خبير اقتصادي يتوقع رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس ويترقب مسارها خلال الفترة المقبلة
تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وسط توقعات برفعها ربع نقطة مئوية في ظل استمرار الضغوط التضخمية وترقب مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة
قال الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي: إن قرار الفيدرالي لم يكن قد صدر حتى لحظة كتابة هذه السطور إلا أن الأسواق ترجح بقوة رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية من نطاق 3.50%- 3.75% إلى 3.75%-4.00% وهو ما سيكون أول رفع منذ يوليو 2023 إذا تأكد.
وأوضح ابو الفتوح أن هذا الترجيح يستند إلى استقرار التضخم الأمريكي عند 3.4% سنويا للشهر الثاني على التوالي بينما سجلت القراءة الشهرية 0.4% واستقر التضخم الأساسي عند 2.4% سنويا.
وأضاف في تصريح خاص لـ "فيتو" أن استقرار التضخم الثانوي عند مستوى مرتفع لا يعني وجود تسارع جديد لكنه لا يعني في الوقت نفسه تراجع الضغوط التضخمية، مشيرا إلى أن تحرك الفيدرالي يبدو مرتبطا بدرجة كبيرة بتوجيهاته السابقة التي وضعته في موقف يصعب معه التراجع وليس لأن بيانات اغسطس وحدها كانت كافية لحسم القرار.
وأشار إلى أن السؤال الأهم بالنسبة للأسواق لا يتعلق بحجم الرفع بقدر ما يتعلق بما إذا كانت هذه الخطوة ستظل منفردة أم ستكون بداية لسلسلة من الزيادات، لافتا إلى أن تسعير الأسواق حتى منتصف سبتمبر كان يتحرك احتمال رفع إضافي في ديسمبر قائما.
توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى مسار تراجعي للفائدة
ولفت إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى مسار تراجعي للفائدة وصولا إلى نحو 3.1 بنهاية عام 2027 تستند إلى تقرير إبريل 2026 بينما افترض تحديث الصندوق في يوليو ثباتا حقيقيا أكبر لهذه الفائدة وهو ما يعني أن الأفق البعيد لم يتغير كثيرا لكنه لا يقدم إشارة حاسمة بشأن مسار الفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأكد أن ارتفاع الفائدة الأمريكية يرفع تكلفة التمويل بالدولار ويدفع عادة إلى زيادة الضغوط على علاوات المخاطر في الأسواق الناشئة إلا أن هذا التأثير ليس آليا، إذ يتوقف على حجم المفاجأة في القرار وتحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية وشهية المستثمرين للمخاطر إلى جانب العوامل الخاصة بكل دولة.
وقال، إن الأهم في قرار اليوم ليس الرقم المعلن فقط وإنما الرسالة المصاحبة له في بيان لجنة السوق المفتوحة وفي مؤتمر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وما إذا كانت الرسالة ستترك الباب مفتوحا أمام رفع آخر أم ستوحي بأن الخطوة الحالية كافية، مشيرا إلى أن رفع الفائدة الأمريكية إذا تأكد اليوم لا يمثل نهاية القصة ولا بداية محسومة لمسار جديد وإنما فصل واحد في مسار السياسة النقدية الأمريكية الذي لم يحسم بعد.


