بالوثائق وأرقام الحساب
"فيتو" تفتح ملف الصندوق الدولاري بجامعة أسيوط، وشهادات باحثين: نمول أبحاثنا العلمية من جيوبنا
لا يزال الحديث عن ملف الصناديق الخاصة بجامعة أسيوط مستمرًّا، حيث حصلت “فيتو” على عدد من المستندات التي تحمل شعار الجامعة، وتتضمن توريد مبالغ مالية بالدولار للأساتذة الذين يحصلون على إجازات وتوريدها في صندوق خدمات الجامعة من خلال حساب بنكي في الوقت الذي يشكو فيه عدد من الباحثين من عدم الحصول على الدعم المادي الذي يخدم أبحاثهم العلمية.



الصندوق الدولاري جاء ضمن 103 صناديق بجامعة أسيوط
وتتضمن الأوراق أوامر توريد بالدولار الأمريكي وإيصالات إيداع مصرفية صادرة عن البنك العربي الأفريقي وتحمل عبارة صريحة بعنوان “لدعم البحث العلمي بجامعة أسيوط”، فيما تضمنت الأوراق توصيفات مالية وإدارية محددة، إذ يظهر ضمن بيانات الحساب وصف الخزنة الموحد – الحسابات الخاصة بجامعة أسيوط وتذيل المستندات عبارة “حسابات صندوق البحوث العلمية”.
وجاء الصندوق الدولاري كواحد من مجموعة صناديق بجامعة أسيوط تتجاوز 103 صناديق حسب تصريحات سابقة لأمين عام الجامعة لـ“فيتو”.
أمر توريد بمبلغ 1000 دولار لدعم البحث العلمي
وتكشف إحدى الوثائق التي حصلت “فيتو” عليها والصادرة عن الإدارة العامة للحسابات إدارة شؤون البحوث العلمي بجامعة أسيوط، عن أمر توريد موجه إلى مدير البنك العربي الأفريقي الدولي فرع أسيوط، بقيمة 1000 دولار.
وتبين من خلال ما ورد من إفادات بشأن الإعارات، بأن أمر التوريد يخص عضوا بهيئة تدريس التابع لكلية الهندسة بجامعة أسيوط، على اعتبار أن الملف يتعلق بحركة الأموال والحسابات بالجامعة.
أمر توريد بمبلغ 500 دولار لدعم البحث العلمي!
وفي مستند آخر تم الكشف عن أمر توريد آخر بقيمة 500 دولار، صادر عن الإدارة العامة للحسابات إدارة شؤون البحوث العلمية وموجه للبنك العربي الأفريقي الدولي فرع أسيوط لأحد أعضاء هيئة التدريس بقسم الميكانيكا بكلية الهندسة.
عضو هيئة التدريس المعار يورد بالدولار
وتكتسب المستندات أهمية كبيرة، حيث إنه بتلك الإفادات، فإن عضو هيئة التدريس المُعار يسدد 1000 دولار بعد مرور 6 سنوات من الإعارة، بينما يصل المبلغ المشار إليه إلى 3000 آلاف دولار عند استمرار أو تجديد الإعارة لمدة 10 سنوات وهو ما يتطلب تحديد قانونية هذه المبالغ ومدى إلزام أعضاء هيئة التدريس بها من خلال الرجوع للقرارات واللوائح والضوابط الجامعية المنظمة للإعارات والتحصيل.
صعوبات الحصول على سلف لدعم الأبحاث رغم وجود 665 جنيه في الصناديق
وفي مقابل ما تكشفه المستندات من توريدات بالدولار تحت بند دعم البحث العلمي بجامعة أسيوط، تلقت «فيتو» في المقابل شهادات أخرى من باحثين وأعضاء هيئة تدريس بالجامعة، جرى حجب هوياتهم، تحدثوا عن صعوبات واجهوها عند التقدم للحصول على سلفة أو دعم مالي لإجراء أبحاث علمية يتم الرد عليهم بأن “البند المالي” لا يسمح بالصرف.
شهادات أعضاء بهيئة تدريس جامعة أسيوط
وتحدث عضو بهيئة تدريس الجامعة طلب عدم ذكر اسمه بأنهم قاموا بتمويل أجزاء من أبحاثهم من جيوبهم الشخصية، خاصة الأبحاث اللازمة لاستكمال متطلبات الترقي الأكاديمي، في ظل صعوبة الحصول على التمويل المطلوب في بعض الحالات.
وأشار في حديثه أنه يحدث ذلك في ظل ارتفاع تكلفة مستلزمات البحث العلمي، خاصة الكواشف والمستلزمات المعملية «Kits»، والتي قد تصل تكلفة بعضها – وفق تقديرات أصحاب الإفادات – إلى نحو 20 ألف جنيه على حسب طبيعة البحث والمستلزمات المطلوبة.
وتأتي الإشارة للصندوق الدولاري بجامعة أسيوط ضمن الحديث عن ملف الحسابات والصناديق الخاصة بالجامعة وأعمال المراجعة التي جرت خلال عهد رئيس الجامعة السابق الذي انتهت ولايته الرئاسية بنهاية يوليو الماضي.
حسابات الصندوق ونتائج الفحص
ويشير أعضاء بهيئة التدريس إلى ضرورة قيام رئيس الجامعة الحالي بإجراء أعمال مراجعة الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص باعتبارها الأداة القادرة على تحديد الحسابات التي يشملها الفحص، وحجم الموارد والمصروفات، ومدى وجود ملاحظات مالية أو إدارية من عدمه.
صندوق الموارد به 665 حسب خطاب وزير المالية
كانت “فيتو” قد نشرت سلسلة تقارير عن حجم الصناديق الخاصة بجامعة أسيوط وفقا لخطاب وزير المالية أحمد كجوك البالغة 665 مليون جنيه في الوقت الذي تباطأت الجامعة في تنفيذ أحكام قضائية حصل عليها قطاعات مختلفة تشمل أعضاء هيئة تدريس، ومعاونيهم وعاملين بقطاعات التمريض ونسبة 200 % بخلاف عدد من العاملين والقطاعات التابعة للجامعة لم تنفذ.
ويظل ملف الأحكام القضائية واجبة النفاذ، وموقف تنفيذها من الموارد والصناديق الخاصة من خلال مخاطبة وزير المالية أحمد كجوك، للجامعة وكذلك التوصية البرلمانية ذات الصلة لتنفيذ قيمة الأحكام البالغة 445 مليون جنيه ملفًا مستقلًا تحسم تفاصيله المستندات الرسمية وإجراءات التنفيذ.
فيتو تضع الملف أمام رئيس جامعة أسيوط
وفي النهاية تضع «فيتو» مستندات التوريد بالدولار لدعم البحث العلمي، وإفادات عن مبالغ مرتبطة بالإعارات، وشهادات عن صعوبات تمويل الأبحاث، وملف أحكام قضائية واجبة النفاذ على طاولة رئيس الجامعة لإبداء الرأي فيها في إطار الشفافية الكاملة التي يقوم عليها العمل الأكاديمي خاصة في جامعة أسيوط.







