رئيس التحرير
عصام كامل

المغرب يكشف الجهة المتورطة في تحريض المواطنين على الهجرة إلى سبتة ومليلية

الهجرة إلى سبتة،
الهجرة إلى سبتة، فيتو
18 حجم الخط

في أول تعليق رسمي مغربي على أحداث الهجرة الجماعية إلى سبتة، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية المغربية، أن هذه الأحداث التي عرفتها مؤخرًا نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية لم تكن وليدة ظروف عفوية أو عوامل ظرفية.

بيان الداخلية المغربية حول أحداث الهجرة الجماعية إلى سبتة

وتابع، بل جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل، في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضللة، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، فضلًا عن التأويلات الخاطئة لبعض المعطيات القانونية والإدارية، التي أوحت بإمكانية الهجرة إلى أوروبا بسهولة ومن دون تبعات قانونية.

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن السلطات الرسمية، واستنادًا إلى قراءتها المبكرة لمؤشرات الوضع، بادرت منذ المراحل الأولى إلى اعتماد مقاربة استباقية وشمولية، قامت على الرصد المبكر، ورفع درجات اليقظة والتعبئة، وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية، إلى جانب تكثيف المراقبة البرية والبحرية، وهو ما مكن من التحكم في مجريات الأحداث، وحماية الأرواح، وصون النظام العام، وتأمين الحدود، مع التقيد الصارم بأحكام القانون واحترام مبدأ التناسب في التدخل.

إحصائية رسمية بعدد المهاجرين إلى سبنة والوفيات الناتجة عنها

وأضاف متحدث الداخلية المغربية فى بيان صحفي، أن الأرقام الدقيقة المتوفرة لدى السلطات المختصة، والمستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني، أظهرت أن العدد الفعلي للمشاركين في محاولات الهجرة غير الشرعية إلى سبتة مليلة، بلغ نحو 40 ألف شخص في اتجاه مدينة سبتة، مقابل حوالي 1135 شخصًا في اتجاه مدينة مليلية، مؤكدًا أن جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية تمت إعادتهم في حينه.

وفي ما يتعلق بعدد الوفيات، أفاد الناطق الرسمي بأن هذه الأحداث أسفرت، عن تسجيل حالة وفاة واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إضافة إلى عشر حالات وفاة ناجمة عن الغرق.

ولفت إلى أن قصر المسافة الفاصلة، التي تقل عن سبعين مترًا، ومحدودية عمق المياه في بعض النقاط، التي لا يتجاوز عمقها أكثر بقليل من مترين، ولدا لدى عدد من المشاركين شعورًا مضللًا بسهولة العبور، الأمر الذي دفعهم إلى التقليل من حجم المخاطر، لتنتهي بعض المحاولات بعواقب مأساوية.

أما بشأن ما يتم تداوله حول تسجيل حالات وفاة أخرى بمدينة سبتة، فأكد الناطق الرسمي أن السلطات المغربية تواصل، في إطار قنوات التعاون والتنسيق الرسمية مع نظيرتها الإسبانية، عمليات التحقق من صحة هذه المعطيات، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين، وهوياتهم وجنسياتهم، قصد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والإنسانية اللازمة.

 

الجريدة الرسمية