رئيس التحرير
عصام كامل

هل يرفع المركزي المصري الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي؟ خبير اقتصادي يكشف أبرز السيناريوهات

البنك المركزي المصري،
البنك المركزي المصري، فيتو
18 حجم الخط

البنك المركزي المصري، بعد رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75% و4%، تتجه الأنظار إلى البنك المركزي المصري، الذي يواجه معادلة دقيقة خلال اجتماعه المقبل ألا وهي كيف يحافظ على جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمر الأجنبي، وفي الوقت نفسه يستمر في مسار خفض التضخم ودعم النشاط الاقتصادي؟

رئيس البنك المركزى، فيتو 
رئيس البنك المركزى، فيتو 

هل يمكن أن تصبح هناك حاجة إلى تعديل السياسة النقدية؟

وفي ذات السياق، يقول وائل النحاس خبير الاقتصاد، إن السؤال المطروح حاليا ليس بالضرورة هل سيرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة، وإنما هل يمكن أن تصبح هناك حاجة إلى تعديل السياسة النقدية إذا أدى ارتفاع العائد الأمريكي إلى زيادة الضغوط على تدفقات رؤوس الأموال أو سوق الصرف؟.

الحفاظ على موقف نقدي ملائم يهدف إلى دعم مسار تراجع التضخم

وتابع النحاس: البنك المركزي المصري أبقى في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم وأكد أن الحفاظ على موقف نقدي ملائم يهدف إلى دعم مسار تراجع التضخم وتثبيت توقعات الأسعار.

أي قرار مستقبلي لن يكون مرتبطا بالفيدرالي 

وبالتالي، فإن أي قرار مستقبلي لن يكون مرتبطا بالفيدرالي الأمريكي بصورة آلية، وإنما سيعتمد على مجموعة من المؤشرات المحلية، في مقدمتها معدلات التضخم، وحركة الجنيه، وتطورات السيولة الأجنبية، وتدفقات الاستثمار، وأسعار السلع والطاقة حيث تزداد حساسية الموقف مع ارتفاع تكلفة الأموال عالميا، لأن المستثمر الأجنبي عندما يقارن بين الأسواق لا ينظر فقط إلى معدل الفائدة الاسمي، وإنما يحسب العائد المتوقع بعد وضع تحركات العملة في الاعتبار.

الاقتصاد المصرى، فيتو 
الاقتصاد المصري، فيتو 

البنك المركزي المصري لن يكون مضطرا تلقائيا إلى رفع الفائدة

وأضاف: إذا ارتفعت الفائدة الأمريكية، بينما ظلت أسعار الفائدة المصرية ثابتة، فإن الفارق بين العائدين يتقلص نسبيا لكن ذلك لا يعني أن البنك المركزي المصري سيكون مضطرا تلقائيا إلى رفع الفائدة، لأن المستثمر ينظر أيضا إلى مستوى العائد الحقيقي والمخاطر والتوقعات الخاصة بسعر الصرف.

وتشير بيانات البنك المركزي حاليا إلى أن أسعار الفائدة المحلية لا تزال مرتفعة، مع معدل إيداع عند 19% وإقراض عند 20%، بينما يبلغ التضخم الأساسي 14.9% والتضخم العام 14.5% وفقا للبيانات المنشورة على موقع البنك المركزي.

رفع الفائدة قد يزيد جاذبية أدوات الجنيه

وهنا تظهر معادلة أكثر تعقيدا أمام صانع السياسة النقدية: رفع الفائدة قد يزيد جاذبية أدوات الجنيه ويحد من بعض الضغوط على العملة، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد والحكومة، وقد يؤثر في الاستثمار والائتمان والنشاط الاقتصادي.

تثبيت الفائدة يعني استمرار السياسة الحالية مع الاعتماد على تحسن مصادر النقد الأجنب

أما تثبيت الفائدة فيعني استمرار السياسة الحالية مع الاعتماد بدرجة أكبر على تحسن مصادر النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف وتراجع التضخم.

جدير بالذكر تبقي الرسالة الأهم للأسواق أن السياسة النقدية المصرية ستظل مرتبطة بالهدف الأساسي المتمثل في السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار السوق، مع مراقبة حركة رؤوس الأموال الأجنبية وسوق الصرف عن قرب.

الجريدة الرسمية