رئيس التحرير
عصام كامل

نظام غذائي لإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث

نظام غذائي بعد انقطاع
نظام غذائي بعد انقطاع الطمث
18 حجم الخط

نظام غذائي لإنقاص الوزن، تحتاج المرأة بعد انقطاع الطمث إلى عناية خاصة بنظامها الغذائي، خاصة مع التغيرات الهرمونية التي قد تؤثر في توزيع الدهون ومعدل الحرق وكتلة العضلات. 
 


وقد يصبح إنقاص الوزن أكثر بطئًا مقارنة بالمراحل العمرية السابقة، لكن ذلك لا يعني استحالة التخلص من الوزن الزائد.

ويعتمد النجاح بدرجة كبيرة على اتباع نظام غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه، مع الاهتمام بالبروتين والألياف والخضراوات والحبوب الكاملة، وتقليل السكريات والدهون غير الصحية والأطعمة شديدة التصنيع.
 


إنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث
 

ونستعرض من خلال التقرير التالي، أفضل نظام غذائي صحي لإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث.

الإفطار المتوازن

يفضل أن يبدأ اليوم بوجبة تحتوي على مصدر جيد للبروتين مع الألياف والدهون الصحية، بدلًا من الاعتماد على المخبوزات والحلويات أو المشروبات المحلاة. ويمكن أن يتكون الإفطار من بيضة أو اثنتين مع الخضراوات، وقطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، إلى جانب كوب من الحليب قليل الدسم أو الزبادي الطبيعي.

ومن الخيارات الأخرى تناول الشوفان مع الحليب وقليل من المكسرات غير المملحة وقطع من الفاكهة. ويساعد وجود البروتين والألياف في الوجبة على زيادة الإحساس بالشبع، وقد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بصورة عشوائية خلال ساعات اليوم.


وجبة خفيفة عند الحاجة

ليست الوجبات الخفيفة ضرورية للجميع، لكنها قد تكون مناسبة عند الشعور بالجوع بين الوجبات الرئيسية. ويمكن اختيار ثمرة فاكهة مع حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة، أو كوب من الزبادي الطبيعي، أو بعض الخضراوات الطازجة مثل الخيار والجزر.

والأهم هو الانتباه إلى حجم الحصة، لأن الأطعمة الصحية يمكن أن تساهم أيضًا في زيادة السعرات الحرارية إذا تم تناولها بكميات كبيرة.


غداء غني بالبروتين والخضراوات

يفضل أن تحتوي وجبة الغداء على مصدر بروتين مثل الدجاج منزوع الجلد، أو السمك، أو اللحم قليل الدهون، أو البيض، أو البقوليات. ويمكن إضافة كمية مناسبة من الأرز البني أو البرغل أو الحبوب الكاملة، مع طبق كبير من السلطة والخضراوات المتنوعة.

ويعد السمك من الخيارات الجيدة ضمن النظام الغذائي للمرأة بعد انقطاع الطمث، خاصة الأنواع الغنية بالدهون الصحية. كما يمكن الاعتماد على العدس والفاصوليا والحمص كمصادر نباتية للبروتين والألياف.

ويفضل اختيار طرق الطهي التي لا تعتمد على كميات كبيرة من الدهون، مثل الشوي أو الطهي في الفرن أو السلق أو التسوية باستخدام كمية محدودة من الزيت، بدلًا من القلي المتكرر.


عشاء خفيف ومشبع

يمكن أن يكون العشاء أخف من الغداء، مع عدم إهمال البروتين. ومن الخيارات المناسبة طبق من الزبادي الطبيعي مع بعض الخضراوات، أو بيضة مسلوقة مع سلطة وقطعة صغيرة من الخبز الكامل، أو جبن قليل الدسم مع الخضراوات.

وفي حال تناول العشاء في وقت متأخر، فمن الأفضل تجنب الوجبات الثقيلة والدسمة والحلويات، والاعتماد على وجبة بسيطة تساعد على التحكم في إجمالي السعرات اليومية.


التركيز على البروتين للحفاظ على العضلات

من أهم النقاط التي ينبغي الاهتمام بها بعد انقطاع الطمث عدم التركيز على فقدان الوزن فقط، بل الحفاظ على الكتلة العضلية أيضًا. لذلك ينبغي توزيع مصادر البروتين على الوجبات بدلًا من تناوله بكميات كبيرة في وجبة واحدة.

يمكن الحصول على البروتين من البيض، والدجاج، والأسماك، واللحوم قليلة الدهون، ومنتجات الألبان، والبقوليات. ويساعد الحفاظ على العضلات مع ممارسة تمارين المقاومة بانتظام في دعم القوة والقدرة على الحركة مع التقدم في العمر.


زيادة الألياف وتقليل السكريات

الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات مصادر مهمة للألياف، ويمكن أن تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم نمط تناول الطعام. لذلك يفضل أن تحتل الخضراوات جزءًا كبيرًا من الوجبات اليومية، مع اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر.

وفي المقابل، يفضل تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات والمخبوزات الغنية بالسكر، لأنها قد تضيف قدرًا كبيرًا من السعرات دون أن تمنح شعورًا طويلًا بالشبع.

تجنب زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث
تجنب زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث


مثال ليوم غذائي متوازن

يمكن أن يبدأ اليوم ببيضتين مع خضراوات وقطعة من الخبز الكامل وكوب من الحليب قليل الدسم. وبين الإفطار والغداء يمكن تناول ثمرة فاكهة عند الشعور بالجوع.

أما الغداء فيمكن أن يتكون من قطعة من الدجاج المشوي أو السمك، مع كمية معتدلة من الأرز أو البرغل، وطبق كبير من السلطة والخضراوات. ويمكن تناول الزبادي الطبيعي كوجبة خفيفة عند الحاجة.

وفي المساء يمكن تناول جبن قليل الدسم مع الخضراوات وقطعة صغيرة من الخبز الكامل، أو اختيار وجبة أخرى خفيفة تحتوي على البروتين والخضراوات.


الماء والنشاط البدني جزء من الخطة

لا يقتصر إنقاص الوزن على الطعام فقط؛ فشرب الماء بانتظام يساعد على الحفاظ على الترطيب، كما ينبغي عدم الخلط بين العطش والجوع. ومن المفيد أيضًا إدخال الحركة اليومية ضمن نمط الحياة، مثل المشي، إلى جانب تمارين المقاومة المناسبة للحالة الصحية والقدرة البدنية.


ولا يشترط الوصول إلى نتائج سريعة، ففقدان الوزن بصورة تدريجية ومستدامة أفضل من اتباع حميات قاسية يصعب الاستمرار عليها. كما أن الاحتياجات الغذائية تختلف من امرأة إلى أخرى حسب العمر والوزن والطول ومستوى النشاط والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.


وفي النهاية، ينبغي أن يكون النظام الغذائي بعد انقطاع الطمث مرنًا ومتوازنًا وليس قائمًا على الحرمان.


فالهدف ليس مجرد انخفاض الرقم على الميزان، وإنما الوصول إلى وزن صحي مع الحفاظ على العضلات، وتحسين جودة الطعام، ودعم صحة العظام والقلب، وتكوين عادات يمكن الاستمرار عليها على المدى الطويل.


وإذا كانت المرأة تعاني من أمراض مزمنة أو تتناول أدوية منتظمة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي.

الجريدة الرسمية