كيف تحافظين على رائحة جسم منعشة دون الإفراط في العطور ومزيلات العرق؟
الحفاظ على رائحة جسم منعشة، طوال اليوم لا يعتمد بالضرورة على استخدام كميات كبيرة من العطور أو مزيلات العرق، بل يبدأ من العناية اليومية بالنظافة وتقليل العوامل التي تساعد على ظهور الروائح غير المرغوبة.
أكدت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج، أنه مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف، قد يصبح الأمر أكثر تحديًا، خصوصًا مع زيادة التعرق وارتداء الملابس لفترات طويلة.
عادات بسيطة للحفاظ على رائحة الجسم
أضافت خبيرة العناية بالبشرة والجسم، أنه يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على الحفاظ على رائحة نظيفة ومنتعشة دون إرهاق البشرة بكثرة المنتجات المعطرة، والتي تستعرضها في السطور التالية.
ابدئي بالنظافة اليومية الصحيحة
العرق في حد ذاته ليس المسؤول الوحيد عن رائحة الجسم، فالرائحة تظهر غالبًا نتيجة تفاعل العرق مع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد، خاصة في المناطق الدافئة والرطبة مثل الإبطين وبين الفخذين والقدمين.
لذلك، يمثل الاستحمام المنتظم خطوة أساسية للحفاظ على الانتعاش، مع الاهتمام بالمناطق الأكثر تعرضًا للتعرق.
ولا يعني ذلك استخدام الصابون القوي أو المعطر بشدة في كل مرة؛ فالتنظيف اللطيف قد يكون أكثر ملاءمة للبشرة، خصوصًا إذا كانت حساسة أو معرضة للجفاف.
بعد الاستحمام، احرصي على تجفيف الجسم جيدًا، لأن بقاء الرطوبة في ثنيات الجلد قد يشجع على زيادة نمو بعض الكائنات الدقيقة وظهور الرائحة.

لا تهملي منطقة الإبطين
الإبطان من أكثر المناطق التي تحتاج إلى عناية خاصة، لكن الإفراط في وضع مزيل العرق أو العطور عليها ليس الحل الأفضل دائمًا.
فبعد تنظيف المنطقة وتجفيفها، يمكن استخدام منتج مناسب لطبيعة بشرتك، مع الالتزام بالكمية الموصى بها.
ومن المهم التمييز بين مزيل رائحة العرق ومضاد التعرق؛ فبعض المنتجات تعمل أساسًا على تقليل الرائحة، بينما تحتوي مضادات التعرق على مكونات تساعد على تقليل خروج العرق مؤقتًا. واختيار المنتج يعتمد على احتياجاتك وطبيعة التعرق لديك.
كما يفضل تجنب وضع المنتجات المعطرة على جلد متهيج أو مباشرة بعد إزالة الشعر، لأن ذلك قد يسبب الحرقان والاحمرار.
الملابس النظيفة جزء من رائحة الجسم
حتى مع الاستحمام واستخدام منتجات العناية، قد تظل رائحة الجسم غير منعشة إذا كانت الملابس نفسها تحتفظ بالعرق. لذلك، من المهم تغيير الملابس الداخلية والملابس الملاصقة للجسم بانتظام، خاصة في الأيام شديدة الحرارة.
اختاري الملابس القطنية أو المصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء عندما يكون ذلك مناسبًا، وابتعدي عن ارتداء الملابس الضيقة أو الرطبة لفترات طويلة. كما يجب عدم إعادة ارتداء الملابس التي تشبعت بالعرق قبل غسلها، حتى لو بدت نظيفة ظاهريًا.
أما الملابس الرياضية، فيفضل غسلها بعد الاستخدام، لأن الأقمشة التي تحتفظ بالرطوبة قد تحتفظ أيضًا بالروائح.
اهتمي بالقدمين
قد تكون رائحة القدمين مصدرًا للإزعاج خلال الصيف، خصوصًا مع الأحذية المغلقة. ولتقليلها، اغسلي القدمين بانتظام وجففيهما جيدًا، مع الاهتمام بالمسافات بين أصابع القدم.
