رئيس التحرير
عصام كامل

أشرف سيد يكتب: الخطايا العشر في أزمة طرة البلد.. والوصايا السبع لأهلها.. وشرطة تحمي وتساند وتكسب احترام الناس

أشرف سيد
أشرف سيد
18 حجم الخط

في طرة البلد لا يقف الناس أمام أزمة حصر فقط، بل أمام خوف يمس البيت والرزق والعمر والذكريات

هنا أب يخشى أن يفقد سقفا يأويه وأسرته وأم تحاول طمأنة أطفالها وهي نفسها لا تعرف ماذا يحمل الغد ومريض وكبير سن لا يريدان أكثر من أن يكملا حياتهما في المكان الذي يعرفانه

وبين لجان تتحرك وأسئلة معلقة أصبح الصمت عبئا إضافيا على أهالي منطقة لا تطلب امتيازا وإنما تريد أن تعرف الحقيقة

ومن هنا نضع أمام المسؤولين الخطايا العشر في إدارة أزمة طرة والوصايا السبع لأهلها

ليست أحكامًا قضائية ولا اتهامات بجرائم وإنما محاسبة صحفية على ما يراه الأهالي وما ينتظرون إجابة واضحة بشأنه

الخطايا العشر.. ومن يتحمل مسؤولية القلق

الخطيئة الأولى: غياب الإجابة الرسمية.. فمحافظة القاهرة مطالبة بأن تشرح للناس طبيعة أعمال الحصر وأهدافها وحدودها والمرحلة التالية لها.. لا يصح أن يرى المواطن لجانا تدخل وتعاين وتسجل ثم يظل يتساءل: لماذا؟ وماذا بعد؟

غياب التواصل الميداني المعلن

الثانية: غياب التواصل الميداني المعلن..لا يكفي أن يتحرك المحافظ في مناطق مختلفة من القاهرة بينما ينتظر أهالي طرة لقاء مباشرا يجيب عن مخاوفهم

المطلوب ليس جولة للتصوير وإنما جلسة استماع ومسؤول يواجه الأسئلة ويشرح ما يعرفه ويصارح الناس بما لم يُحسم بعد

المسافة بين التوجيه والتنفيذ

الثالثة: المسافة بين التوجيه والتنفيذ.. الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على التواصل مع المواطنين والاستماع إلى شكواهم وتحسين الخدمات ومعالجة المشكلات المزمنة

فأين يلمس أهالي طرة هذه التوجيهات في أزمتهم؟ السؤال ليس اعتراضا على الدولة بل مطالبة بأن تصل سياساتها إلى المواطن على أرض الواقع

 ترك الشائعة تملأ فراغ المعلومة

الرابعة: ترك الشائعة تملأ فراغ المعلومة.. عندما يغيب التوضيح تتكاثر الروايات عن البيع والإزالة والتعويضات والمستثمرين.

والمسؤول لا يطالَب بالرد على كل منشور لكنه مطالَب بتقديم معلومة رسمية تمنع الخوف من التحول إلى يقين زائف

غموض معايير الحصر

الخامسة: غموض معايير الحصر.. من حق الأهالي أن يعرفوا المنطقة المشمولة بالحصر وأساس إدراج العقارات والبيانات المطلوبة وما إذا كان الحصر مجرد جمع للمعلومات أم تمهيدا لإجراءات أخرى فالغموض في ملف يمس المساكن ليس تفصيلا إداريا صغيرا.

علامات الاستفهام حول العمارات الحديثة

السادسة: علامات الاستفهام حول العمارات الحديثة.. يقول الأهالي إن اللجان بدأت بعمارتين حديثتين ثم انتقلت إلى المباني القديمة دون أن يتضح لهم سبب ذلك أو مصير بقية العمارات

المطلوب تفسير رسمي لا اتهام بلا دليل ولا ترك الناس أسيرة التخمين

غياب الوضوح بشأن اختلاف الأوضاع القانونية

السابعة: غياب الوضوح بشأن اختلاف الأوضاع القانونية.. الحديث يدور عن نحو 22 عمارة بعضها يصل إلى 11 طابقا وتضم قرابة 500 وحدة وفق تقديرات الأهالي مع تفاوت في المستندات والمخالفات والإجراءات السابقة

فهل ستراجع حالة كل عقار على حدة؟ العدالة تعني ألا يتساوى المختلفون في أوضاعهم وألا يعاقب أحد بالتعميم

النائب أمام اختبار الفعل لا الكلام

الثامنة: النائب أمام اختبار الفعل لا الكلام.. النائب وائل سعدة مطالب بأن يضع أسئلة طرة على الطاولة الرسمية وأن يعلن للأهالي ما اتخذه من خطوات موثقة

فالسؤال وطلب الإحاطة والبيان العاجل أدوات برلمانية متاحة والأهم أن يرى المواطن أثر التمثيل النيابي في قضيته

المستثمر المجهول

التاسعة: سؤال المستثمر المجهول.. يتحدث بعض الأهالي عن مخاوف من مصالح استثمارية وراء ما يجري، لكن لا يجوز تحويل هذه المخاوف إلى حقيقة من دون مستند.

