رئيس التحرير
عصام كامل

وديع الصافي صاحب الحنجرة الذهبية.. وأغنية "عظيمة يا مصر" تمنحه الجنسية المصرية بقرار من مبارك

وديع الصافى وفريد
وديع الصافى وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ
18 حجم الخط

وديع الصافي ، صوت الجبل، لُقّب بصاحب الحنجرة الذهبية، وهو من أشهر عمالقة الطرب في عالمنا العربي، وكان له دور كبير في انتشار الأغنية اللبنانية، فضلًا عن كونه مدرسة في الغناء والتلحين، ومن أشهر أغانيه «عظيمة يا مصر يا أرض النعم»، حصل على 300 وسام من ملوك ورؤساء دول العالم، ورحل عام 2013. 

وُلد وديع فرنسيس، الشهير بالفنان وديع الصافي، في قرية نيحا الشوف بلبنان، في مثل هذا اليوم 11 أكتوبر عام 1921، ظهرت موهبته وجمال صوته وهو في الثالثة من عمره، وتنقّل في أكثر من منطقة لبنانية بسبب طبيعة مهنة الأب، الذي كان يعمل خيّالًا في الأمن الداخلي، حتى إنه في عام 1930 سافرت عائلته إلى بيروت، ودخل وديع الصافي مدرسة دير المخلص الكاثوليكية، وبعدها بثلاث سنوات اضطر إلى التوقف عن الدراسة لمساعدة والده في إعالة العائلة. 

«يا مرسال النغم» كتبت البداية

جاءت بداية شهرة الفنان وديع الصافي بعد نجاحه في مسابقة لبنانية للغناء أعدّتها إذاعة لبنان الرسمية، ونال الجائزة الأولى في الغناء عام 1938، واختارت له لجنة المسابقة اسم «وديع الصافي» اسمًا فنيًا، نظرًا لصفاء صوته، بدلًا من اسمه الحقيقي وديع فرنسيس، كما طلبت منه لجنة التحكيم الانتساب رسميًا إلى الإذاعة، وكانت أول أغنية فردية بصوته بعنوان «يا مرسال النغم».

وديع الصافى 
وديع الصافى 

إلا أن شهرة وديع الصافي الحقيقية بدأت مع أغنية «طل الصباح وتكتك العصفور» عام 1940، ومع مرور الوقت والسنوات، أصبح وديع الصافي أيقونة في عالم الغناء العربي، ونظرًا إلى قوة صوته وعذوبته، أُطلقت عليه عدة ألقاب، من أشهرها صوت الجبل، ومطرب الأرز، وقديس الطرب، وعملاق لبنان، وسُمّيت مدرسته في الغناء بالمدرسة الصافية.

أغانٍ من الفولكلور

قدّم وديع الصافي الأغنية اللبنانية المستمدة من الفولكلور، فاهتم بتقديم أغانيه باللهجة اللبنانية، وعلى رأسها الأغاني الوطنية التي تهتم بهموم الوطن، ومنها «معليش يا لبنان»، التي يقول فيها: «معليش يا لبنان.. منجوع.. منموت... المهم تبقى كبير يا لبنان». كما غنّى أيضًا «يا مخلد التاريخ يا لبنان»، وأغنية «أي اعتزاز فيك يا لبنان.. ورفيق ظلك زان كل مكان»، بالإضافة إلى أغنية «جايين يا أرز الجبل جايين.. اشتقنا لجبل نيحا لجبل صنّين.. تحت السما ما في متل لبنان.. لبنان أحلى وجّ أعلى جبين»، وفيها غنّى وديع الصافي لقريته. 

«عندك بحرية يا ريس».. تلحين عبد الوهاب

وحبًا في مصر والمصريين، غنّى وديع الصافي باللهجة المصرية أغنيات كثيرة ناجحة لاقت إقبالًا جماهيريًا، منها: «على رمش عيونها»، و«دار يا دار يا دار.. يا دار قوليلي يا دار.. راحوا فين حبايب الدار»، وأغنية «الليل يا ليلى»، و«عندك بحرية يا ريس»، التي لحّنها محمد عبد الوهاب. 

اتجه وديع الصافي إلى السينما، وشارك في عدد قليل من الأعمال الفنية، منها فيلم «زهرة السوق» عام 1947، كما شارك في فيلم «غزل البنات» عام 1949، وغنّى في فيلم «أنت عمري» عام 1964 أيضًا. كما شارك في أفلام مثل «ليالي الشرق»، وفيلم «نار الشوق» عام 1970 مع صباح، وهو من إخراج محمد سالم، وقدّم دورًا صغيرًا في فيلم «عرس التحدي»، إنتاج عام 1975، وفيلم «الاستعراض الكبير» عام 1975، بالإضافة إلى مسلسل «كانت أيام» عام 1964، ومسلسل «كيف تخسر مليون جنيه» عام 1978. 

المطرب وديع الصافى 
المطرب وديع الصافى 

من أشهر الأغاني الوطنية التي غنّاها وديع الصافي أغنية «عظيمة يا مصر يا أرض النعم»، وهي من كلمات أحمد علام وألحان وديع الصافي، وقد منح وديع الصافي الجنسية المصرية من قِبل الرئيس الأسبق حسني مبارك بسبب هذه الأغنية عام 1995، ليحمل إلى جانبها الجنسيات اللبنانية والبرازيلية والفرنسية، كما حصل على 300 وسام من ملوك ورؤساء الدول المختلفة. 

إفلاس في نهاية المشوار

ورغم نجاح وديع الصافي، فقد أعلن إفلاسه قبل رحيله بعام واحد، وبرّر الأمر بأنه نتيجة عقد الاحتكار الذي وقّعه مع شركة «روتانا»، والذي كان سببًا في خسارة ثروته، ليرحل بعد مشوار مع المرض في مثل هذا اليوم عام 2013.

الجريدة الرسمية