رئيس التحرير
عصام كامل

نظام غذائي لإنقاص الوزن عند مواجهة ثبات الميزان

كسر ثبات الميزان
كسر ثبات الميزان
18 حجم الخط

نظام غذائي لإنقاص الوزن، قد تشعر المرأة بالإحباط عندما تلتزم بنظام غذائي لفترة من الوقت، ثم تلاحظ أن رقم الميزان لم يعد ينخفض كما كان في البداية.

وتُعرف هذه المرحلة باسم ثبات الوزن أو ثبات الميزان، وهي مرحلة شائعة خلال رحلة إنقاص الوزن، ولا تعني بالضرورة أن النظام الغذائي لم يعد مفيدًا أو أن الجسم توقف تمامًا عن فقدان الدهون.

أوضحت الدكتورة مها سيد اخصائية التغذية العلاجية، أنه مع فقدان الوزن، تتغير احتياجات الجسم من الطاقة، كما قد تقل كمية السعرات التي يحتاجها للحفاظ على وزنه مقارنة ببداية الرحلة.


أضافت الدكتورة مها، أنه لهذا فإن التعامل مع ثبات الميزان يحتاج إلى مراجعة العادات الغذائية وحجم الوجبات ومستوى النشاط اليومي، بدلًا من اللجوء إلى التجويع أو الأنظمة القاسية.

 

ما أسباب ثبات الوزن أثناء الحمية؟

أسباب عدم نزول الوزن
أسباب عدم نزول الوزن

أشارت الدكتورة مها، إلى أنه قد يحدث ثبات الميزان نتيجة عدة عوامل، من بينها انخفاض الاحتياجات اليومية من الطاقة بعد فقدان جزء من الوزن، أو زيادة حجم الوجبات تدريجيًا دون الانتباه، أو تناول كميات صغيرة من الأطعمة عالية السعرات بين الوجبات.

كما يمكن أن تؤثر قلة الحركة اليومية، واضطراب النوم، والتوتر، واحتباس السوائل في قراءة الميزان.

لذلك لا يُفضل الحكم على نجاح النظام الغذائي من خلال وزن يوم واحد فقط، وإنما متابعة الاتجاه العام للوزن على مدار عدة أسابيع.

ومن المهم أيضًا التأكد من أن ثبات الوزن حقيقي وليس مجرد تغير طبيعي في سوائل الجسم، خاصة لدى النساء مع اختلاف مراحل الدورة الشهرية.

 

كيف يكون النظام الغذائي المناسب لكسر ثبات الميزان؟

 

طرق كسر ثبات الميزان
طرق كسر ثبات الميزان

أكدت الدكتورة مها، أن الهدف ليس تقليل الطعام إلى أقل قدر ممكن، وإنما إعادة تنظيم الوجبات بحيث توفر البروتين والألياف والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مع التحكم في إجمالي السعرات.

 

يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة إفطار متوازنة تحتوي على مصدر للبروتين، مثل البيض أو الزبادي اليوناني أو الجبن القريش، إلى جانب الخضروات ووجبة مناسبة من الخبز الكامل أو الشوفان.


ويساعد وجود البروتين والألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بصورة عشوائية.


أما وجبة الغداء، فيمكن أن تتكون من مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك أو اللحم قليل الدهون، مع كمية كبيرة من الخضروات، ووجبة محسوبة من الأرز أو البطاطس أو الحبوب الكاملة.


ومن الأفضل الاعتماد على طرق الطهي التي تحتاج إلى كميات قليلة من الدهون، مثل الشوي أو الطهي في الفرن أو السلق.


وفي وجبة العشاء، يمكن اختيار وجبة خفيفة ومتوازنة، مثل البيض مع الخضروات، أو الزبادي مع كمية صغيرة من المكسرات، أو الجبن القريش مع الخضروات وحصة مناسبة من الخبز.


نموذج يوم غذائي عند ثبات الوزن

 

نموذج ليوم غذائي صحي
نموذج ليوم غذائي صحي

يمكن أن يكون النظام اليومي المرن على النحو التالي:


الإفطار: بيضتان مع خضروات طازجة وحصة مناسبة من الخبز، مع مشروب دون إضافة كمية كبيرة من السكر.


وجبة خفيفة: ثمرة فاكهة، ويمكن إضافة كمية صغيرة من المكسرات عند الحاجة إلى مزيد من الشبع.


