رئيس التحرير
عصام كامل

هل نجح الحكم الأجنبي في إدارة لقاء القمة؟!

18 حجم الخط

35 ألف دولار، بما يعادل مليونًا و750 ألف جنيه، هي تكلفة استقدام طاقم حكام من سلوفينيا لإدارة لقاء القمة بين الأهلي والزمالك، الذي جرى أمس باستاد القاهرة، والذي انتهى بفوز الأهلي بهدفين نظيفين، وثار لغط بعد المباراة، واحتج الزمالك، وانبرى الحكام القدامى يدلون برأيهم في أداء هذا الحكم.

من وجهة نظري، إن هناك حكامًا في دوري المحترفين أو الدرجة الثالثة في مصر لديهم قدرات أفضل من هذا الحكم، ولكن زمار الحي لا يطرب.

نعم، زمار الحي لا يطرب، وأسهل شيء عند هذا النادي أو ذاك هو طلب حكام أجانب لإدارة مباريات في الدوري، وهي ظاهرة انتشرت وأصبحت أمرًا واقعًا.. وكأن مال الاتحاد أو هذا النادي أو ذاك مال خاص وليس مالًا عامًا.

المباراة لم تكن على بطولة حتى نبحث عن أسباب استقدام حكام أجانب، ولكن القائمين على الأمر في الرابطة أو اتحاد الكرة أرادوا راحة دماغهم، وفتحوا الباب أمام كل نادٍ يريد حكامًا أجانب لأي مباراة، واشترطوا توقيتًا محددًا لذلك!

إن قطاع الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة يعيش حالة من العبث، والوزير في كوكب آخر ليس له علاقة بما نعيشه.. بيانات في بيانات، هذا هو ملخص الحكاية.

ماذا لو صدر فرمان من اتحاد الكرة ورابطة الأندية بمنع استقدام أجانب لإدارة مباريات في الدوري المصري؟! ماذا لو طبقنا القانون واللوائح كما يطبقها الآخرون؟! هو الفيفا أو الكاف عندما يعين طاقم حكام لإدارة مباراة، سواء كانت للمنتخب أو الأندية المصرية في البطولات القارية، يستطيع أحد أن يفتح فمه؟! ولكن الحقيقة أن أحدًا لا يستطيع أن يواجه ويتصدى.

ذات مرة كانت هناك لجنة تدير الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس أحمد مجاهد، وقتها قرر مجاهد أن القمة بحكام مصريين، واللي مش عاجبه يشرب من البحر! نعم، يشرب من البحر، وأصر على قراره رغم أنني وقتها خشيت أن تحدث مشكلة تطيح به، ولكنه أصر ونفذ، وكانت النتيجة هي التزام الجميع.

 

عظيم جدًا أن ينزل درع الدوري من طائرة لتسليمه لبطل الدوري، وهايل جدًا أن يهبط رجل بالباراشوت على استاد القاهرة ممسكًا بكرة المباراة.. لكن الأعظم أن يكون هناك موقف حاسم تجاه الاستعانة بحكام أجانب.

ملحوظة: لست من هواة انتقاد الحكام ولا التعرض لقراراتهم، ولكن يؤلمني تلك الآلاف من الدولارات التي تذهب لجيوب الأجانب، ونحن نملك أفضل منهم بكثير.. والله من وراء القصد.

الجريدة الرسمية