واجب المحافظة أن تحسم التساؤل.. هل يوجد مشروع استثماري مطروح يرتبط بالمنطقة؟ وما علاقته بأعمال الحصر إن ُجد؟ الشفافية هنا تحمي حقوق الناس وسمعة الجميع

ترك المواطن وحيدًا أمام المجهول

العاشرة: ترك المواطن وحيدًا أمام المجهول.. هذه خلاصة الأزمة كلها؛ فلا المسؤول شرح بما يكفي ولا الأسئلة حُسمت أمام الناس ولا الشائعات وجدت ما يضع حدا لها

وإذا كان لكل جهة اختصاصها، فلكل جهة أيضا مسؤولية في تقديم ما تملكه من معلومات بدلا من ترك الأهالي يدفعون ثمن الغموض نفسيا واجتماعيا

الوصايا السبع لأهالي طرة البلد

الأولى: تماسكوا ولا تتخاصموا.. اختلاف المواقف لا يبرر تخوين أحد.. من يريد البقاء له موقفه ومن يفضل التعويض أو السكن البديل له موقفه ومن يريد التطوير والعودة له حقه في طرح اختياره وفق القانون

الثانية: أوراقكم هي خط الدفاع الأول.. احتفظوا بمستندات الملكية والإيجار والإشغال والمرافق وأي أحكام أو قرارات أو إجراءات تصالح وصوروا المستندات التي تقدمونها ولا تسلموا أصولا من دون إثبات رسمي

الثالثة: تعاملوا بوعى مع لجان الحصر وبهدوء واسألوا عن صفة أعضائها وغرض الإجراء وقدموا بيانات صحيحة..فالحصر وحده لا يعني صدور قرار إزالة والرفض وحده لا يحسم الموقف القانوني لأي عقار..وهنا لا أفرض عليك رأى..مجرد نصح وإرشاد والقرار قراراك..

الرابعة: لا تصدقوا كل ما يقال لا بيع ولا إزالة ولا تعويض نهائي بمجرد منشور أو رسالة متداولة
اطلبوا الدليل وانتظروا البيان الرسمي ولا تسمحوا للخوف بأن يحول الاحتمالات إلى حقائق وابتعدوا عن منصات وقنوات الإخوان وإثارة الفتنة

الخامسة: ارفضوا التحايل والظلم.. لا إشغال صوريا للحصول على منفعة، ولا طرد بالقوة ولا ادعاء لحق ليس لصاحبه ولا استغلال لأسرة بسيطة.

حقوق المالك والشاغل تبحث وفق المستندات والقانون لا بالصوت العالي أو فرض الأمر الواقع

السادسة: اجعلوا صوتكم واحدا ومطالبكم مكتوبة.. اختاروا من يعبر عنكم واجمعوا الأسئلة في مذكرة واضحة واطلبوا لقاء رسميا مع المحافظة واستعينوا بالقنوات القانونية والبرلمانية ووثقوا كل رد وإجراء.

السابعة: تمسكوا بالأمل من دون التفريط في الحق لا تصطدموا بأحد ولا تتخلوا عن حقوقكم ولا تسمحوا للخلاف بأن يفتت صفوفكم
الهدوء قوة عندما يصاحبه وعي والصبر لا يعني الصمت عن المطالبة المشروعة

كلمة أخيرة إلى من يملك الإجابة

إلى محافظ القاهرة: افتحوا باب الحوار وأعلنوا ما يمكن إعلانه.

إلى النائب: حولوا أسئلة الأهالي إلى تحرك برلماني موثق

إلى لجان الحصر: وضحوا طبيعة عملكم ومعاييره

وإلى كل جهة لديها معلومة عن المشروع: لا تتركوا الناس أسرى للمجهول

تحية تقدير لرجال الأمن في طرة البلد.. شرطة تحمي وتساند وتكسب احترام الناس

وسط القلق الذي يعيشه أهالي طرة البلد تبقى هناك مواقف تستحق الإشادة والإنصاف ورجال يستحقون أن نقول لهم شكرا من القلب تقديرا لما يقدمونه من جهد للحفاظ على أمن الجميع والتعامل مع المواطنين برقي وتحضر والمساهمة في احتواء أي توتر وتذليل العقبات أمام الأهالي

تحية تقدير واحترام لرجال الأمن المرافقين للجان الحصر الذين نلمس وجودهم في إطار الحفاظ على الأمن وتنظيم العمل مع الحرص على التعامل الإنساني مع المواطنين بعيدا عن التصعيد أو إثارة المخاوف.

