارات الغذائية المتنوعة.
8. زيت الزيتون لدعم الحصول على الدهون الصحية

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على الدهون الأحادية غير المشبعة ومركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويمكن استخدامه باعتدال في إعداد السلطات والخضراوات المطهية، بدلًا من الاعتماد المتكرر على الدهون الأقل ملاءمة لصحة القلب.
ويساعد إدراج الدهون الصحية في النظام الغذائي على تلبية احتياجات الجسم من الطاقة وبعض الفيتامينات التي تذوب في الدهون. ومع ذلك، فإن تناول زيت الزيتون لا يُغني عن استخدام مرطب مناسب، ولا توجد أدلة كافية على أن تناوله وحده يعالج جفاف الجلد.
9. الخيار والخس والبطيخ لدعم الترطيب

تحتوي بعض الخضراوات والفواكه، مثل الخيار والخس والبطيخ، على نسبة مرتفعة من الماء، ما يجعلها خيارات مفيدة للمساهمة في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم يوميًا.
وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تعالج جفاف البشرة بمفردها، فإن تناولها بانتظام، إلى جانب شرب الماء، يساعد على الحفاظ على الترطيب العام للجسم. ويمكن إضافة الخيار والخس إلى السلطات، وتناول الفاكهة الطازجة كوجبة خفيفة بدلًا من الإفراط في المشروبات المحلاة.
10. الشوفان والحبوب الكاملة لدعم التغذية المتوازنة

يوفر الشوفان والحبوب الكاملة الكربوهيدرات المعقدة والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تختلف باختلاف النوع ودرجة التصنيع. ويساعد تناولها ضمن نظام متنوع على توفير الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة لعمل الجسم بصورة طبيعية.
ويمكن إعداد الشوفان بالحليب وإضافة المكسرات أو الفاكهة إليه، ليصبح وجبة إفطار مناسبة في الأيام الباردة. كما يُنصح بالتنويع بين الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني بحسب الاحتياجات الغذائية.



