رئيس التحرير
عصام كامل

هدفين والباقي 11 دقيقة.. المسئول حسام وليس الحكم!

18 حجم الخط

منذ ما يقرب من نصف قرن ورأيي لم يتغير، السياسة والرياضة وجهان لعملة واحدة، عندما استبعدت جنوب أفريقيا من المشاركات الدولية كانت بسبب سياسة العنصرية ضد السود، عام 1980 في الأولمبياد قررت الولايات المتحدة الإرهابية عدم الاشتراك فيها ومعها الغرب كله، في عام 1984 أقيمت أولمبياد لوس انجلوس، رد الاتحاد السوفيتى والشرق على أمريكا بالمقاطعة وعدم الاشتراك..

 

عندما حدث حوار عالمي في محاولة للتقريب بين الاتحاد السوفيتى وأمريكا، أقيمت مباراة بين بطلي العالم في الشطرنج الروسى سبابسكي وبطل العالم الأمريكى فيشر، وتكرر الأمر بين الصين وأمريكا باقامة مباراة في تنس الطاولة، كل هذا عندما كان العالم يتحكم فيه قوتين، ولكن عندما أصبح العالم يحكمه قوة واحدة وهى الولايات المتحدة الارهابية ماذا حدث؟ 

 

بمجرد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، قررت اللجنة الاوليمبية الدولية منع روسيا من الاشتراك في أي فاعلية دولية للمنتخبات والأندية، ولهذا غابت روسيا عن كأس العالم الحالية، وعندما قام الكيان الصهيوني بإبادة الفلسطينين لم تجرؤ اللجنة الأولمبية الدولية من فعل شىء تجاه الكيان..

 

وعندما أعلنت الولايات المتحدة الارهابية الحرب على إيران، لم تجرؤ اللجنة الاولمبية الدولية على فعل أي رد فعل، أليس كل هذا سياسة أم ماذا؟ وعندما يذهب ميسي عند حائط البراق (المبكى) ويرتدى الطاقية اليهودية فهل هذا أمر عادى؟! هل التبرع للكيان الصهيوني من نجوم الفن والرياضة والسياسة أمر عادى؟ 

 

لابد أن نعرف جميع الاتحادات الدولية تحت سيطرة الصهيونية العالمية، مستحيل تجد رئيس اتحاد دولي يؤيد القضية الفلسطينية، بل إن زيادة عدد المنتخبات هو قرار أمني بامتياز، الهدف منه شغل العالم بأي شىء عن الأحداث الحقيقية مثل غزة وإيران.. الخ، الهدف الآخر هو الاستفادة المليارية التى ستضخ في جيوب المافيا العالمية.


في عام 2002 حقق شباب مصر المركز الثالث في بطولة العالم للشباب، سألنى الاستاذ محمد عبد العزيز الاذاعي المبدع من خلال إذاعة صوت العرب، وعلى الهواء عن رأيي في الاعجاز الذي حدث؟ فقلت: ما حدث ليس إعجاز ولكنه إنجاز، لاننا لو اعتبرنا ما حدث إعجاز فهذا يعني أننا حققنا أقصى شىء ممكن الوصول له، ولكن الواقع يقول أن هناك المركز الثاني والأول.


ثم أضفت: علينا أن نجلس ونقيم ما حدث ونحن سعداء، فمثلا ما المنتخبات التي فزت عليها؟ جامايكا وهولندا بعد طرد إثنين من لاعبيها، والمنتخب القوي الذي واجهته هو الأرجنتين وخسرنا بسبعة أهداف مقابل هدف.
واكملت: الشباب سيستعدون لتصفيات الأولمبياد، وسيكبرون سنا، لذا أقترح الإبقاء على الجهاز الفني وتدعيمه بقيادة ذات خبرة وأرشح الشيخ طه اسماعيل حتى يستطيع السيطرة على اللاعبين.
 

طبيعى لم يؤخذ بكلامي، وهذا المنتخب الذي حقق أكبر إنجاز في بطولات العالم حتى الآن، حقق أسوأ رقم قياسي في تصفيات الأولمبياد وخسر جميع المباريات التي أقيمت في مصر وخارجها!


إذن فتقييم المواقف مطلوب في جميع الأوقات، ولكن عندما يكون التقييم وأنت فائز أو محقق نتائج طيبة فهذا أفضل مليون مرة، وهذا لا يقلل من إنجازك، من هذا المنطلق فليس صحيحا أن خسارة مصر بسبب التحكيم، ببساطة بالرغم من شكوتك من التحكيم فإنه سمح لك التقدم بهدفين مقابل لا شىء قبل نهاية المباراة باحدى عشر دقيقة.. 

 

وإذا كانت النية مبيتة لإقصاء مصر، ما كان الحكم ليسمح لك بالتقدم بهدفين مقابل لاشىء حتى الدقيقة 79، ومع التسليم بأنه كان حكما في منتهى السوء، فهنا يأتى دور القيادة الفنية، فأنت متقدم بهدفين تدفع بثلاثة مهاجمين بلا مبرر، هذا ممكن لو إنك تواجه فريق صغير، ولكنك تواجه الأرجنتين بطل العالم.. 

وبالتالى فان الخروج يتحمله الجهاز الفني بدون أي مبالغة، للأسف انفعل وتوتر الجهاز كله، وطبيعي هذا ينعكس عن اللاعبين، ومن يفهم في الكرة يشاهد الهدف الثالث، سيكتشف أن نصف ملعبنا تقريبا كان خالي من اللاعبين، لأن التعادل كان كفيلا بالذهاب إلى الوقت الإضافي وضربات الترجيح، ولكن توتر الجهاز الفني أثر بالسالب على الفريق فكانت الخسارة.
 

والحقيقة أن الجهاز الفني لم يكن عادلا في اختياراته، حيث استبعد مصطفى محمد لأنه لم يوافق على الانضمام للأهلي، وواقعة أحمد زيزو لاتزال عالقة في الأذهان، فقد نصحه حسام حسن بترك الزمالك والانضمام للأهلي.. 

وحسام حسن استبعد محمد شحاتة وهو المتألق طوال الموسم، وضم لاعبا لم يشترك ولو ثانية، تجاهل أحسن حارس مرمى في مصر وأفريقيا أحمد الشناوى وضم آخرين لا يشتركون، واستبعد أفضل صانع الألعاب ناصر ماهر، ومحمد إسماعيل المدافع المتألق.. 

وضم آخرين للعناد، منهم زيزو الأسوأ طوال الموسم والسيئ في كأس العالم، وضم رأس حربة وحيد عمره 17 سنة بلا خبرة، وللأسف لم يوفق بالرغم من أنه أشركه أربعة مباريات، وضم أربعة حراس مرمى بجهل بقوانين الفيفا.

على الجهاز الفني التخلي عن المظلومية، وأن يتم التقييم الأمين، وهو مطالب باستعادة الثقة ممن فقدها فيه، وبالورقة والقلم ما حدث إنجاز فقط لأنك حققت فوزا ترتيبه على العالم 86 وترتيب مصر 26، وكنت في مجموعة ضعيفة للغاية وما تحقق يسعد الناس الطيبين ولكن التقييم الفني أمر آخر.

الجريدة الرسمية