رئيس التحرير
عصام كامل

مع بداية الدراسة، أطعمة تمنحك الطاقة بعيدًا عن الكافيين

أطعمة لنشاطك دون
أطعمة لنشاطك دون كافيين
18 حجم الخط


مع بداية الدراسة، تستعيد الأسرة إيقاعها اليومي من جديد، وتصبح ساعات الصباح أكثر ازدحامًا بالتحضير للإفطار، وتجهيز الأطفال للمدرسة، وترتيب المنزل والاستعداد للعمل أو أداء المسؤوليات اليومية. 
 


وفي خضم هذا الروتين،  تعتمد بعض الأمهات على القهوة أو الشاي فور الاستيقاظ للشعور بالنشاط ومقاومة الإرهاق، لكن الحصول على الطاقة في الصباح لا يرتبط بالكافيين وحده.

أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أنه يمكن للأم أن تبدأ يومها بأطعمة ومشروبات طبيعية تمنح الجسم عناصر غذائية يحتاج إليها لإنتاج الطاقة والحفاظ على التركيز والشعور بالشبع لفترة أطول.

أضافت الدكتورة هدى، أن الأفضل أن تجمع وجبة الإفطار بين مصدر للبروتين، وكربوهيدرات غنية بالألياف، ودهون صحية بكميات معتدلة، إلى جانب السوائل، حتى يحصل الجسم على طاقة أكثر استقرارًا بدلًا من النشاط السريع الذي يعقبه الشعور بالتعب.
 


أطعمة تمنحك النشاط والطاقة بعيدًا عن الكافيين

أطعمة تمنحك طاقة دون كافيين
أطعمة تمنحك طاقة دون كافيين

وتستعرض الدكتورة هدى، في السطور التالية، أفضل أطعمة وتمنحك الطاقة والنشاط مع بداية اليوم بعيدًا عن الكافيين.


الماء.. البداية الأهم للصباح

بعد ساعات النوم، يحتاج الجسم إلى السوائل، ولذلك يمكن أن يكون كوب من الماء أول ما تتناوله الأم في بداية يومها. وقد يساعد الحفاظ على الترطيب الجيد في تقليل الشعور بالخمول والصداع المرتبطين أحيانًا بقلة السوائل.

 

ويمكن تناول الماء بدرجة الحرارة المناسبة للأم، مع إمكانية إضافة شرائح من الليمون أو بعض أوراق النعناع لإضفاء نكهة منعشة، دون الحاجة إلى إضافة السكر.

لكن الماء لا يُعد بديلًا عن وجبة الإفطار، وإنما خطوة بسيطة تساعد على بدء اليوم بالترطيب قبل تناول الطعام.


الحليب.. خيار مناسب مع الإفطار

يمكن أن يكون الحليب جزءًا من إفطار الصباح، خصوصًا إذا كانت الأم تتناوله وتتحمله دون مشكلات هضمية. فهو يوفر البروتين والكالسيوم، ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى الشوفان.

وللحصول على إفطار أكثر إشباعًا، يمكن تحضير طبق من الشوفان بالحليب مع إضافة قطع من الفاكهة وبعض المكسرات غير المملحة. ويتميز هذا الاختيار باحتوائه على مزيج من الكربوهيدرات والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على جعل الوجبة أكثر توازنًا.


الشوفان مع الفاكهة والمكسرات

يعد الشوفان من الخيارات العملية للأم في صباح الدراسة، خاصة في الأيام التي لا يتوفر فيها وقت طويل لتحضير الإفطار. ويمكن تحضيره بالحليب أو الزبادي، ثم إضافة الموز أو التفاح أو الفراولة، مع كمية صغيرة من المكسرات.

وتوفر الحبوب الكاملة في الشوفان الألياف والكربوهيدرات التي يهضمها الجسم بصورة أبطأ من مصادر السكريات البسيطة، بينما تضيف المكسرات الدهون والبروتين، وتمنح الفاكهة الوجبة نكهة طبيعية إلى جانب الفيتامينات والمعادن.

ومن المهم الانتباه إلى الإضافات؛ فالإكثار من السكر أو الشوكولاتة المحلاة أو العسل قد يحول وجبة صحية إلى وجبة عالية السكريات والسعرات.


البيض مع الخبز والحضروات

إذا كانت الأم تفضل الإفطار المالح، يمكن أن يكون البيض خيارًا جيدًا ضمن وجبة متوازنة. ويمكن تناوله مسلوقًا أو معدًا بكمية قليلة من الدهون، مع قطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة وبعض الخضروات مثل الخيار والطماطم والفلفل.

ويتميز البيض باحتوائه على البروتين، وهو عنصر غذائي مهم للشعور بالشبع والمحافظة على الكتلة العضلية، بينما يوفر الخبز الطاقة من الكربوهيدرات، وتضيف الخضروات الألياف والماء ومجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.

وهذه الوجبة مناسبة بشكل خاص للأم التي تعرف أن صباحها سيكون طويلًا ومزدحمًا ولا تريد الشعور بالجوع سريعًا.


الزبادي مع الفاكهة

يمكن تحضير إفطار سريع من الزبادي الطبيعي مع الفاكهة الطازجة والشوفان أو كمية صغيرة من المكسرات. ولا تحتاج هذه الوجبة إلى وقت طويل، لذلك تناسب الأيام التي تبدأ فيها الأم مهامها مبكرًا.

ويمنح الزبادي الجسم البروتين، بينما توفر الفاكهة الكربوهيدرات والألياف، ويمكن أن تساعد إضافة الشوفان أو المكسرات على جعل الوجبة أكثر إشباعًا.

