قبل الدراسة بشهر، خطة إنقاص وزن واقعية دون حرمان
خطة إنقاص وزن، مع اقتراب بداية العام الدراسي، تبدأ كثير من الأمهات في التفكير في استعادة الرشاقة والتخلص من الوزن الزائد الذي تراكم خلال الإجازة، خاصة مع تغير مواعيد النوم وكثرة الوجبات الخفيفة والخروج وتناول الأطعمة الصيفية.
لكن محاولة إنقاص الوزن بسرعة خلال شهر واحد تأتي بنتيجة عكسية إذا اعتمدت على الحرمان أو الحميات القاسية.
والأفضل هو التعامل مع الشهر السابق للدراسة باعتباره فترة لإعادة تنظيم العادات الغذائية، وليس سباقًا لخسارة أكبر عدد ممكن من الكيلوجرامات.
خطة غذائية للتخلص من الوزن قبل الدراسة
فالهدف الواقعي هو خسارة تدريجية مع الحفاظ على الطاقة والتركيز، خصوصًا مع الاستعداد لروتين الدراسة، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع Only My Health.
الأسبوع الأول.. تخلصي من العادات التي تزيد الوزن
ابدئي الشهر بتغيير بسيط بدلًا من الدخول مباشرة في نظام غذائي صارم. راقبي أولًا ما تتناولينه خلال اليوم، وحددي مصادر السعرات الزائدة التي يمكن الاستغناء عنها دون الشعور بالحرمان.
قللي المشروبات المحلاة، والعصائر الجاهزة، والمشروبات الغازية، والحلويات اليومية، والمقرمشات التي يتم تناولها بين الوجبات دون انتباه.
وفي المقابل، احرصي على تناول وجبات منتظمة حتى لا تصلي إلى مرحلة الجوع الشديد.
اجعلي طبق الغداء متوازنًا، بحيث يحتوي على مصدر للبروتين، مع كمية مناسبة من الخضراوات، ونصيب معتدل من الأرز أو المكرونة أو الخبز أو البطاطس.
وفي هذه المرحلة لا تحتاجين إلى منع الحلويات تمامًا؛ يمكن تناول كمية صغيرة منها على فترات بدلًا من اعتبارها طعامًا ممنوعًا ثم الإفراط فيها لاحقًا.
الأسبوع الثاني، ركزي على الشبع
الخطوة التالية هي اختيار الأطعمة التي تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.
احرصي على وجود البروتين في الوجبات، مثل البيض، والدجاج، والأسماك، والزبادي، والجبن، والبقوليات، وفق احتياجاتك الصحية والغذائية. كما تساعد الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة على زيادة الألياف في النظام الغذائي.
يمكن أن يكون الإفطار، على سبيل المثال، بيضًا مع خضراوات وقطعة من الخبز، أو زباديًا مع الفاكهة والشوفان. أما الوجبة الخفيفة فيمكن أن تكون ثمرة فاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة.
الفكرة الأساسية ليست تناول كميات قليلة جدًا، وإنما اختيار أطعمة تشبعك مقابل سعرات أقل.
الأسبوع الثالث، أعيدي تنظيم العشاء والسناكس
من أكثر العادات التي تعطل إنقاص الوزن تناول الطعام ليلًا لمجرد الملل أو مشاهدة التلفزيون، وليس بسبب الجوع الحقيقي.
خلال الأسبوع الثالث، حاولي أن يكون العشاء بسيطًا ومتوازنًا، مثل الزبادي مع الفاكهة، أو البيض والخضراوات، أو الجبن مع الخضراوات وقطعة مناسبة من الخبز.
وإذا شعرتِ بالجوع بين الوجبات، لا تتجاهليه تمامًا، وإنما اختاري وجبة خفيفة محسوبة.
وفي الوقت نفسه، اسألي نفسك قبل تناول أي شيء: هل أنا جائعة فعلًا أم أتناول الطعام بسبب الملل أو التوتر؟
هذه الخطوة مهمة قبل الدراسة تحديدًا؛ لأنها تساعد على بناء عادات يمكن الاستمرار عليها بعد انتهاء الشهر.
