محامية تعيد 1000 جنيه عبر محفظة الكترونية في حراسة النجدة وقسم شرطة طنطا
واقعة غريبة حدثت لمحامية في طنطا، بدأت بتحويل مبلغ مالي إلى هاتفها عبر خدمة فودافون كاش، وانتهت باستدعاء شرطة النجدة والتوجه إلى قسم الشرطة، بعدما تحولت محاولة إعادة الأموال إلى سلسلة من التهديدات والاتصالات.
الحكاية بدأت عندما فوجئت المحامية سُلوان البري بتحويل مبلغ 1000 جنيه إلى محفظتها الإلكترونية من شخص لا تعرفه، وبعدها تلقت اتصالا من صاحب المبلغ، أخبرها أن الأموال وصلت إليها عن طريق الخطأ وطلب منها إعادتها.
المحامية كانت بالفعل ستعيد المبلغ، إلا أن طلبا آخر من المتصل جعلها تتراجع، فقد طلب منها إرسال الأموال إلى رقم هاتف مختلف عن الرقم الذي حوّل منه المبلغ.

منذ تلك اللحظة، بدأت شكوكها، خاصة أنها لا تعرف الشخص الذي أرسل الأموال، ولا تعلم سبب وصولها إليها، فرفضت تحويلها إلى الرقم الآخر، وأبلغته بأنها لن تتصرف في المبلغ إلا بعد الرجوع إلى الجهات المختصة والتأكد من مصدره.
ووفق رواية المحامية، أخذت الواقعة منحى آخر بعدما بدأت تتلقى تهديدات وعبارات سب وقذف، إلى جانب تهديدها بالاعتداء عليها واستغلال صورها وبياناتها الشخصية المنشورة على حسابها بموقع فيسبوك.
وقالت إن هاتفها تلقى مكالمات من أكثر من 10 أرقام مختلفة، واستمر الأمر لنحو ساعتين، ما دفعها إلى طلب شرطة النجدة.
وتوجهت المحامية برفقة القوات إلى قسم أول طنطا، حيث حررت محضرا بالواقعة، وأثبتت فيه تفاصيل التحويل والمحادثات والاتصالات التي تلقتها.
وخلال الإجراءات، حرصت المحامية على إعادة المبلغ إلى الرقم الذي حوّل منه في البداية، وليس إلى الرقم الآخر الذي طلب منها المتصل إرسال الأموال إليه، وتم إثبات عملية رد المبلغ في المحضر وأمام ضباط قسم الشرطة.
وقالت المحامية إنها كانت تخشى أن يكون المبلغ مرتبطا بأموال جاءت من مصدر غير مشروع، وأن يؤدي تحويله إلى رقم آخر إلى إدخالها في مشكلة قانونية لا علاقة لها بها.
وتحذر الواقعة من التعامل العشوائي مع التحويلات المالية غير المتوقعة، خصوصًا عندما يطلب مرسل الأموال إعادتها إلى رقم مختلف.
وفي مثل هذه الحالات، يظل الرجوع إلى الجهات المختصة والاحتفاظ برسائل التحويل والمحادثات هو الطريق الأكثر أمانا.
