رئيس التحرير
عصام كامل

موسكو تعلن مقتل روسيين وإصابة 12 آخرين، وكييف تتحدث عن مفاوضات أكتوبر

جانب من المواجهات
جانب من المواجهات الروسية الأوكرانية
18 حجم الخط

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية الروسية الأوكرانية، بعدما أسفر هجوم بطائرات مسيرة في تتارستان عن مقتل روسيين وإصابة 12 آخرين، فيما تستعد كييف، وفق تصريحات مسؤولين أوكرانيين، لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع موسكو وواشنطن في شهر أكتوبر القادم.

وفي السياق، أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، مقتل مواطنين روسيين وإصابة 12 آخرين، في جمهورية تتارستان، في هجوم بطائرات مسيرة استهدف منشآت صناعية ومدنية في مدينة نيجنيكامسك.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المكتب الإعلامي لرئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، في بيان، قوله: "إن إحدى الطائرات المسيرة اصطدمت بشجرة وألحقت أضرارا بسيارة كانت متوقفة في الجوار وعلى متنها أربعة روسيين؛ مما أسفر عن مقتل اثنين منهم، بينما ننقل الآخران إلى المستشفى وهما في حالة خطيرة".

وأضاف البيان: "للأسف، تعرض مدنيون كانوا نائمين في منازلهم للهجوم في وقت مبكر من الصباح، حيث أصيب أربعة أشخاص جراء الضربة التي استهدفت مبنى سكنيا وهم يتلقون الرعاية الطبية حاليا. كما تسبب الهجوم في اندلاع حريق في إحدى المنشآت الصناعية، وتجري حاليا جهود لإخماده، في حين استمرت عمليات الإنتاج دون توقف".

وبناء على توجيهات مينيخانوف، توجه رئيس وزراء تتارستان أليكسي بيسوشين إلى نمدينة يجنيكامسك لتفقد جميع المواقع المتضررة، ومعالجة آثار الهجوم، وفق "تاس".

تدمير أكثر من 60 طائرة مسيرة أوكرانية

بدوره، صرح يوري سليوسار، حاكم مقاطعة روستوف،  بأنه جرى تدمير أكثر من 60 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في أثناء التصدي لهجوم جوي استهدف المقاطعة، دون تسجيل أي إصابات.

وقال سليوسار في منشور عبر قناته على تطبيق "ماكس":  شمل الهجوم مدينتي ميليروفو ونوفوشاختينسك و12 منطقة أخرى في المقاطعة.

وقد أدى سقوط حطام الطائرات المسيرة إلى اندلاع حريق في الأعشاب الجافة بمنطقة تاتسينسكي، حيث تمت السيطرة عليه وإخماده، بحسب وكالة "تاس".

زيلينسكي يحذر من الصواريخ الباليستية الروسية

وفي المقابل، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واشنطن إلى فرض عقوبات جديدة وحاسمة ضد موسكو، للحد من قدراتها في مجال تصنيع الصواتريخ الباليستية، والأسلحة المتعلقة بها، وفق تقارير إعلامية فنلندية.

وقال زيلينسكي: إن فرض العقوبات في الوقت الراهن، إلى جانب إجراءات تستهدف سلاسل إنتاج الصواريخ، من شأنه أن يضع قيودا إضافية على قدرة روسيا على مواصلة تطوير ترسانتها الصاروخية.

توقعات بلقاءات مباشرة في أكتوبر القادم

ويأتي ذلك في وقت توقعت فيه كييف عقد لقاءات أمريكية روسية أوكراني في أكتوبر القادم، حيث قال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، في تصريحات لوكالة "رويترز" أمس السبت: إن كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر المقبل بهدف التوصل لتسوية للحرب الدائرة مع روسيا منذ أكثر من 4 سنوات ونصف.

وجاءت تصريحات رئيس مكتب الرئيس الأوكراني بعد أيام من إجراء المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات في موسكو وكييف.

تفاؤل أمريكي بإنهاء الحرب

وغادر المبعوثان الأمريكيان كييف يوم 7 سبتمبر الجاري، عقب مباحثات مع الرئيس الأوكراني جاءت بعد يوم واحد من لقاء جمعهما بالرئيس الروسي استمر لمدة ثلاث ساعات وعشر دقائق.

وأوضح المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف أنه ⁠متفائل بشأن محادثات السلام في كل من موسكو وكييف، وأن الفريق الأمريكي "يشعر بتشجيع كبير"، مشددا على أن واشنطن تأمل في التوصل إلى ⁠حل دبلوماسي للحرب التي ⁠دخلت الآن ⁠عامها الخامس.

من جهته، قال كوشنر: إن وفد واشنطن يتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم في محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأضاف: ترامب لا يسعى فقط إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، بل يعمل أيضًا على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام طويل الأمد في البلاد.

تحديات مباشرة على الأرض

وفي المقابل، فإن استمرار التصعيد على الأرض يفرض تحديا مباشرا على أي مبادرة سياسية، ويجعل نجاح التحرك الأمريكي مرتبطا بقدرته على الانتقال من مرحلة الاتصالات واستكشاف المواقف إلى صياغة تفاهمات قابلة للتنفيذ.

وبينما تراهن واشنطن على قنوات التفاوض لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، لا تزال موسكو وكييف تخوضان مواجهة عسكرية مفتوحة، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لقدرة ترامب على تحويل حديثه عن "رؤية للسلام" إلى مسار تفاوضي قادر على الصمود أمام ضغوط الميدان.

الجريدة الرسمية