الأسبوع الرابع، ثبتي العادات بدلًا من زيادة القيود
لا تجعلي الأسبوع الأخير فترة تجويع بهدف الوصول إلى رقم معين على الميزان. على العكس، حاولي تثبيت العادات التي ستستمر معك خلال العام الدراسي.
حضري بعض الوجبات مسبقًا، ووفري في المنزل خيارات سهلة مثل الفاكهة والخضراوات والزبادي والمكسرات غير المملحة، حتى لا يكون اللجوء إلى الوجبات السريعة هو الخيار الأسهل عند الانشغال.
كما يمكنك البدء تدريجيًا في ضبط مواعيد الوجبات والنوم، بما يتناسب مع الروتين الذي ستتبعينه أثناء الدراسة.

الحركة جزء أساسي من الخطة
لا يشترط ممارسة تمارين شاقة حتى تبدئي في زيادة نشاطك. المشي، وصعود السلالم، والأعمال المنزلية، وتمارين المقاومة البسيطة كلها يمكن أن تساعد في زيادة النشاط البدني.
ابدئي بما تستطيعين الالتزام به، ثم زيدي المدة أو الشدة تدريجيًا. والأهم أن تختاري نشاطًا يمكنك الاستمرار فيه بدلًا من ممارسة رياضة قاسية لأيام قليلة ثم التوقف عنها.
لا تجعلي الميزان هو المقياس الوحيد
يتغير الوزن من يوم إلى آخر بسبب السوائل والملح ومحتوى الجهاز الهضمي، لذلك لا داعي للقلق من أي تغير بسيط على الميزان.
يمكن متابعة التقدم من خلال الوزن على فترات منتظمة، وملاحظة مقاس الملابس، ومستوى النشاط، ومدى الالتزام بالعادات الجديدة.
والأهم هو تجنب فكرة أن وجبة غير صحية تعني أن الخطة فشلت. إذا تناولتِ قطعة حلوى أو وجبة دسمة، عودي إلى نظامك المعتاد في الوجبة التالية دون عقاب أو تجويع.
نموذج ليوم متوازن
يمكن أن يبدأ اليوم بوجبة إفطار تحتوي على بروتين وخضراوات ومصدر معتدل من النشويات، ثم وجبة خفيفة عند الحاجة، يليها غداء متوازن يجمع البروتين والخضراوات والنشويات.
وفي المساء، يمكن اختيار عشاء خفيف وفق درجة الجوع. أما الحلويات، فيمكن إدخال كمية صغيرة منها ضمن النظام بدلًا من منعها تمامًا.
ولا تنسي شرب الماء بانتظام، خاصة في أيام الصيف الحارة، مع الانتباه إلى أن العطش قد يُفسر أحيانًا على أنه جوع.
ما الذي يجب تجنبه؟
ابتعدي عن الحميات التي تعد بخسارة كبيرة جدًا خلال أسابيع قليلة، أو الأنظمة التي تمنع مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي، أو الصيام القاسي الذي لا يناسب حالتك الصحية.
كذلك لا تستخدمي أدوية أو مكملات لإنقاص الوزن من تلقاء نفسك، ولا تعتمدي على وصفات "ديتوكس" أو مشروبات تدّعي حرق الدهون بسرعة.
الهدف من الشهر السابق للدراسة ليس الوصول إلى وزن مثالي في أسرع وقت، وإنما دخول العام الدراسي بعادات أفضل، وطاقة أكثر، وعلاقة أكثر هدوءًا مع الطعام.
فالخسارة التدريجية للوزن عادةً أكثر قابلية للاستمرار من الحميات القاسية قصيرة المدى، وإذا كان لديكِ مرض مزمن أو تتناولين أدوية أو كنتِ حاملًا أو مرضعة، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامك الغذائي.



