رئيس التحرير
عصام كامل

قبل بدء العام الدراسي الجديد.. تحركات برلمانية بشأن قرار وزير التعليم بإلزام طلاب الثانوية العامة بالحضور.. وهذه آليات مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

شهدت الأيام الأخيرة، تحركات برلمانية موسعة بشأن قرار وزير التربية والتعليم بإلزام طلاب الثانوية العامة بالحضور وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية.

جاء فى مقدمة تلك التحركات، إعلان النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، تقدمه بسؤال برلمانى إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن خطة الوزارة لضبط العملية التعليمية بالمدارس الثانوية ومواجهة فوضى الدروس الخصوصية في ظل قرار إلزام طلاب البكالوريا بالحضور في المدارس. 

قرارات وزارة التربية والتعليم 

وقال النائب في سؤاله: تزامنًا مع قرارات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الأخيرة والمتعلقة بإلزام طلاب المرحلة الثانوية (وبخاصة شهادة البكالوريا/الثانوية العامة) بنسب حضور محددة ( ٥٠ ٪ على الأقل) كشرط أساسي لدخول الامتحانات، أثيرت حالة من القلق والارتباك المشروعيْن لدى ملايين الأسر وأولياء الأمور.

وأضاف عبد الحفيظ،: تكمن أزمة هذا القرار في غياب الضمانات الفعلية لتحقيق استفادة علمية حقيقية داخل الفصول الدراسية؛ حيث يعاني الواقع الفعلي في كثير من المدارس من عدم انتظام التحصيل الدراسي وافتقار بعض الممارسات لآليات الشرح الجاد، مما يحول شرط الحضور الإجباري إلى مجرد "استيفاء شكلي" للغياب دون جدوى تعليمية ملموسة.

فرض الحضور الإجباري دون إصلاح بيئة الميكانيزم التعليمي

وتابع: إن فرض الحضور الإجباري دون إصلاح بيئة الميكانيزم التعليمي داخل المدرسة يضع الطالب وولى أمره بين فكي التزام زمني وإداري بالحضور المالي الشكلي، واضطرار الذهاب إلي مراكز الدروس الخصوصية ("السناتر") لضمان الشرح والتحصيل؛ الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية والنفسية على كاهل الأسرة المصرية في ظل المغالاة غير المسبوقة في أسعار الدروس والسناتر التي امتدت نيرانها من المدن إلى القرى والتوابع دون رقيب.

الإجراءات العملية والتنفيذية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم 

ووجه عضو مجلس النواب، عددا من الأسئلة للحكومة، كالتالي:

ما هي الإجراءات العملية والتنفيذية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لضمان الانضباط والشرح الجاد داخل فصول المرحلة الثانوية، حتى لا يتحول قرار اشتراط الحضور إلى عبء زمني على الطلاب دون عائد تعليمي؟

ما هي الرؤية الشاملة للحكومة للحد من ظاهرة التغول المالي لـ "السناتر التعليمية" والدروس الخصوصية التي ترهق كاهل الأسرة، وهل هناك آليات محددة لحظر الإعلانات المضللة للمراكز عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي؟

كيف تخطط الوزارة لتفعيل "مجموعات الدعم المدرسية" والمنصات التعليمية الرسمية بأسعار رمزية وجودة مرتفعة، لتعود المدرسة ركيزة أساسية للتعليم بدلًا من اللجوء للسناتر؟

ما هي خطة الوزارة لتحفيز المعلمين داخل المدارس وبيئة العمل المدرسية لتقديم محتوى تعليمي كافٍ يغني الطلاب تمامًا عن الخروج للمراكز الخارجية؟ 

كما أعلن الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، عن تقدمه بسؤال إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواجهة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، في ظل ما تمثله هذه الظاهرة من أعباء مالية متزايدة على ملايين الأسر المصرية. 

