أطعمة تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول في الأيام الحارة
أطعمة تساعد على الشعور بالشبع، مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، قد تتغير الشهية والعادات الغذائية بشكل واضح؛ فالبعض يميل إلى تناول وجبات خفيفة ومتكررة، بينما يفضل آخرون الاكتفاء بالمشروبات والعصائر والآيس كريم والأطعمة الباردة.
أوضحت الدكتورة مها سيد أخصائية التغذية العلاجية، أن الشعور بالحرارة لا يعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى وجبات متوازنة، خاصة أن الاعتماد على السكريات والمشروبات المحلاة قد يمنح إحساسًا سريعًا بالطاقة، ثم يتبعه الشعور بالجوع والرغبة في تناول المزيد من الطعام.
ومن هنا تأتي أهمية اختيار أطعمة تساعد على الشبع لفترة أطول، دون أن تكون الوجبة ثقيلة أو مزعجة في الطقس الحار.
أضافت الدكتورة مها، أن الجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية والماء من أفضل الطرق للحصول على وجبة أكثر إشباعًا، مع الحفاظ على الترطيب وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
أطعمة تساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة
وتقدم الدكتورة مها، في السطور التالية، أفضل أطعمة تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول خلال الأيام الحارة
البيض.. خيار بسيط ومشبع
يعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين، ويمكن تناوله بطرق خفيفة تناسب الصيف، مثل البيض المسلوق مع الخضراوات أو إضافته إلى سلطة. ويساعد البروتين على زيادة الإحساس بالامتلاء مقارنة بالوجبات التي تعتمد أساسًا على الكربوهيدرات البسيطة.
ويمكن تناول بيضة أو بيضتين ضمن وجبة الإفطار مع الخضراوات وقطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، للحصول على وجبة متوازنة تساعد على تقليل الجوع خلال الساعات التالية.
الزبادي اليوناني
الزبادي اليوناني من الأطعمة المناسبة للأيام الحارة، خاصة عند تناوله باردًا من الثلاجة. وهو يوفر البروتين، ويمكن أن يصبح أكثر إشباعًا عند إضافة الشوفان أو الفواكه الطازجة وبعض المكسرات.
ومن الأفضل اختيار الأنواع قليلة السكر أو غير المحلاة، لأن الزبادي المنكه قد يحتوي على كميات كبيرة من السكر، ما يجعله أقل ملاءمة لمن يحاول التحكم في السعرات أو تقليل تناول السكريات.

الشوفان.. ليس فقط لفصل الشتاء
رغم ارتباط الشوفان غالبًا بوجبات الإفطار الدافئة، يمكن تحضيره بطريقة باردة تناسب الصيف. ويمكن نقعه في الزبادي أو الحليب ووضعه في الثلاجة، ثم إضافة الفواكه والمكسرات إليه.
ويتميز الشوفان باحتوائه على الألياف، ومنها ألياف قابلة للذوبان تساعد على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي يمكن أن تسهم في استمرار الشعور بالشبع لفترة أطول.
البقوليات.. شبع من البروتين والألياف
العدس والفاصوليا والحمص من الأطعمة التي تجمع بين البروتين النباتي والألياف، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من وجبات الصيف. ولتجنب الشعور بالثقل، يمكن تناولها بكميات معتدلة ضمن سلطات باردة، مثل سلطة الحمص بالخضراوات أو سلطة الفاصوليا مع الطماطم والخيار.
كما يمكن إضافة البقوليات إلى وجبة الغداء بدلًا من الاعتماد على الأرز أو الخبز وحدهما، ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازنًا وإشباعًا.
البطاطا
البطاطا مصدر للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويمكن تناولها مسلوقة أو مشوية مع مصدر للبروتين وسلطة خضراء.
وعلى الرغم من أنها تحتوي على الكربوهيدرات، فإن اختيار الكمية المناسبة وطريقة الطهي البسيطة يجعلها خيارًا أفضل من الحلويات والوجبات الخفيفة السكرية التي قد تزيد الجوع سريعًا.
الخضراوات الغنية بالماء والألياف
الخيار والخس والطماطم والكوسة وغيرها من الخضراوات الغنية بالماء يمكن أن تكون مفيدة جدًا في الطقس الحار.
فهي تضيف حجمًا إلى الوجبة مع سعرات حرارية منخفضة نسبيًا، كما توفر الألياف والماء.
لكن تناول الخضراوات وحدها قد لا يكون كافيًا للشبع لفترة طويلة، لذلك يفضل دمجها مع البروتين، مثل الدجاج أو التونة أو البيض أو البقوليات.

