رئيس التحرير
عصام كامل

حادث المنوفية، سيدة: "جوزي وحماتي رموني من التالت"، والزوج مذهولا: "لسه راجعين من المصيف"!

الزوجة: جوزي وحماتي
الزوجة: "جوزي وحماتي رموني من التالت"!!
18 حجم الخط

لم تكن هناك مؤشرات توحي بالخراب الذي ضرب العلاقة الزوجية. الزوج "أحمد" وشريكة حياته "شيماء" كانا قبل ساعات قليلة يقضيان عطلة الصيف معًا، يتبادلان الضحكات على شاطئ البحر، بعيدًا عن ضوضاء المشاكل اليومية.

يتذكر الزوج تلك اللحظات بذهول وغصة في حلقه، قائلًا في التحقيقات:" كنا سمن على عسل.. لسة راجعين من المصيف سوا، ومفيش أي حاجة كدرت صفونا غير أسرتها".

بمجرد وصول الزوجين إلى منزلهما، اقتحم النكد الأسري المشهد بحدة. لم يكن الخلاف وليد جدران بيتهما، بل بتدخل مباشر من عائلة الزوجة التي حضرت إلى الشقة، وتطور الأمر سريعًا إلى مشادة حامية ومواجهة عاصفة بسبب خلافات مالية انتهت باعتداء أهل الزوجة على الشقة وتكسير محتوياتها.

 

السقوط من الشباك.. ولحظة التلفيق!

وسط أجواء التوتر والمشاحنات التي ملأت أرجاء المكان، وفي لحظة غامضة اختلط فيها الخوف بالاندفاع، ألقت الزوجة بنفسها من نافذة الطابق الثالث لتسقط على الأرض مصابة بكسور وجروح بالغة نُقلت على إثرها للمستشفى في حالة حرجة.

لكن المفاجأة الكبرى حدثت داخل غرفة الرعاية المركزة. وأمام ضباط المباحث، قررت الزوجة صياغة سيناريو مغاير تمامًا للواقع؛ حيث وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى زوجها وحماتها، مؤكدة أنهما تحالفا معًا وحملاها عنوة ثم ألقيا بها من الشرفة للتخلص منها.

كان الاتهام كافيًا لتهديد مستقبل الزوج وحرية والدته، لتبدأ النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف الغموض.

تحريات المباحث تقلب الطاولة!

بينما كانت الرواية تبدو متماسكة من جانب الزوجة، قادت التحريات الدقيقة لرجال البحث الجنائي التي أشرف عليها اللواء مدير المباحث إلى الحقيقة الكاملة، حيث قام  رئيس مباحث منوف بمعاينة مسرح الواقعة، ومطابقة زوايا السقوط وسماع شهادات الجيران المحيطين بالعقار، ومراقبة الكاميرات التي أثبتت أن حماتها آخر من دخلت البيت بعد سقوطها بدقائق!
وجاء تقرير التحريات الرسمية ليصفع الادعاء الكاذب؛ وليثبت أن الزوج وأمه بريئان تمامًا من هذه التهمة، وأن الزوجة هي من ألقت بنفسها من النافذة هربًا وتخلصًا من الموقف المشحون الذي تسبب فيه أهلها، دون أن يلمسها الزوج أو والدته.

بناءً على الحقائق وتحريات الأمن العام، أصدرت النيابة العامة قرارها  بـ:

إخلاء سبيل الزوج أحمد محمد محرم، ووالدته بضمان محل إقامتهما دون أي كفالة مالية.

إخلاء سبيل أفراد عائلة الزوجة، وهم: رجب محمد، رضا محمد، وأمير رجب بكفالة مالية قدرها 5000 جنيه لكل منهم.

ولم تقف النيابة عند هذا الحد، بل جرى تكليف الجهات المختصة باستكمال التحقيقات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الزوجة وأسرتها بشأن: البلاغ الكاذب، والتلفيق، وإساءة استعمال حق التقاضي.

الجريدة الرسمية
عاجل