ماليزيا تضبط 3 شحنات متجهة إلى إسرائيل، ورئيس الوزراء يتعهد بمنع أي شحنة مشبوهة للاحتلال
أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، أن “كوالالمبور” ستتخذ خطوات حاسمة ضد أي شحنات تنطلق لمساعدة جيش الاحتلال الإسرائيلي وتمر عبر الأراضي الماليزية.
رئيس الوزراء الماليزي يتعهد بمنع أي شحنات إلى إسرائيل
ونشر رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم عبر حسابه على منصة شركة "إكس"، اليوم الثلاثاء، خبرا يفيد بضبط السلطات الماليزية 3 شحنات كانت في طريقها إلى إسرائيل.
وأكد رئيس الوزراء الماليزي، أن موقف ماليزيا في هذا الشأن "واضح وحاسم"، قائلا: "لن نسمح بأن تُستخدم بلدنا كممر ترانزيت للشحنات التي تدعم أو تساهم في تعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل والانتهاكات التي ترتكبها ضد الفلسطينيين وغيرهم من الأبرياء".
وأشار أنور إبراهيم، إلى أن أي شحنة مشبوهة ستخضع للتفتيش والتحقيق بموجب القوانين الماليزية، موجها رسالة مفادها: "حيثما يوجد انتهاك، ستكون هناك خطوة حاسمة".
يُذكر أن إبراهيم كان قد أعلن في 15 يوليو الماضي، أن الأشخاص الذين يحملون جنسية إسرائيل وجنسية دولة أخرى، والذين يُثبت إقامتهم أو تواجدهم في البلاد، سيتم ترحيلهم خارج ماليزيا.
السلطات الماليزية تصادر 3 حاويات متجهة إلى ميناء أشدود
وصادرت السلطات الماليزية 3 حاويات كانت متجهة إلى ميناء أسدود، جنوب تل أبيب، في أحدث إجراء يطال شحنات عابرة إلى دولة الاحتلال عبر ميناء تانجونغ بيليباس بولاية جوهور، بالتزامن مع تمسك كوالالمبور بسياستها الرافضة للاعتراف بـ إسرائيل.
ونقلت شبكة "بلومبرج" عن مصادر مطلعة، صادرت السلطات الحاويات الثلاث في 19 أغسطس، وكانت تحتوي على قطع لدراجات كهربائية شحنتها شركة صينية، فيما لا تزال الجهات المختصة تحقق في طبيعة محتوياتها ووجهة استخدامها.

وجاءت الخطوة بعد مصادرة حاوية قادمة من الفلبين في 7 أغسطس، اشتبهت وكالة مراقبة وحماية الحدود الماليزية في احتوائها على أسلحة، بعدما تبين أنها موجهة إلى شركة "إلبيت سيستمز" التابعة لكيان الاحتلال المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
وأخضعت السلطات الماليزية البضائع للفحص، بهدف التحقق من طبيعتها ومواصفاتها وتصنيفها واستخداماتها المقصودة، وتحديد ما إذا كانت خاضعة لقوانين الرقابة على التجارة.
وتأتي مصادرة الحاويات في سياق موقف ماليزي ثابت داعم للقضية الفلسطينية، إذ لا تقيم كوالالمبور علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال، كما تمنع حاملي جنسية كيان الاحتلال من دخول أراضيها.
وكانت الحكومة الماليزية قد جددت، في يوليو الماضي، تمسكها بسياسة عدم الاعتراف بكيان الاحتلال، مؤكدة أن هذا النهج راسخ منذ عقود وليس موقفًا مستجدًا أو مرتبطًا بالتطورات الراهنة.
وجاء التأكيد الماليزي في ظل ضغوط أمريكية على كوالالمبور، ومطالبات تقدم بها أعضاء في الكونجرس لإعادة النظر في العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا على خلفية موقفها من دولة الاحتلال.
وفي 24 يوليو 2026، استدعت الخارجية الأمريكية سفير ماليزيا لدى واشنطن، محمد شهرول إكرام يعقوب، وطلبت منه توضيحات بشأن سياسة بلاده الرافضة للاعتراف بالكيان " الإسرائيلي" ومنع حاملي جوازاتها من دخول الأراضي الماليزية.
وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، إن السفير أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن سياسة بلاده تجاه كيان الاحتلال ليست جديدة، وإنما تمثل موقفًا رسميًا ثابتًا اعتمدته الحكومات الماليزية المتعاقبة.