فالأمن الحقيقي لا يتحقق فقط بالحفاظ على النظام وإنما أيضا ببناء جسور الثقة والطمأنينة بين المواطن ورجل الشرطة

رجال مباحث المعادي بقيادة المقدم أحمد مختار والرائد محمود دياب 

وتحية خاصة إلى رجال مباحث المعادي بقيادة المقدم أحمد مختار رئيس المباحث، وإلى الرائد محمود دياب معاون المباحث الذي يستحق الإشادة بما يلمسه الأهالي من وجوده المستمر ومتابعته لمشكلاتهم وبذله جهدا كبيرا لاحتواء التوتر، وتذليل العقبات ومساندة المواطنين في حدود القانون والاختصاص فضلا عن أمين الشرطة محمد ياسين

الرائد محمود دياب نموذجا لرجل الشرطة القريب من الناس

لقد لمس الأهالي في الرائد محمود دياب نموذجا لرجل الشرطة القريب من الناس الذي لا يكتفي بأداء مهمته الرسمية بل يحرص على الاستماع والسعي إلى الحل وتهدئة النفوس والتعامل مع أبناء المنطقة بروح المسؤولية والاحترام

فوجوده المستمر وتفاعله مع المشكلات اليومية تركا أثرا طيبا لدى كثيرين من الأهالي الذين يرون فيه رجل شرطة يتعامل معهم باعتبارهم أصحاب حقوق ومواطنين يستحقون الاهتمام والتقدير

وهنا لا بد من التأكيد أن الإشادة برجال الأمن لا تعني التنازل عن حق الأهالي في معرفة حقيقة أعمال الحصر ومستقبل بيوتهم كما أن المطالبة بالشفافية والإجابة عن الأسئلة لا تتعارض مع تقدير الدور الأمني

لكل جهة اختصاصها ومن حق المواطن أن يطالب بالإجابة من المسؤول التنفيذي المختص وأن يقدر في الوقت نفسه كل رجل شرطة يؤدي واجبه باحترام وإنسانية

العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل 

إن ما نتمناه هو أن تظل هذه الروح حاضرة في كل تعامل مع أهالي طرة وأن تبقى العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل بما يتفق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بحسن معاملة المواطنين وصون كرامتهم وتيسير التعامل معهم

شكرًا لكل رجل أمن جعل من أداء الواجب رسالة ومن احترام المواطن مبدأ ومن تهدئة النفوس وسيلة لحماية الجميع.

وشكرًا للمقدم أحمد مختار والرائد محمود دياب على ما يلمسه الأهالي من جهود ومواقف تستحق التقدير

رجال الشرطة المحترمون يثبتون كل يوم أن القوة الحقيقية ليست في فرض السيطرة فحسب وإنما في القدرة على حماية الناس والاستماع إليهم والتعامل معهم بإنسانية واحترام

تحية تقدير لرجال الأمن في طرة البلد.. حفظ الله مصر وأهلها وحفظ كل من يؤدي واجبه بإخلاص ويحترم كرامة المواطن وحقه

أهالي طرة 


أما أهالي طرة فليس مطلوبا منهم أن يتفقوا على اختيار واحد بشأن مستقبلهم المطلوب أن يتفقوا على ألا يهدر حق أحد منهم وألا يتحول اختلافهم إلى سلاح يضعف الجميع

طرة البلد ليست مجرد بيوت على خريطة إنها بشر وحياة وأسر وأرزاق.

والتطوير الذي يحترم المواطن يبدأ بالمعلومة ويستند إلى القانون ويضع كرامة الإنسان في قلب القرار

لا نريد خصومة مع المحافظ ولا مع النائب ولا مع أي مستثمر.. نريد فقط إجابات واضحة وإجراءات عادلة وحقوقا مصونة.. أما إذا ظل الصمت هو الإجابة فسيظل القلم يسأل

فأهالي طرة لا يطلبون المستحيل.. يريدون أن يعرفوا مصير بيوتهم وأن يعاملوا بإنصاف وألا يدفعوا ثمن خطأ لم يرتكبوه
 

الجريدة الرسمية