رئيس التحرير
عصام كامل

قانوني: حكم الدستورية بشأن رد قيمة ما أنفقه المستأجر في التحسينات يمثل ضمانة لحقوقه

الايجارات
الايجارات
18 حجم الخط

أكد محمد كمال الدين المحامي،  حكم المحكمة الدستورية، بشأن المادة 592 من القانون المدني، أن الحكم يمثل تأكيدًا مهمًا على حماية حقوق المستأجر فيما أنفقه على العين المؤجرة من تحسينات أدت إلى زيادة قيمتها.

 

وأوضح أن المادة 592 تقرر كأصل عام التزام المؤجر برد قيمة ما أنفقه المستأجر في التحسينات التي أدخلها على العين المؤجرة، أو قيمة ما زاد في قيمة العقار بسبب هذه التحسينات، عند انتهاء عقد الإيجار.

 

وأضاف أن المقصود بالتحسينات قد يشمل الأعمال التي أنفق عليها المستأجر أموالًا وجعلت العين أكثر صلاحية للانتفاع أو رفعت من قيمتها، بحسب طبيعة كل حالة وما يثبت أمام المحكمة من مستندات وأعمال وتكاليف.

 

وأشار كمال الدين إلى أن أهمية حكم المحكمة الدستورية العليا تتمثل في أنها أبقت على هذه الحماية القانونية للمستأجر، ورفضت الطعن على النص، مؤكدة أن المشرع وضع قاعدة عامة تلزم المؤجر برد قيمة التحسينات، مع السماح للمالك والمستأجر بالاتفاق على خلاف ذلك.

العقد أصبح هو الفيصل في هذه الجزئية

 

وأكد أن هذا يعني أن العقد أصبح هو الفيصل في هذه الجزئية؛ فإذا خلا عقد الإيجار من شرط يحرم المستأجر من قيمة التحسينات، فإن الأصل هو تطبيق حكم المادة 592، أما إذا تضمن العقد اتفاقًا صريحًا على عدم رد قيمة هذه التحسينات، فإن هذا الاتفاق يكون معتبرًا وفقًا للنص الذي أيدت المحكمة الدستورية سلامته.

 

وشدد على أن الحكم لا يعني أن كل مبلغ يدعي المستأجر إنفاقه يُرد إليه تلقائيًا، وإنما يجب إثبات التحسينات وقيمتها ومدى زيادتها في قيمة العقار، وهو ما يخضع لتقدير محكمة الموضوع وفقًا لظروف كل دعوى ومستنداتها.

 

وأوضح أن حكم الدستورية يرسخ مبدأ مهمٱ في العلاقة الإيجارية، وهو أن المستأجر الذي ينفق أموالًا على العين المؤجرة ويُحدث بها تحسينات ذات قيمة لا يُحرم من حقوقه القانونية لمجرد انتهاء عقد الإيجار، متى توافرت شروط استحقاقه ولم يوجد اتفاق صحيح يخالف ذلك.

وكانت المحكمة الدستورية العليا، أصدرت حكم لصالح المستأجرين.

الجريدة الرسمية