البابا تواضروس يترأس قداس تدشين كاتدرائية العذراء والأنبا صموئيل بدير جبل القلمون
ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية اليوم، صلوات قداس تدشين كاتدرائية القديسة العذراء مريم والقديس الأنبا صموئيل المعترف بدير الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون، شمال غربي محافظة المنيا، بحضور نيافة الأنبا باسيليوس، أسقف ورئيس الدير، وعدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمع رهبان الدير.
وشهدت صلوات القداس أجواء روحية مميزة، تزامنا مع زيارة قداسة البابا للدير، حيث عبر قداسته عن سعادته الكبيرة بوجوده في دير الأنبا صموئيل المعترف، مؤكدا أن الرهبنة القبطية تمثل عائلة واحدة، ومعربا عن سعادته بالزيارات التي قام بها لعدد من الأديرة خلال جولاته الرعوية.
الحياة الرهبانية
وحمل تأمل قداسة البابا خلال القداس عنوان «كما في السماء كذلك على الأرض»، مستندا إلى الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الرؤيا، ومتأملا في الكيفية التي يمكن بها للإنسان أن يعيش صورة السماء على الأرض.
وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني أن الكنيسة هي «سفارة السماء على الأرض»، وأن الكتاب المقدس يمثل الدليل الذي يقود الإنسان في طريقه نحو السماء، فيما يمثل الكهنوت الأبوة والإرشاد الروحي في هذه الرحلة.
وتناول قداسة البابا الرهبنة باعتبارها صورة للسماء، مشيرا إلى أن التسبيح ومجمع القديسين يضعان أمام الإنسان صورة روحية للسماء، ويجعلان القلب يشتاق إلى النصيب السماوي.
كما تحدث عن القداس باعتباره رحلة إلى السماء، والتسبيح باعتباره لغة السماء، والتوبة باعتبارها خطوة في طريق القداسة، والمحبة باعتبارها دعوة للنصيب السماوي.
وأكد قداسته أن حياة الرهبنة تحتاج إلى نشاط روحي وتوبة مستمرة، موضحا أن أيام الحياة بما تحمله من أفراح وتجارب وآلام تشكل صلبانا صغيرة تتجمع لتكون صليبا كبيرا يسير به الإنسان في طريقه نحو السماء.
من جانبه، رحب نيافة الأنبا باسيليوس بقداسة البابا، قائلا: «أهلا بقداستكم أبا محبوبا وراعيا أمينا، حقا يفرح اليوم القديس الأنبا صموئيل المعترف بزيارتكم لديره».
وكان قداسة البابا تاضروس الثاني قد وصل إلى دير الأنبا صموئيل المعترف، في ثالث محطات جولته الحالية بمنطقة الصعيد، عقب زيارته لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين ودير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا.
وتعد زيارة الدير الحالية الأولى لقداسة البابا تواضروس الثاني منذ جلوسه على الكرسي المرقسي، بينما سبق أن زاره عام 1996، قبل نحو 30 عاما.
وعقب القداس، تفقد قداسة البابا عددا من معالم الدير، من بينها كنيسة القديس الأنبا صموئيل المعترف الأثرية، وكنيسة القديس ميصائيل السائح، وقلاية القديس البابا كيرلس السادس، ومزار المتنيح الأنبا مينا الصموئيلي أسقف الدير السابق، ومزار الراهب أندراوس الصموئيلي.