الفواكه الكاملة بدلًا من العصائر
الفواكه خيار منعش ومناسب للصيف، لكنها تكون أكثر إشباعًا عند تناولها كاملة بدلًا من تحويلها إلى عصير. ويرجع ذلك إلى أن تناول الثمرة كاملة يوفر الألياف التي تساعد على إبطاء تناول الطعام والهضم.
ومن الخيارات المناسبة التفاح والكمثرى والبرتقال والخوخ والتوت، ويمكن تناول الفاكهة مع الزبادي أو كمية صغيرة من المكسرات للحصول على وجبة خفيفة أكثر توازنًا.
المكسرات.. كمية صغيرة تكفي
اللوز وعين الجمل والفستق وغيرها من المكسرات توفر مزيجًا من الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف، ولذلك يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع. لكن لأنها غنية بالسعرات الحرارية، فإن الكمية مهمة جدًا.
ويفضل تناول حفنة صغيرة غير مملحة بدلًا من تناولها بشكل عشوائي من العبوة، حتى لا تزيد الكمية دون الانتباه.
الأفوكادو والدهون الصحية
يحتوي الأفوكادو على الدهون غير المشبعة والألياف، ويمكن إضافته إلى السلطة أو تناوله مع خبز الحبوب الكاملة والبيض. وتساعد الدهون الصحية ضمن الوجبة على جعلها أكثر إشباعًا، خاصة عند الجمع بينها وبين البروتين والألياف.

السمك والدجاج المشوي
في الأيام الحارة، قد يكون من الأفضل اختيار مصادر البروتين التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الدهون أثناء الطهي. ويعد السمك والدجاج المشوي من الخيارات العملية، ويمكن تقديمهما مع سلطة كبيرة وخضراوات أو كمية معتدلة من الحبوب الكاملة.
وتساعد إضافة مصدر واضح للبروتين إلى وجبة الغداء على تقليل الاعتماد على النشويات أو الحلويات للشعور بالشبع.
الماء جزء من خطة الشبع
لا ينبغي الخلط دائمًا بين الجوع والعطش، خاصة في الطقس الحار عندما يفقد الجسم المزيد من السوائل بسبب التعرق. لذلك من المهم الاهتمام بشرب الماء على مدار اليوم، بدلًا من الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
ويمكن دعم الترطيب بتناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال، لكن هذه الأطعمة لا تحل محل شرب الماء.
كيف تحصلين على وجبة مشبعة وخفيفة في الصيف؟
أشارت الدكتورة مها، أن الفكرة الأساسية ليست البحث عن طعام واحد يمنع الجوع طوال اليوم، وإنما تكوين وجبة متوازنة. فمثلًا يمكن الجمع بين البيض وخبز الحبوب الكاملة والخضراوات في الإفطار، أو الزبادي اليوناني مع الفاكهة والشوفان في وجبة خفيفة، أو الدجاج المشوي مع السلطة وكمية مناسبة من الحبوب في الغداء.
كما يفضل عدم الاعتماد على العصائر المحلاة والمشروبات الغازية والحلويات الباردة كبديل للوجبات، لأنها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر ولا توفر بالضرورة الشبع الذي توفره الوجبة الغنية بالبروتين والألياف.



