رئيس التحرير
عصام كامل

ناجي الشهابي: عودة مجلس الشيوخ مهمة.. لكن وجوده وحده لا يكفي

ناجى الشهابى
ناجى الشهابى
18 حجم الخط

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة البرلمانية تمثل خطوة مهمة في مسار العمل التشريعي، إلا أن وجود المجلس في حد ذاته لا يكفي لتحقيق الغاية من إنشائه، مشددًا على أن القيمة الحقيقية للمؤسسة البرلمانية تتحقق من خلال تفعيل اختصاصاتها الدستورية وأداء الدور المنوط بها. 

وقال الشهابي، في منشور عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الدستور لم ينشئ مجلس الشيوخ ليكون مجرد مساحة إضافية للنقاش، وإنما منحه اختصاصات ودورًا في العملية التشريعية، الأمر الذي يطرح تساؤلًا حول مدى تناسب حجم العمل المحال إليه مع طبيعة الدور الذي حدده الدستور.

8 إلى 12 ساعة جلسات عامة شهريًا

وأوضح رئيس حزب الجيل أن مجلس الشيوخ يعقد، في المعتاد، نحو جلستين عامتين كل أسبوعين، بما يعادل قرابة أربع جلسات شهريًا، وتتراوح مدة الجلسة الواحدة بين ساعتين وثلاث ساعات، وهو ما يعني أن إجمالي ساعات انعقاد الجلسات العامة يتراوح بين 8 و12 ساعة شهريًا.

وشدد على أن عدد ساعات انعقاد الجلسات لا يمثل وحده معيارًا للحكم على فاعلية المجلس، وإنما يعكس الحاجة إلى بحث حجم الملفات والقضايا المحالة إليه، ومدى كفايتها للاستفادة من الخبرات القانونية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية والثقافية التي يضمها المجلس.

تجربة مجلس الشورى السابق تستحق الدراسة

وأشار الشهابي إلى أن تجربة مجلس الشورى السابق تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة من دلالاته، موضحًا أن مشروعات القوانين كانت تُحال إليه لدراستها وإبداء الرأي بشأنها، كما كانت اجتماعاته تمتد على مدار عدة أيام خلال أسبوع الانعقاد، وفي بعض الأحيان كان يعقد ثلاث جلسات في اليوم، بما عكس حجمًا أكبر من العمل البرلماني.

وقال: «لا أدعو إلى استنساخ تجربة مجلس الشورى، وإنما إلى الاستفادة من دلالتها»، مؤكدًا أن وجود مجلس يضم هذا الكم من الخبرات المتخصصة يستوجب إتاحة مساحة أكبر أمام أعضائه للمشاركة الفاعلة في دراسة التشريعات والقضايا العامة.

تفعيل الاختصاصات الدستورية أولوية

وأكد رئيس حزب الجيل أن تفعيل الاختصاصات التي منحها الدستور لمجلس الشيوخ يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، موضحًا أن ذلك لا يتعارض مع إمكانية تطوير اختصاصات المجلس وتوسيعها مستقبلًا بما يعزز دوره التشريعي ويحقق فلسفة وجود الغرفة الثانية للبرلمان.

وشدد الشهابي على أن الهدف ليس زيادة عدد الاجتماعات لمجرد زيادة انعقاد المجلس، وإنما توسيع نطاق العمل الحقيقي أمامه، والاستفادة من الخبرات المتنوعة التي يضمها وتحويلها إلى قيمة مضافة في دراسة التشريعات والقضايا العامة.

واختتم بالتأكيد على أن تعزيز دور مجلس الشيوخ من شأنه دعم جودة التشريع وتحقيق مزيد من التكامل بين غرفتي البرلمان، بما ينعكس على كفاءة العمل التشريعي والاستفادة بصورة أفضل من الخبرات الوطنية داخل المؤسسة البرلمانية.

الجريدة الرسمية