قبول المصري بـ100% والوافد 70% والدولي 50% فقط، أستاذ بهارفارد يهاجم الالتحاق بكليات الطب بمصر
القبول بكليات الطب في مصر، هاجم الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، ما وصفه بـ "مهرجان القبول بكليات الطب"، الذي يقدم "أكروباته" كل يوم، والذي يشترط القبول في كليات الطب الحكومية حصول الطالب على 100%، في حين يتم قبول الوافدين بنسبة نجاح 70%، وبالجامعات الخاصة والأهلية 80% لمن يدفع حتى 400 ألف جنيه في السنة، والدولية 50% لمن يدفع أكثر.
أكروبات مهرجان القبول في كليات الطب بمصر
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن ما يحدث في الالتحاق بكليات الطب في مصر هو "مهرجان" تعليمي مدعوم بقوانين لم تمر على رأس مشرعيها، موضحًا أن معايير القبول في كليات الطب في مصر يحركها المال، ووصف وضعها بالبائس كوضع المجتمع.
كما وصف الدكتور أسامة حمدي ما يحدث في الالتحاق بكليات الطب في مصر بـ "العبث"، الذي سيخرج أفشل الأطباء يعبثون بحياة المرضى، مؤكدًا أن الصحة أمن قومي في كل بلاد العالم، ولا يُعبَث بها على هذا النحو المتخبط.

وقال الدكتور أسامة حمدي، عبر حسابه بـ"الفيس بوك"، في هجومه على نظام الالتحاق بكليات الطب في مصر: "دكتور الـ٥٠٪ الفاشل لا يصلح.. ودكتور الـ١٠٠٪ الغشاش لا ينفع!، احتدم النقاش بشأن مجاميع الطلاب التي تؤهل للالتحاق بكليات الطب المصرية الخاصة والحكومية والدولية، فالحكومية تقبل الطالب المصري المتفوق "رقميًّا"، الذي قد تصل درجاته إلى ١٠٠٪، سواء بالغش أو الاجتهاد.. لا فرق، وتقبل من ٧٠٪ لمن يدفع بالعملة الصعبة من الوافدين".
وتابع الدكتور أسامة حمدي: "لحاجة الدولة إلى العملة الصعبة، والخاصة والأهلية تقبل من ٨٠٪ لمن يدفع أكثر بالعملة المحلية وحتى ٤٠٠ ألف جنيه في السنة، والدولية تقبل من ٥٠٪ لمن يدفع أكثر، أي تقبل كل الفاشلين الذين يدفعون".
الالتحاق بكليات الطب، مهرجان تعليمي مدعوم بقوانين
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن ما يحدث في مصر بشأن الالتحاق بكليات الطب يعتبر "مهرجان تعليمي بامتياز وتميز، مدعوم بقوانين لم تمر على دماغ مشرعيها حين وضعوها، أو مرت ولم يدركوا أو يتوقعوا نتائجها. زد على ذلك كثيرًا من الكليات الخاصة بلا مستشفيات للتدريب، ووعودًا في الهواء لبناء مستشفيات، وتكدس الخريجين للتدريب في المستشفيات الجامعية الحكومية مقابل مبلغ من المال تدفعه الجامعات الخاصة".

وعن معايير القبول بكليات الطب، قال الدكتور أسامة حمدي: "لقد أصبحت كل المعايير يحركها - مع الأسف- المال، كما هي الحال في هذا المجتمع البائس، ولقد بحّ صوت نقيب الأطباء الحازم لوقف هذا العبث بلا طائل حتى الآن، وبحّ صوت العاقلين من شيوخ المهنة بلا مجيب، وكأن القوانين أصبحت قرآنًا لا يمكن تغييره".
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن ما يحدث سيخرج طبيبا "فاشل"، فقال: "الحقيقة يؤسفني أن أقول: إن هذا العبث سيخرج لنا أفشل الأطباء الذين قد يأتمنهم الوطن على صحته. فلا يوجد أسوأ من طبيب فاشل يعبث بحياة مريضه، ويعجل بآخرته عن جهل أو فشل. الصحة أمن قومي في كل بلاد العالم، ولا يُعبَث بها على هذا النحو المتخبط".
مقترح الدخول لكليات الطب بعد امتحان القدرات
وعن معايير الالتحاق بكليات الطب في الغرب، قال الدكتور أسامة حمدي: "في الغرب، دخول كلية الطب بامتحان قدرات، أو بشرط الحصول على دراسة لأربع سنوات، أو بمقابلة شخصية، لذا نجحوا وتعثرنا. فعلى الأقل نوحد طريقة وأسلوب القبول بدلًا من هذا التضارب الغريب الشكل".

وطالب الدكتور أسامة حمدي بعقد امتحانات قدرات للقبول في كليات الطب، فقال: "أطالب أن يجلس السادة وزير التعليم العالي، ووزير الصحة، ونقيب الأطباء، ورئيس قطاع الدراسات الطبية بالمجلس الأعلى للجامعات، وأمين المجلس الأعلى للجامعات الخاصة، والمسؤول عن الجامعات الدولية، ومستشار الرئيس للشؤون الصحية- ولهم مني كل الاحترام- مع بعض شيوخ المهنة لوضع أسس موحدة للقبول في كليات الطب تطبق على الجميع، ولا تخضع لسطوة المادة".
وتابع الدكتور أسامة حمدي: "وأقترح - حتى نكون ايجابيين في ابتكار الحلول- أن يوضع امتحان موحد لقدرات الطب MCQ على غرار امتحان MCAT الأمريكي، ومن ينجح فيه مع مجموع فوق ٨٥٪ يتقدم لكليات الطب المختلفة وكل كلية تأخذ اعلى المتقدمين لها في الامتحانين بتنسيق داخلي".
وقال الدكتور أسامة حمدي: "ربما لن يحدث ذلك، وربما سيستمر مهرجان القبول بكليات الطب -مع الأسف- يقدم "أكروباته" بنجاح كل يوم!".


