البابا ثيوذوروس الثاني يبحث مع نائب أردني دور مصر والأردن في حماية التراث المقدس ودعم السلام
بحث البابا ثيوذوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس، مع النائب الأردني وصفي حداد، سبل تعزيز التعاون في حماية التراث الديني والتاريخي، ودور مصر والأردن في دعم قيم السلام والحوار بين الشعوب.
المكانة الروحية والتاريخية لمصر والأردن
جاء ذلك خلال لقاء عقد على هامش زيارة وفد الجمعية البرلمانية للأرثوذكسية إلى مقر بطريركية الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس، بحضور المطران ذمسكينوس الأزرعي، أسقف مريوط والوكيل البطريركي في الإسكندرية.
وتناول اللقاء المكانة الروحية والتاريخية التي تحظى بها مصر والأردن في التراث الكتابي والمسيحي، خاصة ارتباط مصر بمسار العائلة المقدسة، وارتباط الأردن بموقع معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، وما يمثله الموقعان من إرث ديني يمتد إلى نحو ألفي عام.
وأشاد البطريرك ثيوذوروس الثاني بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإحياء مسار العائلة المقدسة والتعريف بالمواقع المرتبطة به، إلى جانب إبراز التراث الديني والحضاري المصري وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
كما أعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في الحفاظ على التراث المسيحي وإبراز موقع معمودية السيد المسيح في الأردن، باعتباره أحد أبرز مواقع الحج المسيحي ذات المكانة الروحية والتاريخية.
وأكد البطريرك أن ما يجمع مصر والأردن من مواقع مرتبطة مباشرة بالتاريخ الكتابي يمكن أن يمثل جسرا روحيا وثقافيا بين الشعوب، مشيرا إلى أن قيمة هذه المواقع لا تقتصر على السياحة الدينية، وإنما تمتد إلى ما تحمله من رسائل إنسانية تدعو إلى المحبة والسلام والحوار والتقارب.
كما تطرق اللقاء إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، حيث ثمّن البابا ثيوذوروس الثاني الدور الذي يقوم به الملك عبد الله الثاني في الحفاظ على المقدسات والهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة، وأهمية حماية الحضور المسيحي والإسلامي فيها.
ومن جانبه، شدد المطران ذمسكينوس الأزرعي على أهمية تعزيز حضور مسار العائلة المقدسة في مصر وموقع المعمودية في الأردن ضمن خريطة الحج المسيحي العالمي، وإبراز الصلة الروحية والتاريخية التي تجمع البلدين.
وأكد المشاركون أن التراث الديني المشترك بين مصر والأردن يمكن أن يتحول إلى رسالة معاصرة تعزز الحوار بين الثقافات والأديان، وتدعم قيم السلام والتفاهم والتعايش بين الشعوب.
وفي ختام اللقاء، أهدى النائب الأردني وصفي حداد البابا ثيوذوروس الثاني عبوة من المياه المقدسة من نهر الأردن، في لفتة حملت رمزية روحية، باعتبار مياه النهر المرتبطة بمعمودية السيد المسيح رمزا للسلام والمحبة والأخوّة والتلاقي بين الشعوب.


