مناحة في تل أبيب.. وسائل إعلام وشخصيات إسرائيلية بارزة: نتنياهو فاشل ومريض وجبان تحكمه الأوهام.. والإعلان الأمريكي الإيراني عن إنهاء الحرب كشف حجمه الطبيعي
"فاشل، ضعيف، مريض، ومهزوم، وأخطاؤه ممزوجة بالأوهام"، هكذا وصفت وسائل إعلام وشخصيات إسرائيلية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في غزة، وذلك عقب الإعلان الأمريكي الإيراني عن إنهاء الحرب بين الطرفين.
وجاءت هذه الانتقادات في مشهد عكس تصاعد حدة الغضب الداخلي، وظهور نتنياهو كشخص بلا تأثير يذكر في المشهد السياسي.
من جهته، قال الصحفي الإسرائيلي في جريدة "معاريف" بن كاسبيت: سبق أن قيل هنا إن نتنياهو، طوال سنوات حكمه وحتى السابع من أكتوبر 2023، كان أجبن الجبناء، وأعظم من يتهرب من أي صراع أو مغامرة، وهو من خلق، في عهده، كل "الوحوش" التي تحيط بنا.
وأضاف: بعد أن قاد إلى الدمار، وأدرك أنه لم يعد لديه ما يخسره، انطلق في سلسلة حروبه التي لا تنتهي بهدف تغيير وجه الشرق الأوسط. لكنه في نهاية المطاف، أدرك أمرين؛ أولهما، أنه إذا غير وجه الشرق الأوسط، فقد غيره نحو الأسوأ. وثانيهما، أنه لا يزال هناك ما يخسره.
نتيجة مباشرة لإدارة خاطئة ممزوجة بالأوهام
وعلى صفحات جريدة "يسرائيل هيوم"، رصد المحلل العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور ما وصفه بأهداف حكومة نتنياهو التي لم تتحقق من جراء الحرب على إيران، مضيفا: هذه نتيجة مباشرة لإدارة خاطئة ممزوجة بالأوهام والتمنيات على المستوى الاستراتيجي. وكانت هناك 4 قضايا رئيسية في هذه الحرب.
يقول ليمور: تمثلت القضية الأولى في إسقاط النظام الإيراني؛ حيث قالت إسرائيل إن إسقاط النظام ممكن، واقتنعت الولايات المتحدة بذلك، وقتلت قيادات عليا في النظام الإيراني، لكن خلفاءهم ظهروا بسرعة، وبدوا أكثر تشددا وخطورة من أسلافهم. كما أن الرهان على أن 25 ألف مقاتل كردي سيحسمون المعركة لم يتحقق، وحتى لو تحقق، لما كان كافيا لتحقيق الهدف.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فقد "تمثلت القضية الثانية في البرنامج النووي؛ حيث كان الهدف المعلن للحملة هو انتزاع 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من إيران، بالإضافة إلى الأطنان المخصبة بمستويات أقل. لكن ذلك لم يحدث، ومن المشكوك فيه أن يحدث بالكامل، والنتيجة أن إيران –حتى لو أعلنت خلاف ذلك وتعهدت خطيا – ستظل على بعد خطوة واحدة من امتلاك قدرة نووية عسكرية".
مفاتيح الحل باتت بيد طهران
بالنسبة لمضيق هرمز، يقول ليمور: إن فتح مضيق هرمز سيكون الإنجاز الرئيسي للاتفاق الأمريكي – الإيراني، لكنه يعتبر مجرد وهم؛ فالمضيق كان مفتوحا أصلا أمام حركة السفن قبل الحرب، وكل ما حدث هو أن إيران أثبتت قدرتها على إغلاقه عند الحاجة، وقد تعود مستقبلا إلى المطالبة بسيطرة فعلية واقتصادية عليه.
ويضيف: أما الأموال الإيرانية المجمدة وصادرات النفط، فكانت هناك أموال إيرانية مجمدة حول العالم تقدر بما يصل إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. وقبل الحرب، كانت العقوبات تخنق الاقتصاد الإيراني، حتى إن سعر الصرف اقترب من مليوني ريال مقابل الدولار الواحد.
ويتابع: أما الآن، فمن المتوقع أن تستعيد طهران بالتدريج جزءا من أموالها، وتعود إلى تصدير النفط بحرية أكبر، الأمر الذي سيمنح الاقتصاد الإيراني دفعة قوية، وهذا سيقلل الضغوط الداخلية على النظام، وفي الوقت نفسه يزيد التهديد الخارجي، لأن إيران ستملك موارد مالية أكبر لتعزيز قدراتها العسكرية.
بن غفير: اتفاق لا يلزم إسرائيل
حكوميا، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إن "اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران لا يلزم إسرائيل"، داعيا إلى عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من أي منطقة تسيطر عليها.
وبحسب الموقع الإلكتروني لجريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قال بن غفير: إن "اتفاق ترامب لا يلزمنا؛ وإسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، بل دولة مستقلة وذات سيادة".

وأضاف: موقفي واضح، نحن لسنا شركاء في هذا الاتفاق، لأنه لا يراعي أمننا، ويجب ألا ننسحب من أي منطقة سيطر عليها مقاتلونا.
يائير جولان: نتنياهو ضعيف ومريض ومعزول
بدوره، قال رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي ونائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الأسبق يائير جولان: إن الاتفاق الأمريكي مع إيران سيئ للغاية بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف جولان في تصريحات نقلتها جريدة "تايمز أوف إسرائيل": لقد محيت الإنجازات العسكرية الهائلة التي تحققت بفضل شجاعة طيارينا ودماء مقاتلينا، بينما وقف نتنياهو جانبا، ضعيفا، ومريضا، ومعزولا، ويفتقر إلى التأثير.
ووصف نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الأسبق الاتفاق بأنه "حصيلة سنوات طويلة من الفشل"، معتبرا أن نتنياهو الذي وعد بـ"النصر الكامل"، ينهي ولايته بينما أعداء إسرائيل أقوى، وإسرائيل أضعف، مضيفا: قوة الردع الإسرائيلية تتآكل أمام أعيننا.




