القوات الروسية تعلن تدمير محطة لتوزيع الغاز وقطار شحن شمال أوكرانيا
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن قواتها شنت ضربة استهدفت محطة لتوزيع الغاز في مقاطعة تشيرنيهيف، والتي تقع شمال أوكرانيا.
وذكرت الوزارة في بيان لها أنها نشرت لقطات مصورة حية لعملية استهداف محطة توزيع الغاز، والتي نفذت باستخدام طائرة مسيرة من طراز "جيران-2"، بحسب وكالة "تاس".
وأضاف البيان أن الضربة الدقيقة -التي نفذتها أطقم تشغيل الطائرات المسيرة التابعة لقوات الأنظمة غير المأهولة الروسية- أسفرت عن تدمير محطة توزيع الغاز بصورة كاملة.
إلى ذلك، شنت القوات الروسية ضربة استهدفت قطارا ينقل شحنات للجيش الأوكراني بالقرب من بلدة "أوليشنيا" في مقاطعة تشيرنيهيف.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية لقطات مصورة حية لعملية استهداف البنية التحتية للسكك الحديدية خلف ما وصفته بـ"خطوط العدو".
وأضاف البيان أن طائرة مسيرة من طراز "جيران-2" استهدفت القطار، مشيرا إلى أن اللقطات المصورة تظهر إصابة الهدف، بحسب وكالة "تاس".
تطوير مستمر لمسيرات جيران-2
وبحسب تقارير إعلامية سابقة، تسعى روسيا باستمرار إلى تطوير قدرات طائراتها المسيرة من طراز "جيران-2"، إذ يؤكد الخبير الروسي البارز في مجال الطائرات المسيرة دينيس فيدوتينوف في تصريحات لوكالة "تاس" إن الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا يسرع بشكل كبير من تطوير الطائرات الروسية المسيرة، وتطوير نسخة جديدة من طائرات جيران المسيرة قادرة على زرع ألغام في عمق الأراضي الأوكرانية.
وأضاف فيدوتينوف: "هذا دليل على التطوير المستمر للأسلحة والمعدات العسكرية التي تستخدمها روسيا في منطقة العمليات العسكرية الخاصة. علاوة على ذلك، تسرع العملية الجارية وتيرة هذه التحسينات بشكل كبير، فما كان يستغرق سنوات أصبح يستغرق شهورا، بل أسابيع. ويعود ذلك إلى أن هذه التطورات تحدث في سياق إجراءات مضادة يتخذها العدو، ما يحسن من فعاليتها بشكل ملحوظ".
تعزيز قدرة جيران-2 على زرع الألغام
وجرى تعزيز دور طائرة جيران-2 الهجومي الأساسي بقدرتها على زرع الألغام في نقاط محددة على طول مسار طيرانها؛ وعلى عكس الطائرات المسيرة الثقيلة متعددة المراوح، التي تستخدم غالبا لزرع ألغام مضادة للدبابات، فإن الألغام في هذه الحالة لا تزرع بالقرب من خط التماس، بل عادة ما تزرع في عمق خطوط العدو، بحسب فيدوتينوف.
وأضاف الخبير العسكري الروسي: جرى تطوير طائرات جيران-2 المسيرة لأكثر من مرة؛ حيث زودت بأجهزة كهروضوئية، بما في ذلك تلك التي تعمل في نطاق الطول الموجي الحراري، لتحسين دقة استهدافها.
وتابع: جرى أيضا توسيع نطاق الرؤوس الحربية المثبتة عليها لتحسين فعاليتها ضد أنواع محددة من الأهداف؛ وتم تركيب مشاعل تضليلية، بل وحتى صواريخ جو-جو، على الطائرات المسيرة لتعزيز قدرتها على البقاء.
زيادة قدرات المسيرات الروسية القتالية
إلى ذلك، سارعت السلطات الروسية من إنتاج طائرات "الإنتاج الضخم من طائرات "فوروبي- 15" المسيرة؛ وهي طائرة مسيرة روسية الصنع من نوع أوكتوكوبتر (ثمانية المراوح)، صممت كطائرة نقل وقصف ثقيلة، وتقدر حمولتها بـ15 كيلوجراما، وتنتجها شركة "نوفوسيبيرسك" بمعدل 1000 طائرة شهريا لدعم القوات الروسية في الخطوط الأمامية.
ونهاية مارس الماضي، نقلت وكالة "تاس" عن المدير التنفيذي لمكتب تصميم تلك المسيرات في شركة "نوفوسيبيرسك" أندريه براتينكوف قوله: لقد صممناها بدقة متناهية بحيث تتمتع بهامش أمان يزيد عن عشرة أضعاف. ومن الصعب للغاية إتلاف هذه الطائرة المسيرة. علاوة على ذلك، تحتوي كل طائرة على مجموعة إصلاح شاملة تتضمن أذرعا وقواعد تثبيت للمحركات ومحركين، بما يضمن عدم تعطل مهمتها القتالية.




