أطعمة مفيدة لمن يعانون من برودة الأطراف وضعف الدورة الدموية
برودة اليدين والقدمين، من الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص، خاصة خلال الطقس البارد، لكنها قد ترتبط أحيانًا بعوامل أخرى مثل قلة الحركة، انخفاض ضغط الدم، فقر الدم أو بعض المشكلات التي تؤثر في الأوعية الدموية والدورة الدموية.
أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن في الحالات البسيطة، يمكن أن يكون النظام الغذائي المتوازن جزءًا من نمط حياة يساعد على دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين وصول الدم إلى مختلف أجزاء الجسم.
أطعمة مفيدة لعلاج برودة الأطراف
وفيما يلي، تستعرض الدكتورة هدى، مجموعة من الأطعمة التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي، لعلاج مشكلة برودة الأطراف.

1. الأسماك الدهنية
تأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل ضمن أفضل الخيارات الغذائية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية، لأنها غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية. وتساعد هذه الدهون الصحية على دعم صحة الأوعية الدموية والحفاظ على مستويات الدهون في الدم ضمن النطاق الصحي.
يمكن تناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا تقريبًا، مع الاعتماد على طرق طهي صحية مثل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من القلي المتكرر.
2. البنجر
يحتوي البنجر على مركبات طبيعية تعرف باسم النترات الغذائية، والتي يستطيع الجسم تحويلها إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساهم في ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
يمكن تناوله مسلوقًا أو مشويًا، أو إضافته إلى السلطات. كما يمكن تناوله ضمن عصير طبيعي دون الإفراط في إضافة السكر.
3. الرمان
الرمان من الفواكه الغنية بمركبات نباتية مضادة للأكسدة، ويمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب والأوعية الدموية. كما يوفر كمية جيدة من العناصر الغذائية عند تناوله كفاكهة كاملة.
ويفضل تناول حبات الرمان بدلًا من الاعتماد على العصائر المحلاة، للاستفادة من الألياف وتقليل كمية السكر المضاف.
4. الحمضيات
البرتقال والجريب فروت والليمون واليوسفي مصادر جيدة لفيتامين C ومركبات نباتية مضادة للأكسدة. ويحتاج الجسم إلى فيتامين C للمساهمة في تكوين الكولاجين، وهو أحد مكونات الأوعية الدموية.
يمكن إضافة الحمضيات إلى النظام الغذائي من خلال تناول الفاكهة كاملة، أو استخدامها لإضفاء نكهة على السلطات والمشروبات دون إضافة كميات كبيرة من السكر.

5. الخضروات الورقية
السبانخ والجرجير والملوخية وغيرها من الخضروات الورقية يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن. وتوفر هذه الخضروات مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تدعم الصحة العامة وصحة الأوعية الدموية.
كما أن تنويع الخضروات يوميًا أفضل من الاعتماد على نوع واحد فقط.

6. المكسرات والبذور
اللوز والجوز وبذور الكتان وبذور الشيا تحتوي على دهون غير مشبعة وألياف ومجموعة من المعادن. ويمكن أن تساعد الدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
لكن من الأفضل تناولها بكميات معتدلة، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وغير المغطاة بالسكر.

7. الثوم
يستخدم الثوم منذ فترة طويلة ضمن الأنظمة الغذائية التقليدية، كما يحتوي على مركبات كبريتية نباتية. ويمكن إدخاله بسهولة في الطعام من خلال إضافته إلى الخضروات أو الشوربة أو السلطات أو أطباق الأسماك.
ولا ينبغي اعتبار الثوم علاجًا مباشرًا لبرودة الأطراف، لكنه يمكن أن يكون مكونًا صحيًا ضمن نظام غذائي متنوع.
8. الزنجبيل
يمكن استخدام الزنجبيل الطازج في الطعام أو تحضير مشروب دافئ منه. ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
ومع ذلك، فإن الشعور بالدفء بعد تناول مشروب الزنجبيل لا يعني بالضرورة أنه يعالج ضعف الدورة الدموية؛ فهو مجرد خيار غذائي يمكن دمجه في نمط حياة صحي.

9. الحبوب الكاملة
الشوفان والشعير والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني من الخيارات التي توفر الألياف الغذائية إلى جانب العديد من العناصر الغذائية. وتساعد الألياف ضمن النظام الغذائي الصحي في دعم صحة القلب والحفاظ على مستويات الكوليسترول الصحية.
لذلك، يمكن استبدال جزء من الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة تدريجيًا بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الخبز الأبيض والأطعمة المصنوعة من الدقيق المكرر.

10. البقوليات
العدس والفول والحمص والفاصوليا مصادر جيدة للألياف والبروتين النباتي، ويمكن أن تساعد في بناء نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ويعد العدس والفول تحديدًا من الخيارات العملية التي يمكن إدخالها في الوجبات اليومية، سواء في صورة شوربة أو سلطة أو وجبات رئيسية.

11. الكاكاو والشوكولاتة الداكنة
يحتوي الكاكاو على مركبات نباتية تسمى الفلافانولات، وقد ارتبطت بتأثيرات مفيدة على وظيفة الأوعية الدموية. وإذا تم اختيار الشوكولاتة الداكنة، فمن الأفضل تناول كمية صغيرة واختيار الأنواع التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو وأقل في السكر.
12. الماء
رغم أن الماء ليس طعامًا، فإن الحصول على كمية كافية من السوائل جزء أساسي من الحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية. لذلك، لا ينبغي إهمال شرب الماء خلال اليوم، خاصة مع الحركة أو ارتفاع درجات الحرارة.
أطعمة يفضل عدم الإفراط فيها
إذا كانت برودة الأطراف مرتبطة بنمط غذائي غير صحي، فمن المفيد أيضًا تقليل الأطعمة التي قد تؤثر سلبًا في صحة القلب والأوعية الدموية عند تناولها بكثرة، مثل الأطعمة شديدة الملوحة، والمقليات، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والحلويات والمشروبات الغنية بالسكريات.
كما أن الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب التدخين، والحصول على نوم كافٍ، كلها عوامل مهمة إلى جانب التغذية.
متى تحتاج برودة الأطراف إلى مراجعة الطبيب؟
لا ينبغي التعامل مع برودة الأطراف المستمرة باعتبارها مشكلة غذائية فقط. فإذا كانت اليدان أو القدمان باردتين بصورة متكررة حتى في الأجواء المعتدلة، أو ظهرت أعراض مثل التنميل، الألم، التورم، تغير لون الأصابع إلى الأبيض أو الأزرق، أو وجود جروح لا تلتئم بسهولة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
وقد تكون برودة الأطراف أحيانًا مرتبطة بفقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات الأوعية الدموية أو بعض الحالات الصحية الأخرى، وبالتالي فإن علاج السبب الأساسي أهم من الاعتماد على أي طعام أو مشروب.
يمكن أن يساعد تناول الأسماك الدهنية، والخضروات الورقية، والبنجر، والرمان، والحمضيات، والمكسرات، والبقوليات والحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
لكن لا يوجد طعام واحد يعالج ضعف الدورة الدموية أو برودة الأطراف، خاصة إذا كانت المشكلة مستمرة أو مرتبطة بحالة صحية تحتاج إلى تشخيص.



