رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا يصر تيار الصهيونية الدينية على ضم أراضي الضفة الغربية؟ باحثة بالشأن الإسرائيلى تجيب

ولاء عبد المرضى،فيتو
ولاء عبد المرضى،فيتو
18 حجم الخط

أكدت ولاء عبدالمرضي الحصري، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن الضفة الغربية تُعدّ اليوم إحدى أكثر الساحات تعقيدًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث تتداخل الاعتبارات الدينية مع الأهداف الصهيونية والسياسية، حيث تحتل الضفة الغربية  مكانة محورية في الفكر الديني الصهيوني، إذ تُنظر إليها باعتبارها جزءًا من ما يُعرف في الروايات اليهودية باسم "يهودا والسامرة"، وهي الأرض التي شهدت، وفقًا للرواية التوراتية، نشأة الممالك اليهودية القديمة وارتبطت بعدد كبير من الأنبياء والرموز الدينية اليهودية، غير أنهم يعتبرونها جزء من أرض إسرائيل الكبري التي يدعون إليها.

 

تيار الصهيونية الدينية

 

 

واكدت فى تصريح لفيتو  إن تيار الصهيونية الدينية  يستند إلى  الإرث الديني والتاريخي لتأكيد ما يعتبره حقًا تاريخيًا وإلهيًا لليهود في السيادة على هذه الأراضي، رافضًا أي انسحاب منها أو بقاء أي أحياء فلسطينينية مستقله عليها،وإن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية هو في الأساس محاولة لتسريع التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، فمع كل تصعيد أمني، تتزايد الدعوات داخل التيارات اليمينية الإسرائيلية إلى توسيع المستوطنات، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتعزيز الوجود الإسرائيلي في المناطق المصنفة (ج)، باعتبار ذلك وسيلة لتعزيز الأمن وهو الأمر المعلن، ولكن الحقيقى نظرا لمكانتها في الفكر الديني الصهيوني.
 

الحركات اليهودية الصهيونية المتطرفة التي تتبني وتدعو وتعمل على تحقيق هذا الاستيطان

 

وواصلت حديثها قائلة هناك العديد من الحركات اليهودية الصهيونية المتطرفة التي تتبني وتدعو وتعمل على تحقيق هذا الاستيطان مثل جماعة جوش أمونيم، وهذه الحركات لم تكن وليدة اليوم بل هي منذ الإعلان عن قيام إسرائيل، ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت جماعات صغيرة وشبكات شبابية ميدانية تعمل تحت مسميات قد تكون غير معروفة إعلاميا، وتعتمد على الاستيطاني الرعوي والزراعي، مثل حركة " شباب التلال" وهي جماعات من شباب المستوطنين المتطرفين، يعيشون في بؤر استيطانية معزولة وتؤمن بالخلاص الديني وتسعى للسيطرة على  الأراضي، وتنفذ اعتداءات ليلية وتهجير قسري للتجمعات البدوية الفلسطينية،وهناك حركة "العودة إلى غزة والشمال" هي مجموعة يضم عددًا من المنظمات والمنتمين إلى تيار الصهيونية الدينية والحركة الاستيطانية.

و برز بصورة لافتة عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة، وتتبنى الحركة إعادة إقامة المستوطنات اليهودية التي أُخليت في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بموجب خطة فك الارتباط عام 2005، معتبرة أن الانسحاب كان خطأً استراتيجيًا وعقائديًا. وتعمل الحركة من خلال تنظيم المؤتمرات والمسيرات والحملات الإعلامية والضغط على صناع القرار، بهدف الدفع نحو استئناف المشروع الاستيطاني في تلك المناطق، مستندة إلى مبررات دينية وأمنية ترى أن الوجود الاستيطاني يشكل جزءًا من تحقيق مشروع "أرض إسرائيل الكاملة".
 

واضافت هناك ايضا منظمة هاشومير يوش هي منظمة استيطانية إسرائيلية تأسست بهدف تعزيز الوجود اليهودي في الضفة الغربية، من خلال دعم المزارعين والمستوطنين وتأمين الأراضي الزراعية التي تعتبرها جزءًا من "أرض إسرائيل". وتعتمد المنظمة على متطوعين لتنفيذ أنشطة الحراسة والزراعة وإقامة الوجود الميداني، بما يسهم في تثبيت السيطرة الإسرائيلية على الأراضي ومنع الفلسطينيين من التواجد فيها، وهو ما يجعلها إحدى الأدوات غير الرسمية الداعمة لمشروع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
هذا غير مجالس المستوطنات الإقليمية وهي هيئات إدارية تدعم التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، وتتولى إدارة شؤون المستوطنات من حيث التخطيط العمراني، وتطوير البنية التحتية، والخدمات، والتنسيق الأمني مع السلطات الإسرائيلية

الجريدة الرسمية
عاجل