خبير اقتصادي: انخفاض إيرادات قناة السويس 33% بسبب أحداث المنطقة لا يعني خسارتها
أكد الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، أن انخفاض دخل قناة السويس بنسبة 33% لا يعني وجود خسائر وإنما قلة في الإيرادات الواردة للناتج القومي، وبالتالي قناة السويس لم تخسر منذ عودتها إلى مصر عام 1956 رغم الانخفاض الكبير في الإيرادات.
الفرق بين انخفاض الإيرادات والخسائر
وأضاف في تصريح لفيتو: لابد أن نفرق بين انخفاض الإيرادات والخسائر، خاصة وأن منطقة البحر الأحمر تمر بأزمات عديدة دفعت شركات النقل تتجنب المرور بقناة السويس وتتجه إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا وهو الأمر الذي تسبب في هبوط أعداد السفن المارة من القناة وبالتالي انخفاض الإيرادات والتي وصلت لحوالي 10 مليارات دولار كان يمكن تعويضها لو أن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي.
المؤشرات الأخيرة تشير إلى تعافٍ تدريجي
وواصل حديثه قائلا: إنه في عام 2025 ارتفعت الإيرادات لنحو 4 مليار و67 مليون دولار بزيادة تقارب الـ23% عن النسبة السابقة من العام السابق نتيجة زيادة عدد السفن العابرة بحوالي 10% ومع ذلك أكدت هيئة قناة السويس أن الإيرادات دون الزيادة والأهم هنا أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى تعافٍ تدريجي، حيث أعلنت هيئة قناة السويس عن وجود تحسن في عدد السفن العابرة لقناة السويس وخاصة سفن الحاويات.
وقال: هنا يمكن أن نقول إن القناة لا تحقق الإيرادات التي كانت تحققها في ظروف الملاحة الطبيعية لكنه لا يمكن القول إنها مشروع خاسر انخفضت إيراداتها نعم لكنها لم تدخل مرحلة الخسارة فلو كانت تحقق 10 مليارات في الظروف الطبيعية الآن تحقق 4 مليار دولار أي الباقي فرصة إيرادية ضائعة بسبب انخفاض حركة السفن العابرة لقناة السويس، وفي المقابل هناك مؤشرات على أن الوضع بدأ في التحسن والهيئة أعلنت في ديسمبر الماضي أنها تتوقع ارتفاع الإيرادات إلى 8 مليار دولار في السنة المالية 2026،2027 ثم ارتفاعها في 2027،2028 إلى 10 مليارات إذا عادت حركة الملاحة لطبيعتها.
ارتفاع الإيرادات بنسبة 23% لا يعني عودة القناة لطبيعتها
وأشار إلى أن ارتفاع الإيرادات بنسبة 23% لا يعني عودة القناة لطبيعتها كما أن انخفاض التضخم لا يعني انخفاض الأسعار وفي الحالتين نحن أمام تغيير واستعادة القناة لعافيتها يتطلب التعامل معها كمشروع اقتصادي وتعتمد على المرونة الاقتصادية، خاصة وأن قناة السويس هي شريان العملة الصعبة لمصر وتعتبر أهم الشرايين على الإطلاق وأحد المصادر الخمسة للدخل القومي وأهم من النقد الأجنبي، فضلا عن أنها شريان أساسي لحركة الاقتصاد، لكن كيف بعد الأزمة استعادة شريان التجارة العالمية للحفاظ على الدخل القومى؟ فأزمة البحر الأحمر والحوثيين ليست أزمة عابرة وإنما كانت اختبارا لقناة السويس التي ارتفعت إيراداتها بمقدار 23% عن العام السابق والحمولات زادت 22% وبالتالي لا يمكن الحديث عن نشاط قناة السويس إلا بتحقيق الأمن في البحر الأحمر ككل لأن شركات الملاحة ككل لا يعنيها التكلفة من أجل تفادي المخاطر والتأمين للسفن، وبالتالي الأهم هو استعادة الثقة لأمن الممر الملاحي.




