الشرقاوي للطلاب الوافدين: التواصل الفعال مع الناشئة حصن لمواجهة التطرف الرقمي وتعزيز الوعي
في إطار جهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في ترسيخ المنهج الأزهري الوسطي لدى الطلاب الوافدين، وتعزيز وعيهم بالقضايا الفكرية، عقدت المنظمة، ورشة عمل، حاضر فيها: الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، بمشاركة 75 طالبًا وافدًا، من بوركينا فاسو، ونيجيريا، وأفغانستان، وبنين، وبنجلاديش، ومدغشقر، والصومال، والفلبين، والسودان، والكاميرون، وتوجو، وتنزانيا، وذلك ضمن سلسلة الورش العلمية التي تعقدها المنظمة، لإعداد الدارسين الوافدين ليكونوا سفراء للمنهج الأزهري الوسطي في بلدانهم.
الدكتور أحمد الشرقاوي: التواصل الفعّال مع الناشئة يمثل أحد أهم الوسائل لحمايتهم من الأفكار المتطرفة
وأكد الدكتور أحمد الشرقاوي: أن التواصل الفعّال مع الناشئة يمثل أحد أهم الوسائل لحمايتهم من الأفكار المتطرفة، التي قد يتعرضون لها عبر الفضاء الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الحوار المستمر بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والطلاب، يسهم في بناء شخصية متوازنة، قادرة على التمييز بين الأفكار الصحيحة والمنحرفة.
بعض الجماعات والمنصات الإلكترونية قد تستغل وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المتشددة
وأوضح مفهوم التطرف الرقمي، وصوره المختلفة، مبينًا أن بعض الجماعات والمنصات الإلكترونية قد تستغل وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المتشددة، واستقطاب الشباب والناشئة، من خلال المحتوى المضلل، أو الخطاب المحرض على الكراهية والعنف، وهو ما يستدعي تعزيز التواصل معهم، وتوعيتهم بهذه المخاطر، بما يسهم في تحصينهم فكريًّا.
ضرورة تنمية الوعي الرقمي لدى الطلاب وتعليمهم أساليب التعامل الواعي مع المحتوى المنشور
وشدد على ضرورة تنمية الوعي الرقمي لدى الطلاب، وتعليمهم أساليب التعامل الواعي مع المحتوى المنشور عبر شبكة الإنترنت، وعدم الانسياق وراء الشائعات، أو المعلومات مجهولة المصدر، مع التأكيد على أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو تداولها.
الدور المحوري الذي يقوم به الأزهر الشريف ومعاهده، في بناء وعي الطلاب
وأشار رئيس قطاع المعاهد الأزهرية إلى الدور المحوري الذي يقوم به الأزهر الشريف، ومعاهده، في بناء وعي الطلاب، وترسيخ قيم الوسطية، والاعتدال، وقبول الآخر، من خلال المناهج التعليمية، والأنشطة التثقيفية والتربوية، بما يسهم في تحصين النشء فكريًّا وأخلاقيًّا، لافتًا إلى دور مؤسسات الأزهر، ومن بينها: المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، في تنفيذ مثل هذه الورش التي تستهدف الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.
الأسرة شريك أساسي في حماية الأبناء وتوجيههم
كما أكد أن الأسرة شريك أساسي في حماية الأبناء وتوجيههم، من خلال إرشادهم إلى سبل اكتساب العلوم والمعارف النافعة، وغرس قيم الخير وحب المجتمع في نفوسهم، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية، في تنمية مجتمعاتها، والحفاظ على وحدتها.
وأوضح الشرقاوي، أن المعاهد الأزهرية تعمل على إعداد برامج توعوية بمخاطر التطرف الرقمي، تستهدف تنمية مهارات التفكير النقدي، والتحقق من المعلومات لدى الطلاب، وتعزيز الحوار المستمر بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، إلى جانب توعيتهم بمخاطر الحسابات والمصادر الإلكترونية مجهولة الهوية، والعمل على توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الفكر الوسطي المعتدل.


