الإفتاء توضح صحة حديث "من قرأ القرآن في الصلاة له بكل حرف 100 حسنة"
الإفتاء توضح صحة حديث من قرأ القرآن في الصلاة له بكل حرف 100 حسنة، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على فيس بوك يسأل فيه صاحبه عن مدى صحة حديث من قرأ القرآن في الصلاة له بكل حرف مائة حسنة ؟
ويقول السائل قرأت في أحد الكتب الدينية الحديث التالي: قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: “من قرأ القرآن وهو قائم في الصلاة كان له بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأه وهو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، ومن قرأه في غير صلاة وهو على وضوء فله خمسة وعشرون حسنة، ومن قرأه على غير وضوء فله عشر حسنات، وما كان من الليل فهو أفضل؛ لأنه أفرغ للقلب”فما صحة هذا الحديث.
وقالت دار الإفتاء في ردها على هذا السؤال إنه بالرجوع إلى كتب الحديث لم يوجد هذا الحديث بنصه كاملًا، ولكن وجد جزء منه في كتاب "إتحاف السادة المتقين بشرح علوم الدين" للمرتضى الزبيدي (3/ 293).
وجاء نصه كالتالي: «مَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ فِي صَلَاةٍ قَائِمًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ قَاعِدًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَن اسْتَمَعَ إِلى كِتَابِ اللهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ» رواه الديلمي من حديث أنس رضي الله عنه.
وأضافت أن نصه: «مَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ فِي صَلَاةٍ قَائِمًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ قَاعِدًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَن اسْتَمَعَ إِلى كِتَابِ اللهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ» رواه الديلمي من حديث أنس رضي الله عنه.
إسناد ضعيف
وقالت روي حديث إسناده ضعيف جدا عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وحدثه ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ الصفحة أو الرقم: 4/2368، أنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في صلاتِه قائمًا كتب اللهُ له بذلك الحرفِ مائةَ حسنةٍ إذا كان إنَّما قام للهِ به، ومن قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ في صلاتِه قاعدًا كُتِب له بكلِّ حرفٍ خمسين حسنةً، ومن قرأ شيئًا من القرآنِ يحتسِبُ بذلك الأجرَ في غيرِ صلاةٍ لم يقرَأْ حرفًا إلَّا كُتِب له به حسنةٌ واللهُ واسعٌ كريمٌ إنَّما يقولُ للشَّيءِ كُنْ فيكونُ).
وورد حديث صحيح عن عبدالله بن مسعود وحدثه الألباني في صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2910، أنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ) أخرجه الترمذي (2910) واللفظ له، وأبو نعيم في (حلية الأولياء) (6/263)، والبيهقي في (شعب الإيمان) (1983) باختلاف يسير.
هبات من الله ومزايا
وجاء أن لقِراءةِ القرآنِ الكريمِ وتلاوتِه أجْرٌ عظيمٌ، وهِباتٌ مِن اللهِ ومَزايا، ومَنافِعُ جليلةٌ، ومِن ذلك ما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ عن فَضلِ اللهِ على مَن قَرَأ القُرآنَ، بقولِه: "مَن قرَأ حرْفًا مِن كِتابِ اللهِ فله به"، أي: يَأجُرُه اللهُ عزَّ وجلَّ على قِراءتِه للقِرآنِ أنْ يكونَ له بكلِّ حرفٍ قرَأه منه "حسَنةٌ، والحسَنةُ بعَشْرِ أمثالِها"، أي: يُضاعَفُ له الأجرُ إلى عشَرةِ أمثالِه.
وذلك مِصْداقًا لقولِه تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]، يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا أقولُ: الم حَرْفٌ"، أي: ولا يَقصِدُ بالحَرْفِ هنا كلَّ كَلمةٍ مِن القرآنِ؛ وذلك أنَّ الحرفَ قد يُطلَقُ ويُرادُ به الكلمةُ والجملةُ المفيدةُ عندَ العربِ، "ولكنْ ألِفٌ حَرْفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ"، أي: إنَّ المرادَ هو أحرُفُ الكلمةِ نَفْسِها، وعلى قِراءةِ كلِّ حرفٍ مِن الكلمةِ حسَنةٌ، وهذا تأكيدٌ لِمَا يَشتمِلُ عليه القرآنُ مِن عظيمِ الفضلِ والجزاءِ.
فضل قراءة القرآن في الصلاة
ورد عن فضل قراءة القرآن، في السنة النبوية المطهرة الحث على ذكر الله تعالى،القرآن الكريم يعد من أعظم الذكر، وقد ورد الأمر الشرعي بقراءته مطلقًا، والأمر المطلق يقتضي عموم الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، فامتثاله يحصل بالقراءة فرادى أو جماعات، سرًّا أو جهرًا، ولا يجوز تقييده بهيئة دون هيئة إلا بدليل.
وورد من فضل قراءة القرآن عظيم؛ فهو نورٌ يضيء دروبنا بالإيمان، ونرفع به درجاتنا، فإنّ لقارئ القرآن الأجر العظيم من عند الرحمن، كما ورد في حديث روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ». أخرجه البخاري.







