«خلاف على أولوية المرور» يكشف حقيقة منشور عن سرقة طالب والتعدي عليه في السويس
منشور مدعوم بصور انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حمل استغاثة من سيدة قالت: إن ابنها الطالب تعرض للاعتداء والسرقة على يد شخصين يستقلان دراجة نارية، في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا ومطالبات بسرعة ضبط المتهمين.
لكن مع تدخل الأجهزة الأمنية وفحص تفاصيل الواقعة، ظهرت رواية أخرى أكثر تعقيدًا.
بلاغ من طالب مصاب بسحجات متفرقة بالجسم
بالفحص، تبين أن الواقعة تعود إلى 26 يونيو الماضي، عندما تلقى قسم شرطة السويس بلاغًا من ابن السيدة القائمة على نشر المنشور، وهو طالب مصاب بسحجات متفرقة بالجسم.
وقال الطالب في بلاغه، إن شخصين يستقلان دراجة نارية تعديا عليه بالسب والضرب، ما تسبب في إصابته، كما اتهمهما بإحداث تلفيات بسيارته وسرقة بعض متعلقاته الموجودة بداخلها.
بدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وتتبع تفاصيل الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المشكو في حقهما وضبطهما، وتبين أن أحدهما له معلومات جنائية، وكلاهما مقيم بمحافظة السويس.
وخلال الضبط، عثرت القوات بحوزتهما على الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة.
المتهمان يعترفان بالتعدي والضرب وينكران السرقة
وبمواجهتهما، اعترف المتهمان بارتكاب واقعة التعدي والضرب وإحداث التلفيات، لكنهما نفيا تمامًا ارتكاب واقعة السرقة التي تضمنها المنشور المتداول.
وكشفت اعترافاتهما أن سبب المشاجرة لم يكن السرقة، وإنما خلاف نشب بين الطرفين بسبب أولوية المرور، تطور إلى مشادة ثم تعدٍ بالضرب وإحداث تلفيات بالسيارة.
وبالتزامن مع استكمال الفحص، استدعت الأجهزة الأمنية السيدة القائمة على نشر المنشور، وهي موظفة مقيمة بدائرة قسم شرطة فيصل، لمواجهتها بما توصلت إليه التحريات.
وهنا ظهرت مفاجأة جديدة في الواقعة.
فقد اعترفت السيدة بأنها ادعت كذبًا تعرض ابنها للسرقة، موضحة أن هدفها من إضافة تلك الجزئية إلى شكواها كان لفت الاهتمام إلى البلاغ ودفع الجهات المختصة إلى سرعة التحرك.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية حيال أطراف الواقعة في حينه، وتولت النيابة العامة التحقيق.








