رئيس التحرير
عصام كامل

محافظ المنوفية لأسرة الطفل محمد: ابنكم مات! دخل يعمل عملية اللحمية خرج بعد 17 يومًا جثة هامدة! (صور)

جنازة طفل المنوفية
جنازة طفل المنوفية
18 حجم الخط

مسك الأب بيد طفله الصغير “محمد” (7 سنوات) ابن قرية العشري متوجهًا به إلى مستشفى التأمين الصحي بالمنوفية لإجراء جراحة بسيطة وشهيرة كـ "إزالة اللحمية"، ولم يكن يدري أنه يقتاده إلى محطته الأخيرة في الحياة، وأن رحلة العودة لن تكون سوى على نقالة موتى.

 

ابنك حصلت له مضاعفات!

بدأت القصة كأي يوم عادي؛ أب يترقب خروج طفله ليبتسم له ويطمئنه بعبارة “الحمد لله على السلامة”. لكن ما إن أُغلق باب غرفة العمليات حتى خرج الطبيب بجملة نزلت كالصاعقة على مسامع الأب: “توقفت عضلة القلب، وحدثت تشنجات ونقص أكسجين.. الطفل دخل العناية المركزة على أجهزة التنفس الصناعي”.

طفل المنوفية
طفل المنوفية


من تلك اللحظة، تحولت حياة الأسرة إلى جحيم مقيم؛ 16 يومًا كاملة من الترقب والعذاب أمام باب العناية المركزة، يتنقل الأب والأم بين الرجاء والخوف، يبحثون عن أمل في عيون الأطباء، لكن الإجابات كانت دائمًا غامضة ومبهمة، وجسد الصغير معلق بسلك رفيع بين الحياة والموت.

والد طفل المنوفية
والد طفل المنوفية

الصدمة القاتلة!

في اليوم السابع عشر، فاض الكيل بالأب والأم. تحركا بقلوب مفجوعة وأقدام أثقلها الهم نحو مكتب محافظ المنوفية، لعل في سلطته ملاذًا يضمن لولدهما رعاية أفضل أو نقله فورًا بسيارة مجهزة إلى مستشفى آخر يمتلك إمكانيات أكبر.

جنازة طفل المنوفية
جنازة طفل المنوفية

المحافظ يبلغ الأسرة بوفاة الابن!

استمع المحافظ لاستغاثة الوالدين المكلومين، وعلى الفور أجرى اتصالًا مباشرًا بمدير مستشفى التأمين الصحي يطلب فيه تقريرًا طبيًا عاجلًا عن حالة الطفل وتوفير ما يلزم لنقله. لكن المفارقة الفاجعة جاءت بعد أقل من ربع ساعة فقط..

بينما كانت الأسرة تجلس في انتظار قرار يُنقذ طفلها، ورد الاتصال العكسي من المستشفى إلى المحافظ، ليكون هو نفسه من ينقل للوالدين الخبر القاسي الذي أطفأ آخر شعاع للأمل: “محمد فاضت روحه إلى بارئها”.

طفل المنوفية
طفل المنوفية


رحل محمد ابن السبع سنوات، وترك خلفه أسرة يمزقها قهر الفقد ومرارة الاتهام بالخطأ الطبي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لحسم سبب هذا التوقف المفاجئ لقلب طفل صغير دخل ليجري عملية بسيطة.

الجريدة الرسمية