التوسع في الإعلانات واستقطاب الطلاب

وأكد " عبد الحميد " أن عددًا كبيرًا من السناتر التعليمية أصبح يفرض رسومًا مبالغًا فيها دون أي ضوابط واضحة، مع التوسع في الإعلانات واستقطاب الطلاب، الأمر الذي يحول العملية التعليمية إلى عبء اقتصادي يرهق الأسر، ويقوض جهود الدولة الرامية إلى تطوير التعليم والارتقاء بدور المدرسة.
وتساءل: ما أسباب استمرار الارتفاع المتسارع في أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، وما الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الحكومة لوقف استغلال أولياء الأمور؟

2. هل لدى وزارة التربية والتعليم خطة واضحة لإخضاع السناتر التعليمية لمنظومة رقابية وتشريعية تضمن الشفافية في الرسوم، والالتزام بمعايير السلامة والجودة؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لإعادة المدرسة إلى دورها الطبيعي، والحد من اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية من خلال تطوير منظومة الشرح والتقييم والأنشطة التعليمية؟
 

الإعلانات المضللة التي تروج لنتائج وهمية 

كما تساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلًا: كيف ستتعامل الحكومة مع الإعلانات المضللة التي تروج لنتائج وهمية أو تستغل أسماء المعلمين لجذب الطلاب وفرض رسوم مبالغ فيها، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وما خطة الحكومة لتوفير بدائل تعليمية عالية الجودة ومنخفضة التكلفة، سواء من خلال مجموعات التقوية المدرسية أو المنصات التعليمية الرقمية، بما يضمن تخفيف الأعباء عن الأسر وتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب؟ مطالبًا بايجاد حلول جذرية لملف الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية التى وصلت الى القرى وانتشرت بصورة كبيرة
وطالب " عبد الحميد " بوضع رؤية متكاملة للقضاء على فوضى الدروس الخصوصية، وحماية أولياء الأمور من المغالاة في الرسوم، وتعزيز مكانة المدرسة باعتبارها الركيزة الأساسية للعملية التعليمية.

ووجه محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، سؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن الانتشار المتزايد لمنصات وصفحات الدروس الخصوصية الإلكترونية غير المرخصة.  

انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية الإلكترونية 

وأكد أن هذه المنصات أصبحت تمثل سوقًا موازية للتعليم خارج نطاق الرقابة، بما يهدد جودة العملية التعليمية، ويعرض أولياء الأمور والطلاب للاستغلال المالي، فضلًا عن التهرب الضريبي وغياب أي معايير تضمن كفاءة مقدمي المحتوى التعليمي

 

آلاف الصفحات تقدم الدروس الخصوصية الإلكترونية غير المرخصة 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن التطور التكنولوجي يجب أن يكون داعمًا للتعليم وليس وسيلة لنشر الفوضى، موضحا أن آلاف الصفحات والتطبيقات والمجموعات الإلكترونية تمارس نشاطًا تعليميًا بمقابل مادي دون الحصول على تراخيص أو الخضوع لأي رقابة من الجهات المختصة، وهو ما يستدعي تحركًا حكوميًا عاجلًا لوضع إطار قانوني وتنظيمي واضح لهذا النشاط. 

حصر صفحات تقديم الدروس الخصوصية الإلكترونية 

وطالب الحكومة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لحصر ومراقبة منصات وصفحات الدروس الخصوصية الإلكترونية غير المرخصة التي تمارس نشاطها عبر الإنترنت.

واستفسر عن حقيقة اعتزام الحكومة إعداد منظومة ترخيص ورقابة إلزامية لجميع المنصات والتطبيقات الإلكترونية التي تقدم خدمات تعليمية مدفوعة، لضمان جودة المحتوى وحماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور.

 وتساءل عن آليات التنسيق بين وزارات التربية والتعليم والاتصالات والجهات المعنية لرصد وغلق المنصات المخالفة التي تمارس النشاط التعليمي دون ترخيص أو رقابة.

كما طالب بمعرفة الإجراءات المتخذة لضمان خضوع الإيرادات الضخمة التي تحققها هذه المنصات للرقابة المالية والضريبية، بما يحفظ حقوق الدولة ويحقق العدالة بين جميع مقدمي الخدمات التعليمية.

توفير بدائل تعليمية رقمية 

وطالب عضو مجلس النواب، بكشف خطة الحكومة للتوسع في توفير بدائل تعليمية رقمية رسمية وعالية الجودة داخل المنصات الحكومية، للحد من لجوء الطلاب إلى الدروس الخصوصية الإلكترونية غير المرخصة.

الجريدة الرسمية