قصف إسرائيلي في غزة واقتحامات في الضفة الغربية
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بالتزامن مع اقتحام مئات المستوطنين "مقام يوسف" في شرق مدنية نابلس صباح اليوم الخميس.
ففي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أربع غارات جوية شرقي مدينة غزة، استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب "الخط الأصفر"، في محيط دوار السنافور شرقي حي التفاح، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في مناطق متفرقة من شمالي القطاع.
وقصفت مدفعية الاحتلال، فجرا، شرق قرية المصدر، وسط قطاع غزة. بينما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي آخر عدة مناطق في شمال مخيم البريج للاجئين، وسط القطاع المحاصر.
كم عدد الضحايا الفلسطينين جراء انتهاك وقف إطلاق النار؟
جاء التصعيد الإسرائيلي في غزة بعد يوم واحد من استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة عشرات آخرون جراء سلسة غارات إسرائيلية استهدفت قطاع غزة، ليرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1439 شهيدا، إضافة إلى 5026 مصابا، إلى جانب تسجيل 834 حالة انتشال، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 74 ألف و40 شهيدا، و175 ألف و142 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.
ماذا فعل المستوطنون في مقام يوسف؟
وفي الضفة الغربية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، بلدة طمون جنوب شرق طوباس، بعدة دوريات عسكرية، وانتشرت قوات من المشاة فيها، كما داهمت عددا من منازل المواطنين الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، اقتحم مئات المستوطنون، فجر اليوم الخميس، "مقام يوسف" في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واقتحمت آليات الاحتلال –بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، المنطقة الشرقية من نابلس، وأجبرت الفلسطينيين من سكان المنازل المحيطة بالمقام على إخلائها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، فيما نشرت قناصة فوق أسطح عدد من المنازل.
لماذا يستهدف المستوطنون مقام يوسف؟
يعتبر قبر يوسف، مزارا للمستوطنين الصهاينة، الذين اعتادوا اقتحامه بحماية جيش الاحتلال لأداء طقوس تلمودية حسب اعتقادهم، فيما تؤكد الروايات الفلسطينية أنه يعود لأحد الرجال الصالحين قديما ويدعى "يوسف دويكات".
ويقع مقام يوسف، في مخيم بلاطة شرق نابلس بمنطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ويشكل بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة نابلس في 1967.
ماذا تقول الرواية الفلسطينية عن مقام يوسف؟
في المقابل، يؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا ويزعمون أن عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.
ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق بهدف سيطرة سلطات الاحتلال على المنطقة بذرائع دينية، فيما اعتادت قوات الجيش الإسرائيلي غلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين الصهاينة له.
لماذا التصعيد الإسرائيلي الآن؟
ويأتي تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، منافسة كبيرة من جانب المعارضة، والتي اتفق خمسة من قادتها على الاتحاد فيما بينهم بهدف الإطاحة به من السلطة، دون التطرق إلى هوية من يقود رئاسة الوزراء لحين الانتهاء من الانتخابات.