ومن المفيد تغيير الجوارب يوميًا، أو بصورة أكثر تكرارًا إذا أصبحت رطبة بسبب التعرق. كما يفضل منح الأحذية فرصة للتهوية والجفاف وعدم ارتداء الحذاء نفسه بصورة متواصلة إذا كان لا يزال رطبًا من الداخل.
وفي حال وجود رائحة شديدة ومستمرة مصحوبة بحكة أو تقشر أو تغيرات واضحة في الجلد، فقد تكون المشكلة مرتبطة بعدوى فطرية وتحتاج إلى استشارة مختص بدلًا من محاولة تغطيتها بالعطر.
انتبهي لما تأكلينه وتشربينه
يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر في رائحة الجسم أو النفس لدى بعض الأشخاص. وقد يلاحظ البعض زيادة الرائحة بعد تناول كميات كبيرة من الثوم أو البصل أو بعض الأطعمة النفاذة.
كذلك، يساعد شرب الماء بانتظام على دعم ترطيب الجسم، خاصة خلال الأجواء الحارة.
ولا ينبغي الاعتماد على العطور لإخفاء رائحة قد تكون مرتبطة بالجفاف أو بقلة العناية بالفم والأسنان.
ويظل الاهتمام بنظافة الفم واللسان والأسنان واستخدام وسائل تنظيف مناسبة جزءًا مهمًا من الإحساس العام بالانتعاش.
العطر لمسة وليس وسيلة للنظافة
من أكثر الأخطاء شيوعًا وضع طبقات متعددة من العطر فوق الجسم أو الملابس بهدف إخفاء رائحة العرق. هذه الطريقة قد تؤدي إلى اختلاط رائحة العرق بالعطر بدلًا من التخلص منها، كما أن الإفراط في المنتجات المعطرة قد يسبب تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص.
الأفضل أن يأتي العطر بعد النظافة، وليس بدلًا منها. ويمكن الاكتفاء بكمية بسيطة على نقاط النبض أو الملابس وفقًا لطبيعة المنتج، مع عدم الحاجة إلى إعادة وضعه مرات عديدة خلال اليوم.
كما يفضل اختيار رائحة خفيفة ومنعشة خلال الصيف بدلًا من الروائح شديدة التركيز، خاصة في الأماكن المغلقة.
لا تستخدمي الوصفات المنزلية القاسية
انتشرت وصفات كثيرة تعتمد على الليمون أو الخل أو بيكربونات الصوديوم بهدف التخلص من رائحة الإبطين، لكن استخدام هذه المواد بصورة مباشرة ومتكررة قد يسبب تهيج الجلد أو يزيد حساسيته، خصوصًا بعد إزالة الشعر.
لذلك، إذا كانت بشرتك حساسة، فالأفضل اختيار منتجات مصممة للاستخدام على الجسم بدلًا من تجربة مكونات منزلية حمضية أو قلوية قوية.
حافظي على رائحة الشعر والجسم معًا
أحيانًا لا تكون المشكلة في الجسم وحده، فقد يحتفظ الشعر أيضًا برائحة العرق والدخان والطعام، خصوصًا خلال فصل الصيف. لذلك، يساعد غسل الشعر وفق احتياجات فروة الرأس، مع تنظيف الفروة جيدًا، على تعزيز الإحساس بالانتعاش.
ولا يعني ذلك غسل الشعر بصورة مفرطة؛ فالروتين المناسب يختلف حسب نوع الشعر وفروة الرأس ومعدل التعرق.
متى تحتاج الرائحة إلى الانتباه؟
إذا تغيرت رائحة الجسم بصورة مفاجئة أو أصبحت قوية ومستمرة رغم الاهتمام بالنظافة والملابس والعناية اليومية، فلا يفضل الاكتفاء بمحاولة إخفائها بالعطر.
فقد تكون هناك مشكلة جلدية أو فطرية، أو سبب آخر يحتاج إلى تقييم طبي، خصوصًا إذا صاحب الرائحة حكة أو طفح أو إفرازات أو تغير واضح في الجلد.