ومن الأفضل اختيار الزبادي قليل السكر أو الطبيعي بدلًا من الأنواع المحلاة بكميات كبيرة.

الزبادي بالفواكه
الزبادي بالفواكه


الموز.. مصدر سريع وسهل للطاقة

الموز من الفواكه العملية التي يمكن تناولها بسهولة في الصباح، خاصة إذا كانت الأم لا تستطيع تناول وجبة كبيرة فور الاستيقاظ. ويحتوي على الكربوهيدرات، كما يوفر البوتاسيوم، ويمكن دمجه مع الزبادي أو الشوفان أو تناوله بجانب مصدر للبروتين.

ومع ذلك، من الأفضل ألا تعتمد الأم على الفاكهة وحدها كوجبة إفطار كاملة إذا كان يومها طويلًا، لأن إضافة البروتين والألياف تجعل الوجبة أكثر توازنًا وتساعد على استمرار الشبع.

الموز
الموز

التفاح مع زبدة الفول السوداني

يمكن أن يكون التفاح مع كمية معتدلة من زبدة الفول السوداني وجبة صباحية بسيطة، خصوصًا للأم التي لا تفضل الإفطار التقليدي. يوفر التفاح الكربوهيدرات والألياف، بينما تحتوي زبدة الفول السوداني على البروتين والدهون.

ويُفضل اختيار زبدة الفول السوداني التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة لأن المكسرات وزبداتها مرتفعة نسبيًا في السعرات.


مشروبات دافئة بعيدًا عن الكافيين

ليس ضروريًا أن تكون المشروبات الصباحية ساخنة ومنبهة بسبب احتوائها على الكافيين. يمكن للأم اختيار مشروبات دافئة مثل الحليب الدافئ، أو بعض أنواع الأعشاب الخالية طبيعيًا من الكافيين، وفق ما يناسبها وحالتها الصحية.


ومن الخيارات التي يمكن تناولها صباحًا مشروب النعناع أو الزنجبيل الخفيف، مع عدم الإفراط في التحلية. كما يمكن تناول مشروب القرفة دون الاعتماد على كميات كبيرة من السكر.


ويجب الانتباه إلى أن الأعشاب ليست مناسبة للجميع، خاصة في حالات الحمل أو عند تناول بعض الأدوية، ولذلك من الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي عند وجود حالة صحية أو استخدام منتظم للأدوية.


الفاكهة الكاملة أفضل من العصائر الطبيعية

قد تفكر بعض الأمهات في تناول عصير الفاكهة صباحًا باعتباره مصدرًا سريعًا للطاقة، لكن الفاكهة الكاملة غالبًا ما تكون خيارًا أفضل لأنها توفر الألياف بصورة أكبر وتحتاج إلى المضغ، ما يساعد على الشعور بالشبع.

الفواكه بدلًا من العصائر
الفواكه بدلًا من العصائر


وإذا رغبت الأم في تناول عصير، فمن الأفضل أن يكون دون إضافة كميات كبيرة من السكر، وألا يحل محل وجبة الإفطار المتوازنة بصورة دائمة.


التمر مع الحليب أو المكسرات

يمكن تناول عدد قليل من حبات التمر مع كوب من الحليب أو بعض المكسرات كوجبة صغيرة في الصباح. فالتمر يوفر الكربوهيدرات الطبيعية، بينما تضيف المكسرات أو الحليب البروتين والدهون أو كليهما.

لكن لأن التمر من الفواكه المجففة والمركزة في السكريات والسعرات مقارنة بحجمها، فمن الأفضل الاعتدال في الكمية، خاصة لمن تحاول التحكم في وزنها أو مستوى السكر في الدم.


البطاطا مع الزبادي أو البيض

يمكن أيضًا إدخال البطاطا الحلوة ضمن إفطار الأم، سواء كانت مشوية أو مسلوقة، مع مصدر للبروتين مثل البيض أو الزبادي. وتوفر البطاطا الحلوة الكربوهيدرات والألياف، ويمكن أن تمنح الوجبة قوامًا مشبعًا دون الحاجة إلى إضافة الكثير من السكر.


كيف تحافظ الأم على طاقتها طوال الصباح؟

 

لا يعتمد النشاط على اختيار طعام واحد فقط، بل على شكل الوجبة والعادات المصاحبة لها.


لذلك من الأفضل ألا تبدأ الأم يومها بكمية كبيرة من الحلويات أو المخبوزات المحلاة فقط، لأنها قد تمنح شعورًا سريعًا بالطاقة ثم يتبعها الجوع والخمول.


كما يُفضل عدم إهمال الإفطار تمامًا إذا كانت الأم تشعر بالجوع صباحًا، مع اختيار وجبة مناسبة لاحتياجاتها بدلًا من تناول الطعام بصورة عشوائية أثناء الانشغال.


ومن المهم كذلك الحصول على قدر كافٍ من النوم قدر الإمكان، وشرب الماء خلال اليوم، والحركة ولو لفترات قصيرة، لأن الطعام وحده لا يستطيع تعويض قلة النوم أو الإرهاق المستمر.


وأخيرًا لفتت الدكتورة هدى، أن الأم تستطيع أن تبدأ صباح الدراسة بنشاط دون الاعتماد على القهوة والشاي كمصدر أساسي للطاقة. فاختيارات بسيطة مثل البيض مع الخبز الكامل والخضروات، أو الشوفان بالحليب والفاكهة، أو الزبادي مع المكسرات، أو الحليب مع التمر بكمية معتدلة، يمكن أن تكون جزءًا من إفطار متوازن يساعدها على مواجهة يومها.

 

 

الجريدة الرسمية