رئيس التحرير
عصام كامل

"كفاية عويل صدعتونا"، نصر علام يستحضر عبد الناصر ليرد على مزاعم إثيوبيا بشأن السد العالي

الدكتور محمد نصر
الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق، فيتو
18 حجم الخط

تصريحات وزير المياه الإثيوبي عن السد العالي، استعان الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، برد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منذ نحو 60 عامًا، للرد على وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، بشأن مزاعمه بأن مصر أنشأت السد العالي دون موافقة أو استشارة أديس أبابا.

نصر علام يستدعي جمال عبد الناصر للرد على وزير إثيوبي بشأن السد العالي

وأكد الدكتور محمد نصر علام أن مصر وقعت على اتفاقية ١٩٠٢ بين مصر والسودان مع إثيوبيا، والتى تمنع إثيوبيا من إقامة أى منشأ على النيل الأزرق يؤثر على تدفق المياه إلى مصر والسودان، وأيضًا على اتفاقية ١٩٢٩ مع دول الهضبة الاستوائية والتى تحمي تدفق المياه من دول الهضبة إلى كل من البلدين! موضحًا أن بناء السد العالي كان لإنقاذ فواقد نهر النيل إلى البحر المتوسط، وتوليد الكهرباء، ولم يضر دول حوض النيل.

وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا
وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا، فيتو


وقال الدكتور محمد نصر علام في رده على مزاعم وزير المياه الإثيوبي بشأن بناء السد العالي: “سؤال إثيوبي، أجابه عبد الناصر منذ أكثر من ستين عاما!.. تتناول وسائل إعلام عن تساؤل لمسئول إثيوبي، لماذا لم تحرص مصر على موافقة إثيوبيا ودول حوض النيل قبل الشروع في إنشاء السد العالي!؟”.

وأكد الدكتور محمد نصر علام أن “الاجابة معروفة للإثيوبيين جيدًا، وكذلك لدول منابع النيل في الهضبة الاستوائية! فقد استندت مصر على اتفاقية ١٩٠٢ بين مصر والسودان مع إثيوبيا، والتى تمنع الأخيرة من إقامة أي منشأ على النيل الأزرق يؤثر على تدفق المياه إلى مصر والسودان، لاعتمادهما الكامل على هذه المياه كمصدر رئيسي للحياة بهما. ورغم ذلك تقدمت إثيوبيا بشكوى للامم المتحدة ضد مصر وقتها!”.

رسالة نصر علام للمسئولين الإثيوبيين: “صدعتونا”

وعن أهمية تشييد السد العالي لمصر، قال الدكتور محمد نصر علام: “هناك اتفاقية ١٩٢٩ مع دول الهضبة الاستوائية والتى تحمى تدفق المياه من دول الهضبة إلى كل من البلدين! ولذلك فإن بناء السد العالي كان لإنقاذ فواقد نهر النيل إلى البحر المتوسط، بالإضافة لتنظيم استخدامات مياه النيل في مصر، وتوليد الكهرباء، ولم يضر المشروع ولن يضر بأى من دول الحوض”.

بناء السد العالي
بناء السد العالي، فيتو


أما حصة مياه النيل لمصر، فأكد الدكتور محمد نصر علام أنه “كان قبل بناء السد العالي حصة مصر، حسب اتفاقية ١٩٢٩ مع دول الهضبة الاستوائية، ٤٨ مليار متر مكعب سنويًا، وحصة السودان كانت ٤ مليارات متر مكعب سنويًا، وإنقاذ الفواقد للبحر المتوسط زاد حصة السودان إلى ١٨.٥ مليار متر مكعب سنويا، وحصة مصر إلى ٥٥.٥ مليار متر مكعب سنويا”.

ووجه الدكتور محمد نصر علام رسالة للمسئولين الإثيوبيين بشأن التصريحات الاستفزازية والهجوم على مصر، فقال الدكتور محمد نصر علام: “فهل يتوقف مسئولي أثيوبيا عن العويل!؟ صدعتون”.

وزير إثيوبي يهاجم مصر بشأن السد العالي ويحذف تدوينته خلال ساعات

الجدير بالذكر أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، نشر تدوينة مستفزة بشأن السد العالي، هاجم فيها مصر، وزعم وزير المياه الإثيوبي في تدوينة عبر حسابه بـ "الفيس بوك"، أن “السد العالي تم تشييده دون موافقة إثيوبيا، مدعيًا أن السد العالي تسبب في اضطرابات اجتماعية واسعة”، برغم أن إثيوبيا دولة منبع ومصر دولة مصب للنيل، وقارنه بسد النهضة الإثيوبي.

جمال عبد الناصر في بناء السد العالي
جمال عبد الناصر في بناء السد العالي، فيتو

وبعد ساعات قليلة، قام الوزير الإثيوبي بحذف تدوينته من حسابه الرسمي عبر موقع "فيس بوك"، بعدما تساءل البعض عن كيفية تأثير السد العالي في دولة المصب على دول المنبع إثيوبيا، وأن ما يقوله الوزير الإثيوبي مخالفًا لطبيعة جريان النهر.

وجاء الرد المصري على الوزير الإثيوبي، من قبل وزارة الري المصرية، حيث وصف المسئول المصري تصريحات الوزير الإثيوبي بأنها "مهاترات" وإهدار للوقت، مشيرًا إلى أن حذف المنشور يمثل محاولة بائسة لصرف الأنظار عن التصرفات الأحادية لإثيوبيا في سد النهضة الإثيوبي، بالمخالفة للقواعد والقوانين المنظمة للأنهار الدولية. 

الغريب أن الوزير الإثيوبي زعم أن إثيوبيا تمتلك حقًا سياديًا في استخدام الموارد  المائية الدولية، نهر النيل، رافضًا فكرة الحصول على موافقة مسبقة من دول المصب.

وادعى الوزير الإثيوبي أن إثيوبيا اعتراضت في خمسينيات القرن الماضي على غياب التشاور حول مشروع السد العالي، برغم أن إثيوبيا دولة منبع وليست دولة مصب، حيث زعم الوزير الإثيوبي أن السد العالي تسبب في اضطرابات اجتماعية وتهجير للمجتمعات النوبية، في تدخل سافر في الشأن المصري. 

الجريدة الرسمية