تزوجها بعد 29 يوما من أول لقاء.. أحمد: دفعت نفقة ابني ووجدت نفسي مدينا بـ108 آلاف جنيه
لم يكن أحمد يتخيل أن قرار زواجه الذي اتخذه قبل 8 سنوات، استجابة لرغبة والدته، سيتحول بعد سنوات إلى واحدة من أصعب التجارب في حياته، بعدما انتهت حياته الزوجية بالطلاق، ووجد نفسه أمام حكم بمتجمد نفقة يقترب من 108 آلاف جنيه، فضلًا عن أزمة أخرى يقول إنها الأصعب وهي عدم قدرته على رؤية نجله.
«أمي كانت تعبانة وطلبت مني أتجوز»
يقول أحمد، البالغ من العمر 38 عامًا، إنه عندما كان في الثلاثين من عمره، بدأت والدته تضغط عليه من أجل الزواج، خاصة أنه الابن الأكبر بين إخوته، وكانت تتمنى أن تراه متزوجًا.
وبالفعل، بدأت الأسرة في البحث له عن عروس، حتى تم ترشيح إحدى الفتيات له، والتقى بها أحمد في لقاء تعارف، لكنه لم يحصل على فترة طويلة للتعرف عليها بشكل كافٍ قبل اتخاذ قرار الزواج.
29 يومًا فقط بين أول لقاء والزواج
بحسب رواية أحمد، لم يمر سوى نحو 29 يومًا على لقائه الأول بزوجته حتى تم الزواج، وانتقلت الزوجة إلى منزل الزوجية.
ومع بداية الحياة المشتركة، بدأت تظهر اختلافات في الطباع وطريقة التفكير، خاصة أن كل طرف اكتشف تفاصيل في شخصية الآخر بعد الزواج، وهي أمور لم تتح لهما فرصة التعرف عليها خلال فترة التعارف القصيرة.
«كل مشكلة كانت بتدخل فيها والدتها»
يقول أحمد: إن الخلافات بينه وبين زوجته لم تتوقف عند حدود الزوجين، إذ كانت والدة زوجته، بحسب روايته، تحضر إلى منزل الزوجية مع كل خلاف تقريبًا، وتتصاعد المشادات بين الطرفين.
ويضيف أن الأمر وصل، إلى تبادل السباب والإهانات، وهو ما دفعه إلى محاولة إنهاء الخلافات بالطرق العائلية والعرفية، والاستعانة بأسرته للوصول إلى حل يحافظ على الحياة الزوجية.
محاولات صلح انتهت بالفشل
يؤكد أحمد أنه عقد أكثر من جلسة عرفية، وحاول من خلالها وأسرته احتواء الأزمة والوصول إلى حل، لكن محاولات الصلح لم تنجح، لتقرر زوجته في النهاية ترك منزل الزوجية والعودة إلى منزل والدتها.
لكن بعد مغادرتها المنزل، ظهرت مفاجأة جديدة.
«قالولي إنها حامل»
يقول أحمد إنه فوجئ بإبلاغه بأن زوجته حامل، في الوقت الذي كانت فيه متمسكة بإنهاء الزواج.
وبعد فترة قصيرة، تم الطلاق رسميًا أمام المأذون، لتنتهي العلاقة الزوجية، لكن ظل الجنين الذي لم يولد بعد رابطًا بين الطرفين.
طفل ولد.. ومسؤولية جديدة بدأت
بعد ولادة الطفل، بدأت مرحلة جديدة من الخلاف، هذه المرة حول النفقة.
ويقول أحمد إنه كان يدفع نفقة نجله بشكل ودي، معتقدًا أن الأمور تسير بصورة طبيعية، قبل أن يفاجأ لاحقًا بوجود متجمد نفقة مستحق عليه، وفق ما يرويه.
«فوجئت بـ108 آلاف جنيه متجمد نفقة»
كانت المفاجأة بالنسبة لأحمد في قيمة المبلغ، إذ يقول إنه فوجئ بوجود متجمد نفقة يقدر بنحو 108 آلاف جنيه أمام محكمة أسرة الشرابية.
ويؤكد أحمد أنه كان يعتقد أن المبالغ التي دفعها بصورة ودية محسوبة ضمن ما يستحقه نجله، بينما فوجئ بأن الأمر تحول إلى مديونية قضائية، وهو ما دفعه بعد ذلك إلى سداد النفقة عن طريق المحكمة.
«أنا بدفع نفقة ابني.. بس مش قادر أشوفه»
بالنسبة لأحمد، لم تتوقف الأزمة عند الجانب المالي، إذ يقول إن المشكلة الأكبر بالنسبة له تتمثل في عدم تمكنه من رؤية نجله بالشكل الذي يتمناه.
وبين نفقة يسددها، وحكم قضائي يقول إنه فوجئ به، ومحاولات مستمرة لرؤية طفله، يجد أحمد نفسه أمام واقع لم يكن يتخيله عندما وافق على الزواج قبل 8 سنوات.
فما بدأ بقرار اتخذه في سن الثلاثين استجابة لرغبة والدته، وبعد 29 يومًا فقط من أول لقاء بالعروس، انتهى بزواج قصير، وطلاق، وطفل، ونزاع على النفقة والرؤية.






