رئيس التحرير
عصام كامل

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة ودعوات ليوم غضب فلسطيني شامل

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي يواصل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
18 حجم الخط

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف وإطلاق النار تجاه مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.

ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر فلسطينية، إصابة مواطنين فلسطينيين اثنين جراء قصف إسرائيلي استهدف سطح مدرسة الدرج التي تؤوي نازحين وسط مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال شرقي مدينة غزة، والمناطق الشمالية الشرقية للمدينة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة شمال شرقي المدينة.

وفي وسط القطاع، استهدف قصف إسرائيلي المناطق الشمالية من مخيم البريج، وأطلقت آليات الاحتلال النار تجاه المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، وأطلقت آلية إسرائيلية النار تجاه عدد من الصيادين على شاطئ البحر قبالة رفح.

خروقات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1381 شهيدا، إضافة إلى 4757 مصابا، إلى جانب تسجيل 831 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألف و795 شهيدا، و174 ألف و869 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع.

توقعات بيوم غضب شامل الجمعة

ويأتي التصعيد الإسرائيلي قبل يوم واحد من يوم الغضب والتضامن الشامل مع الشعب الفلسطيني وقطاع غزة الذي دعا إليه التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، أمس الأربعاء، رفضا لاستمرار القتل والحصار والدمار.

وحمل التجمع، في بيان، مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية الكاملة عن استمرار المأساة في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وغياب أي تحرك جاد لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وأشار إلى أن انهيار مبنى السعادة في مدينة غزة، وما نجم عنه من ضحايا، يجسد حجم الخطر الذي يهدد آلاف العائلات التي اضطرتها الحرب والدمار إلى الإقامة داخل مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط.

تفاقم المعاناة الإنسانية

وأوضح التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية أن استمرار الحرب وتعطيل إعادة الإعمار، إلى جانب بقاء آلاف المباني المتصدعة وانتشار الركام في مختلف مناطق القطاع، يفاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

واعتبر التجمع أن مجلس السلام، بما وصفه بالصمت والعجز عن وقف نزيف الدم في غزة، يتحول عمليا إلى شاهد على المأساة بدًا من أن يكون أداة لإنهائها، مطالبا الأمم المتحدة والدول العربية والوسطاء والجهات الضامنة بالتحرك العاجل لوقف الحرب والبدء الفوري بإعادة الإعمار وإزالة الركام وتأمين مساكن آمنة للعائلات الفلسطينية، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

جيش الاحتلال يستعد لعملية برية في غزة

وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن جييش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لشن هجوم بري جديد على غزة بزعم "عدم ظهور أي مؤشرات على نزع سلاح حركة حماس".

وأشارت الجريدة إلى أن "القيادة الجنوبية في الجيش تعزز مواقعها على طول الخط الأصفر، وتواصل شن ضربات مستهدفة".

ونقلت الجريدة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه "ما لم تسلم الحركة سلاحها طواعية بموجب الإطار المدعوم من الولايات المتحدة، فقد يؤمر الجيش في نهاية المطاف بفرض ذلك بالقوة"، على حد قولهم.

سيناريوهات خطة السلام

سياسيا، كشف تقرير سابق نشره "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن خطة السلام في غزة باتت أمام ثلاثة سيناريوهات، أولها استمرار الاتصالات والتحضيرات لقوة الاستقرار وتدريب الشرطة الفلسطينية، مع مساعدات لمواجهة حالة الشلل التي تهدد كافة القطاعات الخدمية، من دون انسحاب إسرائيلي جوهري أو بدء خطوات حاسمة في ملف السلاح. ويترافق ذلك مع ضربات إسرائيلية متقطعة تبقى دون مستوى الحرب الشاملة، وفق سيناريو يبدو الأرجح خلال الفترة المقبلة.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تدخل أمريكي يتضمن انسحابا إسرائيليا جزئيا من القطاع، وانتشار دولي، ومباشرة الشرطة الفلسطينية واللجنة الوطنية لمهامهما، وبدء ترتيبات محدودة لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، تحت مراقبة دولية، ويمكن أن تتحول هذه التجربة إلى نموذج قابل للتوسيع إذا نجحت واشنطن في إلزام الجانب الإسرائيلي بها، في سيناريو يبدو ممكنا.

ويتمثل السيناريو الأخطر في انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى التصعيد الواسع، بحيث تؤدي عملية اغتيال نوعي أو عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أو رد فلسطيني كبير إلى انهيار آليات الاتصال، وتأجيل القوة الدولية، وتجميد الإعمار، ما يعني العودة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية إلى ما كانت عليه قبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وهو ما حذر منه ملادينوف نفسه، مؤكدا أن "استمرار الهجمات وعدم تنفيذ خريطة السلام يهددان بإعادة غزة إلى الحرب"، وفق "المركز الفلسطيني للإعلام".

الجريدة الرسمية