رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. «قبر يوسف».. بؤرة صدام دامية بين اليهود والمسلمين في نابلس.. المستوطنون يعتبرونه مقام «نبي» نقلت عظامه من مصر.. والفلسطينيون يؤكدون أنه لرجل صالح يدعى «دويكا

فيتو
18 حجم الخط

سلطت واقعة خروج حشود فلسطينية غاضبة، فجر اليوم الجمعة، وإحراق قبر يوسف، شرق مدينة نابلس بعد إضرام النار داخله وفي محيطه الضوء على أهميته بالنسبة لليهود المستوطنين الذين اشتعلوا غيظًا من إحراقه.


طقوس دينية
ويعتبر قبر يوسف، مزارًا للمستوطنين الذين يأتونه أسبوعيا بحماية جيش الاحتلال لأداء طقوس دينية حسب اعتقادهم، فيما تؤكد الروايات الفلسطينية أنه يعود لأحد الرجال الصالحين قديما ويدعى «يوسف دويكات».

ويقع قبر يوسف، في مخيم بلاطة شرق نابلس بمنطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ويشكل «مقام يوسف»، كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لـ«نابلس» في 1967.

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع هو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن اليهود يعتبرونه مقامًا مقدسًا ويقولون إن عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.

ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفًا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية، ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبًا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.

صدامات دامية
وشهد محيط قبر يوسف، طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين خاصة في عام 1996، عندما اشتبك الأمن الوطني الفلسطيني مع الجنود الإسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.

وخلال عام 2000 قتل جندي إسرائيلي و6 فلسطينيين في مواجهات وقعت قرب القبر، ووافق الجيش الإسرائيلي عقب ذلك على الانسحاب في 7 أكتوبر من عام 2000 ونقل السيطرة للشرطة الفلسطينية، لكن الموقع تم تدميره من قبل فلسطينيين غاضبين، كما تم إحراق ثكنة عسكرية مع القبر، وقامت السلطة الوطنية الفلسطينية بإعادة تأهيل القبر كمعلم أثري فيما بعد.

إصابة شرطى إسرائيلى
وذكر موقع «واللا» الإخبارى العبرى، أن حادث إحراق القبر الذي وقع فجر اليوم الجمعة، أسفر عن إصابة شرطى إسرائيلى بجروح متوسطة، جراء إلقاء الحجارة من جانب الفلسطينيين، موضحًا أن حالته ساءت بعد ذلك؛ لعدم وجود أي وسيلة لنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج المناسب.

وأقدم الشباب الفلسطينى على تكسير محتوىات القبر والسياج المحيط به، ومن ثم أضرموا النار داخله والتي التهمت أجزاء واسعة منه.

وقال شهود عيان حسب الإعلام الفلسطينى، إن مئات المواطنين شرعوا، مساء أمس الخميس، بالرباط أمام منازل ثلاثة أسرى في مدينة نابلس، يهدد الاحتلال بهدمها.

وأضاف الشهود، إن «المنازل تعود لمنفذي عملية «ايتمار» التي وقعت في الأول من الشهر الجاري والتي أدت إلى مصرع ضابط استخبارات إسرائيلي وزوجته».

وقالت مصادر محلية، إن مسيرات عفوية غاضبة انطلقت من أماكن الرباط، وجابت العديد من شوارع المدينة طوال ساعات الليل وردد المشاركون فيها الهتافات الحماسية.

إعادة السيطرة
وأعرب الإسرائيليون عن غضبهم من الواقعة، وطالب وزير الزراعة الإسرائيلي أوري إرئيل، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بضرورة إعادة السيطرة على قبر يوسف في مدينة نابلس.

وقال «إرئيل»، في تصريح للإعلام الإسرائيلى تعليقًا على حرق قبر يوسف، إن إحراق القبر جاء نتيجة للتحريض الفلسطيني ضد إسرائيل.
الجريدة الرسمية