رئيس التحرير
عصام كامل

إثيوبيا تترقب بقلق، 3 ملفات حاسمة تتصدر قمة مصر والصومال وإريتريا والسودان اليوم

السيسي ورئيس إريتريا
السيسي ورئيس إريتريا
18 حجم الخط

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في قمة العلمين التشاورية، التي تجمع قادة كل من مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 

تأتي القمة التشاورية بالتزامن مع استضافة مصر القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ليعكس اتساع دائرة التشاور المصري مع دول منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر في ظل تطورات إقليمية متسارعة ومتداخلة. 

وتكتسب القمة التشاورية أهمية خاصة حيث ترتبط الدول الرباعية بمصالح مباشرة في أمن البحر الأحمر واستقرار منطقة القرن الأفريقي كما تتقاطع مصالحها مع ملفات السيادة والأمن الإقليمي وأمن الملاحة ومكافحة الإرهاب. 

وتتصدر ملفات القمة تطورات الأزمة الإثيوبية وانعكاساتها على محيطها الإقليمي إلى جانب العلاقات بين إثيوبيا ودول الجوار وأمن البحر الأحمر والتطورات في السودان والصومال والترتيبات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي. 

وتؤكد مصر بصورة متكررة أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية وتعزيز التعاون بين دول الإقليم. 

وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة ثلاثية مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في العاصمة أسمرة. 

وأكد البيان المشترك الصادر عن القمة آنذاك ضرورة احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، وتنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار الإقليمي. 

كما تناولت القمة الأزمة في السودان وتداعياتها الإقليمية والوضع في الصومال وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وآليات التنسيق الدبلوماسي بين الدول الثلاث.

كما جرى في يناير 2025 عقد أول اجتماع للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وإريتريا والصومال في القاهرة لبحث تنفيذ توجيهات القادة وتعزيز الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر والحفاظ على وحدة وسيادة دول المنطقة إلى جانب دعم مؤسسات الدولة الصومالية ومكافحة الإرهاب وتعزيز قدرتها على حماية حدودها البرية والبحرية

كما أكد الرئيس السيسي خلال لقائه الرئيس الصومالي في القاهرة مؤخرا أن قمة أسمرة مثلت نقلة نوعية في العلاقات والتنسيق بين الدول الثلاث مشددا على أهمية عقد قمة ثلاثية ثانية لتعزيز هذه الشراكة. 

وتضيف القمة التشاورية السودان خصوصا أن الأزمة السودانية كانت حاضرة بقوة في مباحثات قمة أسمرة لما لها من تداعيات مباشرة على أمن واستقرار دول الجوار والبحر الأحمر.

واصلت مصر خلال الفترة الماضية اتصالاتها بشأن تطورات القرن الأفريقي حيث أكدت مصر وإريتريا في مباحثات مؤخرا أهمية دعم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على وحدة وسيادة الدول وتعزيز التنسيق الثلاثي مع الصومال إلى جانب بحث تطورات السودان وأمن البحر الأحمر. 

وتظل إثيوبيا طرفا رئيسيا في معادلات القرن الأفريقي سواء فيما يتعلق بعلاقاتها مع دول الجوار أو قضايا الأمن الإقليمي أو ملف مياه النيل أو التطورات المرتبطة بالبحر الأحمر.

فأي تشاور يجمع مصر والسودان والصومال وإريتريا لا يمكن فصله عن التطورات المحيطة بإثيوبيا وإن كان من المهم التمييز بين الملفات التي أعلنتها الرئاسة رسميا وبين ما يمكن اعتباره قراءة سياسية لخلفيات الاجتماع.

وتحمل القمة كذلك رسالة بشأن أهمية أن تكون قضايا أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي محل تشاور بين دول المنطقة في ظل الموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر وباب المندب وتأثير أي اضطراب فيه على حركة التجارة الدولية والأمن الإقليمي.

وتأتي القمة التشاورية في إطار يوم أفريقي مكثف تستضيفه مدينة العلمين يشمل إلى جانب القمة التشاورية القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي فضلا عن فعاليات العلمين.. أفريقيا للأعمال بما يجمع بين المسار السياسي والأمني والاقتصادي في صورة تعكس اهتمام مصر بتعزيز حضورها وتنسيقها مع شركائها الأفارقة

كما التقى الرئيس السيسي الرئيس الإريتري أسياس أفورقي والرئيس الصومالي ايضا دكتور حسن محمود وناقش معهم  مستجدات الأوضاع الإقليمية لاسيما في القرن الأفريقي، وأكدا أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية وتعزيز أمن البحر الأحمر.

الجريدة الرسمية