رئيس التحرير
عصام كامل

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي

إجراءات إسرائيلية
إجراءات إسرائيلية مشددة حول المسجد الأقصى
18 حجم الخط

اقتحم عشرات المستوطنين  الإسرائيليين المسجد الأقصى، اليوم الأحد، بحماية من الشرطة الإسرائيلية، وأدوا طقوسا تلمودية، بالتزامن مع الأعياد اليهودية التي بدأت أمس السبت وتمتد حتى 3 أكتوبر القادم.

وتكثف منظمات الهيكل تحركاتها هذا العام عبر مسارات متوازية، في مقدمتها إدخال البوق وكتب الصلاة والأدوات التوراتية إلى الأقصى، ضمن مسار بدأ منذ عام 2018 وتسارع خلال عام 2026، وصولا إلى تجربة إدخال كتاب السيدور، الذي يضم الطقوس والصلوات التوراتية العامة، والذي جرى في 16 أغسطس الماضي؛ حيث أدارت شرطة الاحتلال بنفسها هذه التجربة، عبر السماح لـ15 مستوطنا بتسلم الكتب قبل اقتحامهم للمسجد، في خطوة تستهدف إحداث تغيير كبير في الوضع القائم داخل الأقصى، رغم حساسية مثل هذه الإجراءات.

وتصاعدت التحذيرات الفلسطينية من خطورة الاقتحامات والطقوس التلمودية في المسجد الأقصى، بالتزامن مع تكثيف جماعات "الهيكل" المزعوم تحركاتها لفرض وقائع جديدة داخل باحاته، وسط دعوات فلسطينية للتصدي لمحاولات تهويده.

وأفادت مصادر مقدسية بأن نحو 1236 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وأدوا خلال اقتحاماتهم طقوسا وصلوات تلمودية بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية.

تحركات إسرائيلية متصاعدة

وتتزامن هذه الدعوات مع تحريض جماعات "الهيكل" المزعوم على تنفيذ طقوس داخل باحات الأقصى، بينها الدعوة إلى "نفخ البوق" اليوم الأحد، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية".

وتعكس أرقام الاقتحامات خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب طبيعة الطقوس التي رافقتها، تصاعدا في محاولات تغيير المشهد القائم في المسجد الأقصى.

ماذا يستهدف تعزيز مسار البقرات الحمراء؟

في السياق، تتواصل محاولات تعزيز مسار البقرات الحمراء المرتبط بالمعتقدات التوراتية لدى جماعات الهيكل، إذ أعلنت تلك المنظمات في 9 أغسطس الماضي ولادة بقرة حمراء ثالثة في مستوطنة موشاف ميحولا بالأغوار الشمالية.

واستدعى المزارعون طاقم معهد الهيكل لمعاينة البقرة، وجرى عزلها في حظيرة خاصة وعدم تطعيمها، فيما زار فريق من حاخامات ومختصي المعهد في 18 أغسطس المزارع التي ولدت فيها ثلاث بقرات حمراء، في بيت ريمون شمال الناصرة، والجولان، وموشاف ميحولا شمال طوباس.

ويضع هذا التصعيد المسجد الأقصى أمام موسم جديد من محاولات فرض الوقائع والتهويد، في وقت تراهن فيه منظمات الهيكل على تحويل الأعياد اليهودية إلى محطة متقدمة لتغيير المشهد داخل المسجد ومحيطه، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا جديدا لقدرة هذه المخططات على فرض وقائع كانت محاولات سابقة قد فشلت في تكريسها، وفق "المركز الفلسطيني للإعلام".

القدس.. هدم وتوسع قرب التجمعات البدوية

ويتزامن هذا التصعيد مع تزايد المخططات الاستيطانية في القدس المحتلة؛ حيث كشف تقرير نشره "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" أن المستوطنين واصلوا توسيع بؤرة زراعية قرب تجمع المهتوش البدوي المحاذي للخان الأحمر في محافظة القدس، وشرعوا في نصب سياج يطوق مناطق قريبة من التجمع ويحد من حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الأراضي، وفق وكالة "قدس نت" للأنباء.

وفي محافظة الخليل، وثق التقرير اعتداء مستوطنين من منطقة "بيت هداسا" على أطفال ونساء قرب شارع الشهداء باستخدام الكلاب البوليسية، إضافة إلى اعتداءات متكررة في مسافر يطا شملت إدخال قطعان الأبقار والمواشي إلى محيط منازل وأراضي فلسطينية.

الجريدة الرسمية