الغداء: صدر دجاج مشوي أو سمك أو لحم قليل الدهون، مع طبق كبير من السلطة والخضروات، بالإضافة إلى كمية مناسبة من الأرز أو البطاطس أو الحبوب الكاملة.


وجبة خفيفة: زبادي غير محلى أو ثمرة فاكهة.

 

العشاء: جبن قريش أو بيض أو زبادي مرتفع البروتين مع الخضروات، ويمكن إضافة كمية مناسبة من الخبز وفق الاحتياجات اليومية.

 

عادات تساعدك على كسر ثبات الميزان

 

وأكدت الدكتورة مها، أنه لا يشترط الالتزام بهذا النموذج حرفيًا؛ فاحتياجات السعرات تختلف من امرأة إلى أخرى حسب العمر والوزن والطول والحركة والحالة الصحية، ولكن الأهم الإلتزام بالنصائح التالية:


الاهتمام بالبروتين والألياف

عند مواجهة ثبات الميزان، من المفيد مراجعة كمية البروتين في الوجبات، لأن الحصول على كمية مناسبة منه يساعد على الشبع ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.


يمكن الحصول على البروتين من البيض، والدجاج، والأسماك، واللحوم قليلة الدهون، ومنتجات الألبان، والبقوليات.


أما الألياف فتوجد بكثرة في الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة. وإضافة الخضروات إلى الوجبات تجعل الطبق أكثر إشباعًا دون زيادة كبيرة في السعرات.


تقليل السعرات غير الملحوظة

في كثير من الأحيان لا تأتي المشكلة من الوجبات الرئيسية، وإنما من الإضافات الصغيرة التي تتكرر خلال اليوم. فقد تكون ملعقة إضافية من الزيت، أو صلصة دسمة، أو مشروب محلى، أو عدة قطع صغيرة من الحلوى كافية لزيادة السعرات اليومية.


لذلك من المفيد لفترة قصيرة تسجيل كل ما يتم تناوله وشربه خلال اليوم، بما في ذلك الإضافات والمشروبات، لاكتشاف العادات التي قد تعيق استمرار نزول الوزن.


لا تهملي الحركة اليومية

لا يعتمد تجاوز ثبات الميزان على الطعام وحده. فزيادة الحركة اليومية يمكن أن تساعد في رفع استهلاك الطاقة ودعم رحلة إنقاص الوزن.

يمكن البدء بزيادة المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة بصورة مناسبة. وتمارين المقاومة مهمة بشكل خاص للمساعدة في الحفاظ على العضلات أثناء فقدان الوزن.


الماء والنوم جزء من الخطة

الحصول على كمية مناسبة من السوائل يساعد على الحفاظ على الترطيب، كما أن النوم المنتظم جزء مهم من نمط الحياة الصحي. وقد يؤدي اضطراب النوم والإرهاق إلى زيادة الشهية أو صعوبة الالتزام بالاختيارات الغذائية المناسبة.

لذلك لا ينبغي التعامل مع ثبات الميزان من خلال تقليل الطعام فقط، بل من الأفضل النظر إلى النظام اليومي بالكامل.


متى تحتاجين إلى تعديل النظام؟

إذا استمر الوزن ثابتًا لعدة أسابيع رغم الالتزام الجيد بالنظام الغذائي والنشاط البدني، فقد يكون من المفيد مراجعة حجم الوجبات وإجمالي السعرات مع اختصاصي تغذية، خاصة إذا كان هناك مرض مزمن أو أدوية قد تؤثر في الوزن.


كما ينبغي عدم اللجوء إلى حميات شديدة الانخفاض في السعرات أو حذف مجموعات غذائية كاملة لمجرد تحريك رقم الميزان.


فالهدف الأساسي هو فقدان الوزن بطريقة تدريجية يمكن الاستمرار عليها، مع الحفاظ على صحة الجسم والعضلات.

وأخيرًا لفتت الدكتورة مها، إلى أن ثبات الميزان ليس نهاية رحلة إنقاص الوزن، وإنما قد يكون إشارة إلى أن الجسم واحتياجاته تغيرت ويحتاج النظام إلى بعض المراجعة.


والتركيز على جودة الطعام، وحجم الوجبات، والبروتين، والألياف، والحركة اليومية، والنوم الجيد، أكثر فائدة من الدخول في دائرة الحرمان والأنظمة القاسية.


كما أن متابعة محيط الخصر، ومقاسات الملابس، ومستوى النشاط والطاقة يمكن أن تعطي صورة أشمل من رقم الميزان وحده.

 

الجريدة الرسمية