رئيس التحرير
عصام كامل

نقابة الصحفيين تصعد أزمة فتاة الأوبر.. بلاغ رسمي للنائب العام بتهمة انتحال صفة صحفي

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين
18 حجم الخط

تقدم خالد البلشي نقيب الصحفيين مساء اليوم ببلاغ إلى المستشار محمد شوقي عياد النائب العام ضد فتاة واقعة الأوبر لاتهامها بانتحال صفة صحفي.

وأكد جمال عبدالرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين أن البلاغ تضمن تداول مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية مقاطع فيديو بقيام إحدى الفتيات، وتدعى شيماء بالادعاء كذبًا أنها صحفية بجريدة "قلب الحدث" أثناء حدوث مشاجرة بينها، وبين سائق سيارة أوبر، وقيامها بتصوير فيديو ادعت فيه أنها صحفية، بالرغم من كونها غير مقيدة بأي جدول من جداول نقابة الصحفيين، الأمر الذي يشكل جريمة انتحال صفة صحفي المنصوص عليها بالمواد (65، 115،103) من القانون (76) لسنة 1970، بإنشاء نقابة الصحفيين. 

وأشار سكرتير عام النقابة إلى أن المادة (65) من قانون النقابة تنص على: (لا يجوز لأي فرد أن يعمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيدًا في جدول النقابة بعد حصوله على موافقة من الاتحاد الاشتراكي العربي)، ورتبت المادة (115) عقوبة على مخالفة ذلك، ونصت على (مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب كل مَن يخالف أحكام المادتين (65، 103) بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تتجاوز 300 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعاقب بنفس العقوبة كل شخص غير مقيد في جداول النقابة ينتحل لقب الصحفي. وتؤول حصيلة هذه الغرامات إلى صندوق المعاشات والإعانات في النقابة).
لذا نلجأ لسيادتكم من أجل سرعة التحقيق في الواقعة، واتخاذ اللازم قانونًا.

تحرش أثناء الرحلة!

وكانت الواقعة قد أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفتاة في مقطع فيديو اتهمت خلاله سائقًا بإحدى شركات النقل الذكي بالتحرش بها أثناء الرحلة، مؤكدة وقوع مشادة كلامية بينهما قبل مغادرتها السيارة.

في المقابل، نفى السائق الاتهامات، وحرر محضرًا اتهم فيه الفتاة بادعاء الواقعة على غير الحقيقة، مؤكدًا أن الخلاف نشب بسبب قيمة الرحلة، وأنها اتهمته زورًا بالتحرش.

ومع تبادل الاتهامات بين الطرفين، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تقرر احتجاز الفتاة والسائق على ذمة المحضرين المتبادلين بالتشهير، لحين عرضهما على النيابة العامة صباح غد لاستكمال التحقيقات والفصل في ملابسات الواقعة.

العقوبة القانونية حال ثبوت البلاغ الكاذب

وفي السياق ذاته، أوضح المحامي خالد رجب أن القانون يجرم البلاغ الكاذب باعتباره اعتداءً على حقوق الأفراد وإهدارًا لجهود جهات العدالة، مشيرًا إلى أن الجريمة تتحقق إذا أبلغ شخص جهة التحقيق بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب آخر، مع علمه بكذبها وقصده الإضرار بالمُبلَّغ ضده.

وأضاف أن المادة 305 من قانون العقوبات تُحيل في عقوبة البلاغ الكاذب إلى العقوبة المقررة لجريمة القذف، والتي تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز سنتين، والغرامة من 5 آلاف إلى 15 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلًا عن أحقية المجني عليه في المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار التي لحقت به.

وأكد أن التصالح بين الطرفين لا يؤدي تلقائيًا إلى انقضاء جريمة البلاغ الكاذب، إلا أنه قد يكون عنصرًا تأخذه النيابة أو المحكمة في الاعتبار عند تقدير العقوبة.

الجريدة الرسمية