الدكتور مينا وقطط الفيوم
منذ فترة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبرين تربطهما علاقة وثيقة، وإن كان أحدهما أصبح تريند خلال ساعات والآخر وارته سطور المنشورات وتختفي بين طياتها، إلا إنهما يرتبطان بخيط واحد يستحق أن تتوقف عنده كل عين مبصرة.
الدكتور مينا
الخبر الأول هو حكاية الدكتور مينا الصيدلي الذي امتهن بجوار عمله كصيدلي وظيفة توصيل الطلبات من خلال تطبيق معروف، وبالمناسبة هو استغل مهنته الأصلية لتساعده في مهنته الجديدة، فقد كانت كل “الاوردرات” عبارة عن أدوية، وحتي يكون أمين في عمله كان يطمئن على أن المريض لن تحدث له مضاعفات من تناول الدواء، وهذا سر السماعة التي تلتف حول عنقه.
وقامت الدنيا ولم تقعد علي هذا الصيدلي الذي يعمل في مهنة يقال إنها لا تتناسب معه، وعقدت نقابة الصيادلة اجتماعا واستدعته للتحقيق ولم يتأخر، وكان أغرب تعليق، أن الدكتور مينا حسبها ماديا أي من ناحية "الفلوس"، ولم يعلق صاحب المقولة لماذا حسبها ماديا، بالتأكيد لو كان الدكتور مينا وجد ما يسد احتياجاته ما نزل لسوق العمل في توصيل الطلبات.
قطط الفيوم
أما الخبر الثاني، فكان عن قطط الشوارع التي تهاجم المارة في إحدي قرى الفيوم التابعة لمركز يوسف الصديق، وكلما وجدت شخص يحمل كيسا أو شنطة، هاجمته القطط، حتى إن بعض الناس أصابتها القطط وتوجهت إلى مستشفي الشواشنة للحصول على المصل اللازم..
ويحكي أحد المواطنين أنه أصيب هو وعائلته من قط هجم على منزله، وكانت كل التعليقات على خبر أو منشور قطط الفيوم، أن السبب وراء هجوم القطط هو الجوع، فلم تعد القمامة تحتوي على بقايا طعام البشر، ولم يعد لدى البشر ما يلقونه في قمامتهم، فجاعت القطط ولم تجد أمامها إلا مهاجمة البشر لعلهم يشعرون.
العلاقة بين المنشورين
وعلاقة المنشورين كما قلنا علاقة وثيقة، فالجوع لم يفرق بين الإنسان والحيوان، الفرق الوحيد أن الإنسان استغل عقله ونزل البحث عن عمل مهما كانت وجهة نظر نقابة الصيادلة من إنه عمل غير لائق، أما القطط فلم تجد ملجأ إلا مخالبها وقوتها، في النهاية الجوع قد يصل بالجائع إلى إلغاء العقل وعدم التفكير، ليتنا نلحق الجوعي قبل أن يشتد جوعهم ويلغي عقولهم فيتحولون الي قطط الفيوم.


