رئيس التحرير
عصام كامل

إثيوبيا تستكمل ثاني أكبر سد، وباحث بالشأن الإفريقي: أديس أبابا تستفز المصريين لمنع تدفقات النيل

إثيوبيا تستفز المصريين
إثيوبيا تستفز المصريين بالسدود على النيل الأزرق
18 حجم الخط

 لا يزال  وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، مستمرًا في تصريحاته بشأن إقامة السدود على النيل الأزرق وبحيرة تانا، حيث صرح الوزير الإثيوبي مؤخرًا بأن إثيوبيا تعمل على استكمال بناء سد كبير على نهر ميجيش، الذي يصب في بحيرة تانا، المصدر الرئيسي الذي ينبع منه النيل الأزرق.

وزير المياه الإثيوبي يثير الجدل باستكمال سد جديد كبير

وأثارت تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي استياءً وجدلًا واسعًا، الأمر الذي دفع الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، إلى الرد على تصريحات الوزير، خاصة أن السد الذي تحدث عنه هابتامو إيتيفا شرعت إثيوبيا في بنائه منذ عام 2007، وفشلت في استكماله حتى الآن.

وقال إبراهيم، في تصحيحه للتصريحات بشأن السد الإثيوبي الجديد: «الصحيح قرب استكمال سد بعد 19 عامًا من بدء العمل عليه، وعلشان كده الخبر لفت انتباهي، وأكد لي أن تصريحاتهم للاستفزاز وتجميع الداخل ضد مصر، خصوصًا الجزئية الخاصة بسد ميجيش للري ومياه الشرب، لسببين بعيدًا عن كلامه عن السد العالي».

وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا
وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا

وفي تفنيده لتصريحات الوزير الإثيوبي، قال إبراهيم: «الأول أنه قال إنهم يستكملون سدًا كبيرًا على نهر ميجيش، وأنه رافد للنيل الأزرق، وأنه حقهم السيادي، وأنه مش هيضر المصب، ويعترض أن مصر رافضة موضوع السدود»، مؤكدًا أن «في تفاصيل التعليق على الخبر، أن التصريح يأتي بعد إعلان مصر رفضها للسدود! يحاول تجميع الداخل الإثيوبي».

سد ميجيش الإثيوبي لم يستكمل منذ 19 عامًا
سد ميجيش الإثيوبي لم يستكمل منذ 19 عامًا

سد ميجيش.. مشروع متعثر منذ 19 عامًا

وتابع هاني إبراهيم رده على تصريحات الوزير الإثيوبي، قائلًا: «الثاني أن نفس الوزير سبق وقال إن مصر عطلت مشروعات وعايز تعويضات!».

وعن السد الإثيوبي الجديد، قال إبراهيم: «سد ميجيش كان من ضمن مشروعات تمويل البنك الدولي وفق مبادرة حوض النيل. وحسب بيانات البنك الدولي، تم الاتفاق على مشروعين في عام 2007 ضمن مشروعات المبادرة، وهما سد رب أكتمل من 2020، وواجه معوقات ويواجه خطأ تشغيليًا للمفيض.وسد ميجيش واجه معوقات كثيرة جدًا، كان من ضمنها انهيار أرضي وأمور كثيرة، وسوء التصميم وأخطاء التنفيذ، وتوقف العمل به فترة طويلة».

إثيوبيا تستفز المصريين بسدود على النيل الأزرق
إثيوبيا تستفز المصريين بسدود على النيل الأزرق

وأوضح هاني إبراهيم أنه «كان من ضمن الموافقات في تلك السنة، حسب بيانات البنك الدولي، مشروع لمصر غرب الدلتا، وسد ميجيش يسع لحوالي 185 مليون متر مكعب، من بينها 116 مليونًا للري و32 مليونًا لتوفير مياه الشرب».

وتساءل إبراهيم: «السؤال: هل كده مصر اعترضت أو عطلت مشروعات لإثيوبيا، ولا سوء التنفيذ والتخطيط هو السبب في الأعطال؟ وهل تمويلات البنك الدولي تمت باعتراض مصر؟ لو كانت مصر اعترضت، ما كان للبنك أن يقوم بالتمويل، وهل يحق لمصر المطالبة بتعويضات نظير إهدار المياه في الجزء الإثيوبي بسبب سوء تنفيذ تلك المشروعات، خاصة التي استغرقت فترات طويلة وشهدت عدم تحقيق التنمية لإثيوبيا، لأسباب داخلية وفواقد مائية طيلة تلك السنوات خسرتها مصر؟».

تصريحات الوزير الإثيوبي تثير الجدل

وقال إبراهيم عن تصريحات الوزير الإثيوبي: «الوزير الإثيوبي يحاول إظهار أن مصر ضد تنمية إثيوبيا وتعرقل المشروعات، في حين أن الحقيقة أن مصر لم تعترض على أي مشروعات توفر مياه الشرب أو الري لمساحات يمكن التعامل مع أثرها وتحمله في إطار التعاون، وتعترض فقط على المشروعات المؤثرة، والتي تؤدي إلى ضرر كبير بها، خصوصًا أن إثيوبيا لا تلتزم بمبدأ الإخطار المسبق وآلية عمله، وهي تجارب تكررت كثيرًا تاريخيًا مع إثيوبيا».

ووجه إبراهيم تساؤلًا إلى الوزير الإثيوبي، قائلًا: «هل يقدر الوزير يقول إن السد من 19 سنة وواجه معوقات؟».

جدير بالذكر أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي استكمل إطلاق تصريحاته بشأن مصر والمصريين، حيث قال هابتامو إيتيفا، وزير المياه والطاقة، لوكالة الأنباء الإثيوبية: إن «إثيوبيا، اتساقًا مع حقها السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية، بصدد استكمال بناء سد كبير على نهر ميجيش، لأغراض الري وتوفير المياه». 

الجريدة الرسمية